زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

فضيحة البكالوريا تطيل في عمر بعض الوزراء

الحوار القراءة من المصدر
فضيحة البكالوريا تطيل في عمر بعض الوزراء ح.م

فضيحة التسريبات التي مست عرش البكالوريا، أدخلت السلطات والطاقم الحكومي في “ورطة” كبيرة لم يكن ينتظرها، كيف وهي التي أعدت العدة لأي محاولة غش، خلافا لما وقع السنة الماضية من خلال تشديد الرقابة على أجهزة الاتصال وقطع الربط بشبكة الانترنت، إلا أن انتشار مواضيع هذا الامتحان المصيري بهذا الشكل أخلط أوراقها، بضرب مصادقية البكالوريا في الصميم، وهي التي كانت إلى وقت قريب رمزا للامتحانات النزيهة مقارنة بالامتحانات الأخرى.

هذه التسريبات جعلت الطاقم الحكومي يعقد اجتماعات مراطونية بهدف ترميم ما يمكن ترميمه والخروج من هذه ” المحنة المفروضة” بأخف الأضرار، الأمر الذي عطل بعض القرارات التي كانت ستتخذ مباشرة بعد امتحانات البكالوريا لولا التسريبات، في مقدمتها تأجيل التعديل الحكومي الذي كان من المنتظر القيام به عن طريق تغيير بعض أسماء الوزراء وإدخال أسماء جديدة وإلغاء وزارات وإدماج أخرى تكيفا مع الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد بسبب انهيار أسعار المحروقات في السوق العالمية.

وأكدت مصادر مطلعة أن التعديل الحكومي الذي كان مبرمجا هذه الأيام قد تم تأجيله للعديد من الأسباب، وحسب مصادر مقربة، فإن وقائع تسريبات البكالوريا كان لها الدور الكبير في تأجيل هذا التعديل الحكومي الذي اشتد عليه الحديث مؤخرا، وكان قاب قوسين أو أدنى من الإعلان عنه، لكن يبدو أن المستجدات الأخيرة كانت وراء تأجيل هذا التعديل الحكومي الذي تطابقت العديد من المؤشرات حول وجوده، لكن بروز العديد من العوامل يكون وراء هذا التأجيل، والتي من بينها -مثلما تمت الإشارة إليه- أزمة البكالوريا، إضافة إلى عوامل أخرى هي محل جذب، وكانت مصادر قد تحدثت عن احتمال وجود تغيير جزئي في الحكومة يتعلق بتغيير 6 وزراء على الأقل.

واللافت أن الحديث عن اقتراب الإعلان عن تعديل حكومي، طغى بقوة على سطح الحياة السياسية، منذ عودة الوزير الطاقة السابق شكيب خليل، ودخول الدستور الجديد حيز التنفيذ بعد توقيعه من قبل الرئيس بوتفليقة، ونشره في الجريدة الرسمية، الأمر الذي اعتبره متابعون عن انه مؤشرات على قرب إجراء الرئيس تعديلا وزاريا، يمس فقط عددا من الوزارات، دون تغيير الوزير عبد المالك سلال، الذي ينتمي سياسيا لحزب الأغلبية، متسائلين إن كان شكيب سيعود مجددا على رأس إحدى الوزارات السيادية، خاصة أن الأمين العام للأفلان عمار سعداني على شدد على ضرورة إعادة الاعتبار لوزير الطاقة السابق، الذي أعاد للجزائر ـ حسبه ـ مكانها في الساحة الطاقوية، وأن خليل يستحق أن يعود إلى منصبه كوزير وأكثر من وزير، ما فهم أنه تمهيد لاستدعائه مجددا لتولي مناصب قيادية، لا سيما أن أحزاب الموالاة تروج لأهمية الاستفادة من علاقاته الدولية في خضم أزمة انهيار أسعار النفط، مقابل أن التعديل الحكومي المقبل سيستهدف تفعيل بعض القطاعات التي لم تكن في مستوى تطلعات السلطات في مرحلة أزمة التقشف، وعلى رأسها وزارتا الطاقة والمالية.

ومنذ عد مصادقة نواب البرلمان بغرفتيه على الدستور الجديد، لا يزال الجدل الدستوري والسياسي قائما حول التعديل الحكومي الوشيك عقب هذا التصويت، الذي بات يجسدـ حسب البعض ـ مرحلة جديدة انتقلت خلالها الجزائر رسميا إلى جمهورية ثانية، ما قد يجسد لتغيير جذري في الوجوه الوزارية التي اعتاد عليها المواطن الجزائري، كما أن التغيير قد يكون جزئيا بفعل طبيعة التحديات الاقتصادية الحساسة التي تمر بها الجزائر جراء انهيار أسعار النفط وتراجع مداخيلها.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.