زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

غلاء رهيب وقدرة شرائية منهارة والحملة الانتخابية متواصلة

غلاء رهيب وقدرة شرائية منهارة والحملة الانتخابية متواصلة ح.م

ارتفاع كبير ومستمر لكل المواد الاستهلاكية والخدماتية ولا وجود لاستثناءات، والأخطر أن نسبة الزيادات لبعض المواد الأولية تتعدى 200 بالمئة وهذا أمر لا يمكن تفسيره فكيف بتبريره.

تعتمد الجزائر في إعداد موازنتها السنوية على سعر مرجعي لبرميل النفط، وقد شهدت سوق النفط مؤخرا انتعاشا كبيرا وارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ سبع سنوات، حيث ازدادت وتيرةالطلب الذي تزامن مع رفع الإغلاق وإجراءات الحجر الصحي وتعافيالاقتصادات العالمية، ولكن ذلك لم يظهر أية نتيجة إيجابية على الاقتصاد المحلي ولم يخفف أيا من الضغوطات التي يبقى المواطن تحت رحمتها وعلى عادته لم يطله أي جانب من هذه المكاسب.

معاناة يومية يعيشها المواطنون منذ عقود زادت من وطأتها جائحة كورونا وما حملته من تداعيات على كل المستويات المادية والنفسية أيضا.

أجور زهيدة وأسعار عالية

أزمة ندرة الحليب والطوابير التي تلاحقه في مختلف الأحياء تظل شاهدا على عجز الحكومات المتتالية عن حلها، ليظل البديل باهض الثمن..

فالحليب المعلب يقدر بـ 120دج للتر، وأسعار بقية المواد الأساسية ملتهبة، أغلب أنواع الخضروات تفوق 100 دج، الفواكه غدت من الكماليات التي يستغني عنها المواطن أو يكتفي بالنوعية الرديئة منها والتي لا يقل سعرها أيضا عن 120 دج، أما اللحوم البيضاء فزياداتها فاقت التوقعات، الدجاج مثلا قارب سقف 500 دج للكيلو غرام الواحد، الأسماك من زمن وهي خارج قائمة مقتنيات المواطن ليلحق بها السردين حوت الفقراء كما يطلق عليه فسعره ما بين 700 دج و1000 دج.

حتى الحبوب والبقوليات تعرف زيادات متواصلة على مدار السنة، حالها حال باقي المنتجات الغذائية الأخرى، أما عن الألبسة والأحذية ففيها زهد الكثيرون، وباقي المنتجات استغنى عنها عدد كبير من المواطنين بسبب تفشي البطالة، والأجور الزهيدة حيث يقدر الأجر الوطني الأدنى المضمون بـ 20.000 دج هذا المبلغ الذي لا يكفي إيجار شهر لشقة مكونة من غرفة واحدة بمرافقها في العاصمة، فكيف سيغطي نفقات الحاجيات الضرورية وتكاليف العلاج؟.

تداعيات جائحة كورونا

معاناة يومية يعيشها المواطنون منذ عقود زادت من وطأتها جائحة كورونا وما حملته من تداعيات على كل المستويات المادية والنفسية أيضا.

ويعيش أصحاب المهن الحرة أزمة اقتصادية خانقة، ويمرون بظروف صعبة بسبب تراجع نشاطهم لمدة طويلة تبعا لإجراءات الحجر الصحي، ووضع تدابير مكلفة تزامنا مع فرض غرامات مالية للمخالفين.

وفي السياق ذاته تشهد العملة تراجعا كبيرا أدىإلى تذبذب أسعار الصرف في السوق المحلية، مما أثر مباشرة على القدرة الشرائية، ونجم عنه ارتفاع معدلات الفقر.

سرقات يومية نتيجة الأزمة الاقتصادية

يتم رصد حالات كثيرة وضبط متلبسين بالسرقة يوميا لمختلف الفئات العمرية من الجنسين، بما في ذلك الأطفال والمسنين، أما عن نوع المحجوزات فغالبا ما تكون أجبان، معلبات غذائية أو ألبسة.

يشتكي أصحاب المحلات والمساحات التجارية من ارتفاع معدلات السرقة، مؤكدين حضورها بشكل ملحوظ بسبب الوضع الاقتصادي، رغم الإجراءات الأمنية المشددة وتركيب كاميرات للمراقبة إلا أنهم يتكبدون خسائر معتبرة.

إذ يتم رصد حالات كثيرة وضبط متلبسين بالسرقة يوميا لمختلف الفئات العمرية من الجنسين، بما في ذلك الأطفال والمسنين، أما عن نوع المحجوزات فغالبا ما تكون أجبان، معلبات غذائية أو ألبسة.

ويوضح التجار أن الحاجة هي ما تدفع بهؤلاء الأفراد إلى السرقة لتأمين بعض الحاجيات البسيطة في ظل الوضع الاقتصادي المتأزم.

لكن ذلك لا يعد مسوغا لمد اليد على ممتلكات الغير، وضعف الوازع الديني يشكل عاملا مهما في استفحال الظاهرة، مع تراجع القيم في المجتمع وتغير المفاهيم جعل البعض لا يأبهون بالإقدام على مخالفات وارتكاب جرائم مثلهم مثل بقية المسؤولين الذين يعتلون المناصب لتحقيق المكاسب بكل الطرق حتى غير المشروعة ويعدون ذلك امتيازا.

الانتخابات البلدية والمصالح الشخصية

بالنظر إلى قوائم المترشحين للانتخابات البلدية يظهر جليا مستوى الحدث والذي يترجم بأمانة الوضع المأساوي الذي آل إليه المشهد السياسي، فجملة المتقدمين لشغل مقاعد المجلس البلدي جاؤوا للانتفاع وتحسين وضعهم المادي..

الفساد لن يزول ما لم تتوقف سياسة العبث ورهن مصير الوطن بالعابثين أصحاب المصالح الضيقة، أو من ينادي عليهم الشعب دائما بجملة ” كليتوا لبلاد يا السراقين”..

نسبة كبيرة من عمال البلديات تقدموا كمرشحين، بعدما فهموا جيدا أن الأجور الزهيدة التي يتقاضونها لا قيمة لها وأتقنوا أصول اللعبة وهم يرون المنتخبين السابقين قد تحصلوا على امتيازات كثيرة، سكنات راقية، سيارات فارهة، وأرصدة بنكية.

لكن الحقيقة الأعمق أن ما كانوا يتقاضونه يستحيل أن يوفر لهم شقة سكنية لائقة فكيف بكل هذه الرفاهية والفخامة، إنها الاختلاسات، تضخيم الفواتير، المشاريع الوهمية والمواد المغشوشة، والنتيجة كارثية، شبكات صرف صحي متآكلة، طرق مهترئة، برك مائية وأوحال، أحياء بكاملها تغرق بمجرد هطول الأمطار، مصالح معطلة، ملفات عالقة، بيروقراطية خانقة، توظيف بالمحسوبية، كفاءات غائبة وأخرى مغيبة، وغيرها من المشاكل ومظاهر الفساد الذي لن يزول ما لم تتوقف سياسة العبث ورهن مصير الوطن بالعابثين أصحاب المصالح الضيقة، أو من ينادي عليهم الشعب دائما بجملة ” كليتوا لبلاد يا السراقين”، لكنهم من غير حياء أو ورع ينظمون حملات انتخابية ويدعون النزاهة والاصلاح وتقديم الأفضل متجاهلين مقولة أن فاقد الشيء لا يعطيه، وكل ما سيقومون به هو فرش سجادة جديدة على أرضية متعفنة لجمالية الصورة وتسويقها من خلال وسائل إعلام مأجورة تستنسخ الفشل وتقدمه على أساس إنجازات ومشاريع وهمية.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.