زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

فرحة عيد الفطر.. وحال المسلمين

فرحة عيد الفطر.. وحال المسلمين ح.م

الأعياد من الشعائر التي تبنتها الأمم والحضارات، فكل البشر قد جبلوا على طبيعة حب المناسبات وإحيائها، ولكل عيد مظهره الخاص دنيوي محض أو ديني يعبر عن عقيدة الشعوب، ولكننا وللأسف الشديد كأمة إسلامية صرنا نشارك النصارى في احتفالاتهم العقائدية كعيد رأس السنة مثلا، إما جهلا أو نفاقا أو تقليدا، ولكننا لم نسمع يوما عن نصراني أو يهودي يشعل ولو شمعة واحدة لأي من عيدينا الحقيقيين عيد الفطر وعيد الأضحى الذين لهما من المقاصد والمعاني ما ينبغي معرفته والتأمل فيه.

كل عام يعود العيد ويجد أحوال الناس قد تغيرت والمنكرات قد ازدادت، وحال المسلمين في كل شبر من هذا العالم المضطرب من سيئ لأسوأ.
من أهم ما يميز العيد هو تقديم التهاني، مثل أن يقول المسلم لأخيه “تقبل الله منا ومنكم، وغفر لنا ولكم” فالمناسبة مدعاة للغبطة والانشراح والتهنئة وهذا ما يشترك فيه المجتمع ككل، بيد أن هناك من غيب هذه المظاهر وفوت هذه الفرحة بسبب حمل الضغينة والأحقاد الدفينة، ولم يغتنم فرصة اللقاء ولم الشمل، وبفعل الحقد وغياب التسامح ضاعت أهم مميزات هذه المناسبات، أين يجتمع الناس يتعاونون ويتراحمون ويساعد بعضهم بعضا، فلا تكاد تميز بين الفقير والغني بعد التكافل وتعهد المحتاج ليفرح أيضا.
فرحة العيد تبقى حاضرة رغم ما يعانيه المسلمون في بورما وسوريا واليمن والعراق وليبيا ومصر وباقي المناطق التي تعاني من الاضطهاد والظلم أمام صمت عربي وتجاهل عالمي حتى نحن في الجزائر لم يسلم المسلمون من بعض المتطاولين الذين جهلوا أخوة الدين وتخلوا عن نوازعهم البشرية ودعوا لطرد الأفارقة الذين فروا من ويلات الحرب وشبح البؤس، فكان الله في عونهم وعلى الناس الذين يقودون حملة ضدهم أن يخجلوا من هذه التصرفات المشينة التي لا تمد لديننا الحنيف بصلة ولا لعرفنا الطيب.
مظاهر الإحسان تراجعت، فبعض المساجد التي كانت تجمع الأموال وتشتري ملابس العيد للأسر الفقيرة أوقفت نشاطها لقلة الصدقات، فمعظم العائلات صارت محتاجة ومستواها المعيشي دون مستوى خط الفقر في حين أن من اغتنى صار يبخل ظنا منه أنه سيحتكر السعادة والدعة لنفسه ولكن فرحة العيد تبقى هبة من الله للجميع، ومن حق كل مسلمي العالم أن يفرحوا بالعيد رغم القصف والحصار والمعاناة حتى يمن الله بالفرج وما ذلك على الله بعزيز، فلكل إخواننا ومهما اختلفت جنسياتهم وتباينت ألوانهم وتنوعت ألسنهم وجمعت بيننا عقيدة التوحيد والإقرار برسالة سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم نقول: “تقبل الله منا ومنكم وغفر لنا ولكم”.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.