زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

فخامة الرئيس في قاعة الانتظار ..!!!

فخامة الرئيس في قاعة الانتظار ..!!!

رئيس هارب ، وآخر تحت الإقامة الجبرية ..وآخر مختبئ كالجُرذ ، وآخر في المستشفى.. وآخر يترنح وآيل للسقوط و رؤساء في القائمة ينتظرون .. هذا هو حال الرؤساء العرب في منتصف العام الحادي عشر بعد الألفين... .من كان سيصدق هذا في نهاية السنة الماضية وبداية العام الجديد ....ماذا لوا أن العرّافين والدجّالين الذين ينشطون في آخر كل سنة تكهنوا بحدوث كل هذا في بداية هذه السنة ...؟؟ ألم يكن جديرا بنا حينها أن نضيف لهم صفة الجنون تبعا لصفة الكذب الملازمة لهم (كذب المنجمون ولو صدقوا) ....؟!

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والذي سُمي لاحقا “بشين الهاربين ” كان مصنفا ضمن أجبن الخلق فوق  الأرض ….   هروبه  بتلك الطريقة جعله أول رئيس “حراق” في التاريخ …ولكن اتضح مع مرور الأيام  انه أنبل وأشجع وأحن  رئيس عربي  بالمقارنة مع ما صنعه القذافي وبشار وعلي صالح ….بن علي رفض التضحية بشعبه واكتفى بالبوعزيزي وببضع  شهداء  من المتظاهرين ورفع الراية البيضاء بعدها ….يستحق بن علي جائزة نوبل” للديكتاتورية الحانية ” أو “الديكتاتورية الطرية “……

 

الرئيس المصري حسني مبارك أبدى إصراراً غير مسبوق في بداية الأمر ، وقال انه  يملك  “دكتوراه  في العناد ” فصمد إلى آخر لحظة  ، حتى خرج جميع الشعب المصري للتظاهر ضده في جمعة الرحيل …. قيل حينها في نكتة طريفة أن جميع الشعب المصري خرج للتظاهر إلا  مبارك  الذي لم يخرج من بيته ….دكتوراه العناد سقطت في الماء بعد أن بات المتظاهرون على أعتاب قصره   الجمهوري ، واضطر مبارك للتنحي ، وهو يواجه الآن  تهم ثقيلة بقتل المتظاهرين والتربح والفساد …ولعل لسان حاله يقول : “يا ريتني عملت زيّ   بن علي وهربت “

 

القذافي رجل صاحب كلمة و مبدأ ….. قال   انه لن يتنحى …فصمد …قال انه سيقاتل إلى آخر قطرة من دمه …وهاهو ينفذ ويقاتل إلى آخر ليبي وليبية … قال انه سيطهّر ليبيا  شبر  شبر  بيت  بيت … طبعا  ليس من “الحشاشين والمقملين ” بل من الليبيين والليبيات …و عد بأنه سيعيد ليبيا إلى نفس التعداد السكاني الذي كانت عليه ( نصف عدد السكان)  يوم تسلم السلطة …ولكن في هذه يبدو انه سيخلف وعده لان وتيرة القتل المبرمج من طرف كتائبه تشير إلى أن الرجل سيقتل أكثر  من  نصف السكان بكثير …

الناتو يترصد القذافي بيت بيت ، شبر شبر، زنقة  زنقة….. والقذافي يهرب  ويتخفى من مستشفى إلى مستشفى  ومن جحر إلى جحر ومن حفرة إلى حفرة….لسان حال القذافي الآن يقول : “ياليتني عملت مثل مبارك وتنحيت”  

 

على عبد الله صالح حطم الرقم القياسي في الكذب والوعود الكاذبة  ، كل أسبوع يقول انه سيوقع على المبادرة الخليجية ويتنحى عن الحكم  ولكن بعد أن يرى الحشود تهتف له في ميدان السبعين عقب  كل  صلاة جمعة يتراجع  وكأنه تناول “حبوب الشجاعة ” ويكيل السباب والشتائم  للثورة  وللثوار ومن يقف ورائهما … إلى أن أصابه صاروخ من داخل القصر الرئاسي وليس من خارجه ، وهو ما أثبتت بما لا يدع للشك  أن من اكبر الحانقين على صالح  هم من حراسه وأتباعه ….لم يتحملوا أن يكونوا حراسا لكذّاب أشر . …لسان حال علي صالح  الآن الذي يرقد في احد مستشفيات السعودية   يقول : يا ليتني  عملت مثل القذافي  و اختبأت”

 

 

الاسد في سوريا  يصّر على “التهام ” شعبه …جرب جميع الوسائل التي استعملها الرؤساء العرب قبله … ويبدو غير آبه بالمرة بما يحصل لشعبه… نصف الشعب تحت القصف والرعب  والاضطهاد …والنصف الاخر لاجئ  في لبنان وتركيا والأردن …  أن يُقضى على  جميع الشعب السوري ويبقى بشار   لوحده في عرينه لا يعد ذلك للأسد مشكلة ….أن يستيقظ الأسد في الصباح  ولا يجد شعبا يحكمه… لا اعتقد انه سينزعج  من ذلك ….أمره يشبه إلى حد بعيد النكتة المصرية : “اضطررننا للتضحية بالأم والجنين عشان الأب يعيش “…فكل شيء يهون لكي يحكم الأسد حتى ولو بالقضاء على الشعب بأكمله  ….ربما أن بشار هو الوحيد  الذي لا يتمنى شيئا محددا ولكنه من المؤكد انه يقول في قرارة نفسه :” ليتني  أكمل مهمة قتل  الشعب قبل أن أموت “

 

بن علي يقول يا ليتني   تدمقرطت  (صار ديمقراطيا) وتنحيت …  مبارك يقول يا ليتني عملت زيّ بن علي وهربت… والقذافي يقول يا ليتني  عملت مثل مبارك وتنحيت…. وعلى صالح  يقول يا ليت عملت مثل  القذافي واختبأت ….كل رئيس يتمنى لو انتهى إلى ما وصل الذي قبله ولم يزد على ذلك خطوة …..المشكلة أنهم يحاولون الاستفادة من أخطاء غيرهم بطريقة معكوسة فيقعون في أخطاء  اكبر …..هم يعتقدون أن صمودهم هو سر بقائهم   ولكنهم  في حقيقة  الأمر يزيدون تخضيب أيديهم بدماء شعوبهم …بن علي كان بإمكانه  أن ينسحب ولكنه لم يفعل فاستحق اسم “الرئيس الهارب” ….مبارك كان يعتقد انه لن   يكرر خطأ بن علي بالهروب  ،وانه بإمكانه الصمود ففوّت على نفسه أن  يكون  الرئيس السابق.. فاستحق اسم ”  الرئيس المخلوع “….. القذافي   كان له أن يتنحى ويقبل بعروض إجلائه من ليبيا ولكنه ظن بأن تنحي مبارك كان أكبر خطأ ففوت على نفسه خروجا آمنا واستحق اسم   “الرئيس المجنون” …علي عبد الله صالح كان بإمكانه التنحي  أول  ما عرضت عليه المبادرة الخليجية التي  كان بإمكانه التوقيع عليها  أكثر من مرة ولكنه فضل التسويف والنتيجة انه استحق لقب “الرئيس الكذّاب ” وكاد أن  يُسمى  “الرئيس المقتول أو المغتال “

 

أصحاب السمو والجلالة والفخامة   في   طابور طويل ينتظرون ….كلهم في قاعة الانتظار يترقبون ….تشخيص طبيب الأسنان (الشعوب ) لحالة الضرس المسوّس ( الحكّام ) ….هل يحتاج إلى إعادة صيانة وتأهيل  أم  إلى خلع …؟؟؟ للأسف الطبيب لا يملك  من أدوات العلاج إلا “المقلاع “….

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.