زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

فضيحة في برج باجي مختار!

فيسبوك القراءة من المصدر
فضيحة في برج باجي مختار! ح.م

صورة تعبيرية

المأساة التي عاشتها عشر أستاذات ببرج باجي المختار حين هاجمتهم عصابة منحرفين واعتدت عليهم بالسّلاح الأبيض، تكشِف حالةَ الانفلات التي يشهدها المجتمع، إذ بات المنحرفون والمجرمون يفرِضون منطقَهم في الأحياء الشّعبية والمؤسسات الجوارية، وبات العاملون في المدارس والمراكز الصحية والمصالح الإدارية يواجهون أخطارا يومية مع المعتدين.

ما حدث في برج باجي مختار هي فضيحة بكل المقاييس، ضحيتها عشرُ نساء تُركن عرضة للمنحرفين الذين نفذوا جريمتهم دون أن يكونوا في عجلة من أمرهم، وغادروا دون أن ينتبه إليهم أحد، وهو أمر يتطلب فتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات في هذا التّقصير بترك بنات الجزائر في مكان معزول دون حراسة!

لكن؛ تبقى حادثة برج باجي مختار فريدةٌ من نوعِها، وتّطرح تساؤلاتٍ كثيرةٍ حولها، على أساس أنّ الاعتداء استمر لساعتين من الزمن، دون أن يتدخل أحد لإنقاذهن، أما إذا كان المكان معزولا فكيف تُترك عشرُ نساءٍ معهم رضيعة دون حراسة، علما أن المعلومات الواردة من هناك تؤكّد أنّ الضّحايا سبق لهم التّعرض لمحاولات اعتداء، وهو ما كشفته إحدى النقابات الناشطة في قطاع التربية، التي قالت إنه الاعتداء الرابع خلال شهرين!

ما حدث في برج باجي مختار هي فضيحة بكل المقاييس، ضحيتها عشرُ نساء تُركن عرضة للمنحرفين الذين نفذوا جريمتهم دون أن يكونوا في عجلة من أمرهم، وغادروا دون أن ينتبه إليهم أحد، وهو أمر يتطلب فتح تحقيق عاجل وتحديد المسؤوليات في هذا التّقصير بترك بنات الجزائر في مكان معزول دون حراسة!

هذه الحادثة التي هزت منطقة برج باجي مختار الآمنة، تفتح الباب أمام وضعية المعلّم والأستاذ في كل ربوع الجزائر، والذي ستعرض للإهانة بشكل مبرمج، وأول إهانة في حق الأستاذ أن تمنحه راتبا لا يكفيه لأسبوع واحد، وتضعه في مكانة هي الدّنيا في سلمّ المجتمع، وإذا احتجّ أو رفض هذا الواقع تُسلّط عليه عقوباتٌ بدائية تستهدف راتبه الزّهيد.

إنّ القبض على المعتدين في برج باجي مختار هو تحصيل حاصل، وقد حقّقت مصالح الأمر تقدّما في هذا الموضوع، لكن توفير الحماية لموظفي التّربية الذي يواجهون يوميا الاعتداءات هو ما يجب أن تركّز عليه الوصاية مستقبلا، حتى لو تطلب الأمر قانونا مشابها لقانون حماية موظفي الصّحة.

وفي هذا السّياق تكفي دراسة مسحية تشمل كافة المؤسّسات التعليمية على المستوى الوطني للوقوف على هول الاعتداءات التي يتعرض لها الأساتذة والمعلمين وعموم المشتغلين في قطاع التربية، والكثير من هذه الاعتداءات يتورط فيها تلاميذ، وسبب ذلك هو الانفلات العام الموجود في المجتمع، وهي ظاهرة استفحلت مع إجراءات الحجر الصحي.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.