تدعم الحكومة الفرنسية قناة فرانس 24 لتسويق سياستها لدول ما وراء البحر فتمولها بميزانية سنوية تقارب 80 مليون يورو، لتقدم تغطيات شاملة لأخبار وتقارير وكذا تحليلات عالمية وتحديدا عربية، ولكن بوجهة نظر فرنسية محضة رغم ادعائها الالتزام بالموضوعية ونقل الحقائق كما هي، بيد أنها حقيقة تبث وتصور ما تريده السياسة الفرنسية أن يكون.
حرية، مساواة وإخاء هو الشعار الدائم للجمهورية الفرنسية وهو ما تتبناه أيضا قنواتها بما فيها فرانس 24 التي تظهر التفتح واحترام الآخر وتقبل الديانات وأولها الإسلام، ولكن الواقع عكس ذلك تماما لأن ما تقدمه ليس سوى تضليلا، عداؤها واضح جلي وهي تعمل دوما على خلط المفاهيم وتحريف الأحكام ونقل صور مخالفة تماما لحقيقة الإسلام لتظهره في النهاية أنه دين تعصب وتخلف وتضييق على الحريات لتبلغ مقصدها الرئيسي تشويهه والتخويف من الالتزام به.
في مواضيع لا أساس لها من الصحة ولا دعامة تدعو ضيوفا أغلبهم ممن ينتسب زورا للإسلام والمحسوبين على التيار الفرانكفوني أو من لا يتقن حتى اللغة العربية إن كان له وجهة مخالفة لرأيهم، حتى يتمكنوا من الاستحواذ على الكلمة، فكم من مرة أثيرت قضايا مغلوطة مثل الصيام الذي اعتبروه حرية شخصية، وهم يجهلون أنه التزام بتعاليم الإسلام فهو ركن أساسي وتركه كبيرة آثم صاحبها، ثم الحجاب ليصلوا مؤخرا إلى قضية البيكيني ولماذا يغيب عن الشواطئ العامة للبلدان العربية، وأخذوا لبنان كمثال لأنها الأكثر تفتحا ومواكبة للموضة، وتوجهوا للشواطئ الخاصة التي وجدوا بها كل الحرية والعصرنة على حد زعمهم وتحقيق قفزة توعية في التحرر، وبالمقابل يغيب هذا الوجه المشرق حسب قولهم في الشواطئ العامة التي ترتدي بها النساء ملابس محتشمة ساترة لجسدها..
هذا التضليل والتلاعب كله حتى لا ترد عبارة أن المرأة المسلمة ملتزمة بدينها الذي يفرض عليها عدم كشف جسدها أمام الأجانب، وباختصار حرمة التعري وللجنسين.
وبعد تحليل وتعليل ركزوا على نقطة غياب الإمكانيات المادية للنساء وعجزهن عن شراء ملابس السباحة، فيا للذكاء وهل في ذلك إشكال والملابس المستعملة في متناول الجميع، وما يلقيه الغرب لنا من بقايا لا يخلو من الملابس الفاضحة وحتى كل أنواع ملابس السباحة من القطعة الواحدة إلى عشر قطع.
هذا التضليل والتلاعب كله حتى لا ترد عبارة أن المرأة المسلمة ملتزمة بدينها الذي يفرض عليها عدم كشف جسدها أمام الأجانب، وباختصار حرمة التعري وللجنسين.
والغريب أيضا أن تدعى للبرنامج معلمة رقص، فهل صار مقياس تقدمنا أو محافظتنا يعرض على مثل هذه النوعية التي لا تبرز إلا من خلال لغة الجسد وتسويق المجون.
الإسلام أسمى وأعظم دين أكرم المرأة وصانها وجعلها كالدر المكنون لا مجرد آلة للإثارة أو سلعة رخيصة تعرض في المحافل، أو على القنوات الماجنة لتسويق الجسد دون روحه الطيبة التي أكمل ديننا الحنيف فضائلها، وليست بحاجة إلى مناظرات فرانس 24 وما يماثلها من دنس لإعادة صياغة مسار حياتنا دنيا ودين.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.