زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

فرنسا والعصابة!

فيسبوك القراءة من المصدر
فرنسا والعصابة! ح.م

ليس من عادة فرنسا أن تبقى تتفرج على ما يحدث في منطقة نفوذها الأولى في العالم، الجزائر. الكثير من الأمور تتغير على عكس ما هواها، وهي صامة كمن لا يقوى على فعل أي شيء.

في1992، كان أول رد فعل منتقد لقرار وقف المسار الانتخابي، كان من فرنسا ومن رأسها ورئيسها الأسبق، فرانسوا ميتران.

لم يكن يتوقع أي من صناع القرار في بداية التسعينيات، أن يكون أول من ينتقدهم هي فرنسا، لأنهم نسقوا معها قبل إقدامهم على فعلتهم، ولأنهم كانوا يعتقدون أن فرنسا سنتنتشي معهم بتحقق وعد الجنرال دي غول “الجزائر ستعود لفرنسا بعد ثلاثين سنة من استقلالها”.

اليوم تساق الرموز المحسوبة على فرنسا في الجزائر، الواحد تلو الآخر إلى السجون، بتهم الفساد والتآمر، فيما تبقى باريس صامتة وكأنها غير معنية..

ما فعلته فرنسا مع نظام التسعينيات، يكاد يكون مطابقا لما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية، مع الرئيس الشهيد صدام حسين.. أعطته سفيرة أمريكا في بغداد الضوء الأخضر لاجتياح الكويت، ثم بعد ذلك جمعت واشنطن جيوش العالم وحطمت العراق..

لكن ما قامت به فرنسا في التسعينيات وما بعد ذلك كان مختلفا، الصمت مقابل ابتزاز ثروات البلاد، والتمكين للغة الفرنسية ومحاربة العربية، ودعم القوى الموالية لها في الجزائر، من خلال منطق المحاصصة الذي كانت تعمل به العصابة، التي أرست واقعا سياسيا افتراضيا..

فرنسا وخلال الثلاثين سنة الأخيرة تحصلت على كل شيء في الجزائر، حتى الذي لم تكن تحلم به، بفضل تواطؤ العصابة، التي لم يكن من هم لها، سوى رضا فرنسا الذي يعني استمرارها (العصابة) في التسلط وفي نهب ثروات الشعب..

اليوم تساق الرموز المحسوبة على فرنسا في الجزائر، الواحد تلو الآخر إلى السجون، بتهم الفساد والتآمر، فيما تبقى باريس صامتة وكأنها غير معنية..

ألا ما أخسأك يا فرنسا وما أخونكم يا رجالها في الداخل..

فهل من مستوعب؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.