زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

غزة وأزمة أخلاق…

غزة وأزمة أخلاق…

هي غزة التي تعصف بها الأزمات دون توقف, حصار يتبعه حصار, حرب يتبعها ضربات جوية واغتيالات, قتل مبرمج يسري في شرايين غزة بفعل فاعل وبصمت صامت.

اليوم تتجدد أزمة الدواء التي ما تكاد تنتهي حتى تظهر على السطح من جديد أرفف خاوية ومستودعات فارغة ومرضى يتزايد عددهم على أسرة الموت, لا ضمير ينخز أصحاب الأزمة المسؤلين عنها والصامتين عليها فهم في أزمة الأخلاق سواء.


 أطفال نساء رجال وشيوخ, كلهم سواء في أزمة دواء يراد منها الفتك بعشرات المرضى بل بالمئات منهم, فما الدافع لهذا الفعل الشائن ولهذه السياسة الحمقاء, نحن في زمن مصالحة قد تمت ووقعت صفحاتها من قادة الشعب الفلسطيني, وتحت رعاية مصرية لقيادة جديدة أفرزتها ثورة الخامس والعشرين من يناير!!!


سياسة تهدف إلى إبقاء الحصار على حاله رغم المصالحة, معبر رفح فتح إعلاميا وبقي الواقع هو الأمر الفعال على الأرض, أدوية وصل رصيدها صفر, ولا حياة لمن تنادي, ناشدنا العالم الحر, المؤسسات الصحية, وزارة الصحة في رام الله, وكل المسؤلين عن هذه الأزمة, لا ردود وصلت سوى وعود بقيت على ورق, وبقيت المستودعات فارغة, كما أمعاء المرضى فارغة من دواء يحتاجونه لينجو بحياتهم التي باتت على المحك .


غريب أمر غزة فهي مصابة بكل أنواع الأزمات لا تنفك عنها أزمة حتى تعايش بدلا منها أزمات !!!


هي غزة التي حاصرها العالم بحرا وجوا وبرا, هي غزة التي القي عليها مئات الألوف من الأطنان المتفجرة وقضت على بنيتها, دمرت بيوتها مساكنها مساجدها مؤسساتها مدارسها, ولم تنسى حصد أروح المئات , وإصابة الألوف من أبنائها.


إنها غزة الغارقة بهموم قدرها لان تكون بوابة للكرامة العربية, في زمن باتت الكرامة فيه سلعة نادرة الوجود, هو قدرها لان تكون بوابة النصر والصبر على الأعداء لتمحو مخططات محتل بغيض وتدافع عن مقدسات تدنس بلا حراك عربي وإسلامي أو حراك غربي.


إن ما يحدث في غزة يدلل على أزمة أخلاق عميقة تتساقط بها دول ومؤسسات وجمعيات تحمل من الأسماء والشعارات ما يكفي من جمل تدافع بها عن الإنسانية والعدالة والحق, إلا أن شيء من هذا لا يحدث فأزمتنا طالت, ولا بصيص أمل بالأفق ولا نعلم نهاية لها.


يا رئيس سلطتنا, يا وزرائنا, يا مؤسساتنا لا صوت لكم غير الاستنكار والاستهجان,إن كان هناك صوتا لكم, أبنائنا يموتون وأنتم لا تتحركون, أطفالنا يتعرضون إلى أبشع مجزرة بنقص دواء وفيتامين يغنيهم عن قلة الغذاء وكثرة الأمراض ولا نجد منكم من يلتفت لنا سوى بكلمات خطابية إعلامية تلقى هنا وهناك.


 حقا إنها أزمة أخلاق, تسري في أوردتنا جميعا لان المسؤولية لن تقف عند حد معين فهل تطال كل من هو جالس على كراسي الوزارات هي تطال رئيس السلطة ذاته فهو مسئول أول أمام الله ,أمامنا وأمام التاريخ عما يحدث بنا من أزمة دواء وأزمات أخرى لا تنتهي.

ألم يحين الوقت لانتهاء أزمة الأخلاق التي تعصف بنا فتولد من خلالها عشرات الأزمات؟!!

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.