تجاوز تأثير مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي، الإسباني بيب غوارديولا (55 عاماً)، الجانب الرياضي، ليبرز أيضاً بمواقفه الإنسانية، خلال مسيرته مع النادي الذي انضم إليه عام 2016 قبيل مغادرته مع نهاية هذا الموسم، بعدما أفصح في عدد من المناسبات عن مواقفه من القضايا العادلة، لا سيما القضية الفلسطينية..
إذ لم يتردد في التعبير عن مواقفه، مدافعاً عن حقوق الشعب الفلسطيني، في وقت اختار فيه العديد من المدربين والنجوم الصمت تجاه الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية.
ومن بين تصريحات غوارديولا الشهيرة، تلك التي أدلى بها خلال مؤتمر صحافي، مطلع العام الحالي: “لا أفهم كيف يمكن لأي شخص أن يبقى غير متأثر وهو يرى هذه الصور يومياً، هؤلاء الآباء، تلك الأمهات، هؤلاء الأطفال، هذه الحياة المحطمة، دون أن يشعر بأدنى قدر من التعاطف؟ أنا آسف، لكنني لا أستطيع. يبدو أنكم (وسائل الإعلام) ممنوعون من القيام بذلك بكونه جزءاً من عملكم، لا أعرف… ولكن هل يوجد أي شخص يرى هذه الصور من جميع أنحاء العالم، صور الحروب، ويبقى غير متأثر؟ المسألة ليست مسألة صواب أو خطأ”.
غوارديولا: العالم تخلّى عن فلسطين. لم نفعل شيئاً على الإطلاق، ليس ذنبهم أنهم وُلِدوا هناك. لقد سمحنا جميعاً بالقضاء على شعب كامل. الضرر وقع، ولا يمكن إصلاحه
وساند المدرب الإسباني المباراة الودية بين منتخب فلسطين ومنتخب كتالونيا في نهاية العام الماضي، وقال عن اللقاء: “إنها مباراة تتجاوز الرمزيات، اليوم كل شيء معروف، ومن خلال هذا اللقاء سيرى الفلسطينيون أنّ جزءاً من العالم يفكر فيهم. العالم تخلّى عن فلسطين. لم نفعل شيئاً على الإطلاق، ليس ذنبهم أنهم وُلِدوا هناك. لقد سمحنا جميعاً بالقضاء على شعب كامل. الضرر وقع، ولا يمكن إصلاحه”.
@ طالع أيضا: عندما سبق “كرمالي” مدربي الجيل الحالي..!
وظهر مدرب مانشستر سيتي بلفتة في شباط الماضي، حين وقّع على جميع قمصان فريق “الإرادة” الفلسطيني للمبتورين في غزة، وكان الفريق قد كرّم المدرب الإسباني سابقاً لدعمه القضية الفلسطينية، الأمر الذي أثّر فيه خلال مؤتمر صحافي، وفق ما أورده حينها موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي.
وأظهر غوارديولا التزامه، داخل الملعب وخارجه، بقضايا أخرى، وانتقد أيضاً إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعقاب مقتل المواطنين الأميركيين رينيه غود وأليكس بريتي على يد عملاء إدارة الهجرة والجمارك في مينيابوليس، فضلاً عن انتقاده الحروب في أوكرانيا والسودان.
وتُظهر هذه المواقف شخصية المدرب الإسباني، الذي لم يبهر العالم فقط بخططه الناجحة، بل أيضاً بمواقفه العلنية.
©️ المصدر: وكالات
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.