زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عيوننا إليكم ترحل كل يوم

عيوننا إليكم ترحل كل يوم

حسن سلامة, عباس السيد,احمد سعدات, مروان البرغوثي, الشيخ خالد الجعيدي, صالح السعدي, الأسير المجاهد وائل فنونه, والقائمة لا تتوقف و تطول, هؤلاء أسماء لبعض أسرانا البواسل في سجون الاحتلال يقضون سنوات العمر خلف القضبان و يعزلون عن الدنيا, يعانون المرض و الوحدة و البعد عن الأهل والوطن يقاسون أنواع من العذاب ابتدعها المحتل.

هم قادتنا أبطالنا الذين قبلوا السجن وإغلاق الأبواب الحديدية على حياتهم؛ ليكونوا قربانًا لنا يقدمون أنفسهم وحياتهم رخيصة في سبيل الله والوطن, يعانون البعد عن الأحبة, عن الأهل, عن نسيم الحرية, تغيبهم عنا غياهب السجون.

كثيرون هم من أبناء الوطن لا يعرفون هؤلاء الأسرى وبالكاد يعرفون بعض من الأسماء التي يتداولها الإعلام في حدث ما, بات لهؤلاء الأبطال حقًا علينا وواجب لكي يعلم أبنائنا وأجيالنا القادمة لوحة شرف ناصعة البياض يحفظها التاريخ عن ظهر قلب لتبقى أسمائهم بالذاكرة, إن جحافل الأبطال من أسرانا البواسل  الذين قدموا الغالي والنفيس لأجلنا ولأجل هذا الوطن السليب لها حقًا علينا في أن تكون أسمائهم متداولة معروفة تدرس للأجيال في مناهج العلم والمعرفة.

اعتقد أن الوقت قد حان وإن تأخر على إدراج أسماء أسرانا البواسل ليتعلمها أطفالنا منذ الصغر مع نبذة عن تاريخ كل بطل وبطلة منهم  ولتكن مادة تدرس على هامش المناهج الأساسية للمعرفة والعلم لنكون أوفياء لهؤلاء القادة الأبطال دونما ننقص من قدرهم وشموخهم في حياتنا.

هم حماة الوطن ساروا على درب الشهادة والنصر فأراد الله أن يكونوا كسيدنا “يوسف عليه السلام” ليعيشوا محنة السجن وعذاب السجان, ليكونوا وقودًا دائم الاحتراق لتبقى الشعلة التي تنير طريق الحرية فهم كالشموع التي تحترق لنرى النور دائما مشعا بيننا.

هم أسرانا البواسل الذين تحرر البعض منهم في صفقة وفاء الأحرار وتبقى لنا منهم الألوف لازالوا تقبعون في سجون الاحتلال يقارعون المحتل ويصنعون من أجسادهم ومعاناتهم وعذاباتهم مقاومة تعصف بالاحتلال وتهز أركانه قهرًا وكمدًا, كما أن هؤلاء الأبطال لازالت حياتهم السياسية في أوجها, ولم تستطع قضبان السجن عزلهم عنا وعن نضالنا, فكثيرًا ما كان منهم ما يوقف نزف جرح غائر, فمن خلف القضبان خرجت وثيقة الأسرى داعية لوحدة الشعب ونبذ الانقسام, فالحركة الأسيرة ما توقفت يوما عن النضال بكافة أشكاله في ظروف من الصعب علينا تفهمها وإدراكها.

إن تاريخ الأسرى حافل بدروس وعبر تفتقر إليها أي مقررات دراسية, تغيب عن ثقافة أبنائنا ولا ترقى  إلى حد نكون به أوصلتنا رسالتهم وقضيتهم التي لا تنفصل عن القضية الأم ليزداد أبنائنا علمًا ومعرفة عن وجه مشرق في مقاومتنا ونضالنا عبر عقود من الزمن.
 
أصبح الوقت مناسبًا لنطرح هذا الفكر؛ لينال أسرانا جزء من حقهم علينا ولكي يكونوا مثالًا يحتذ به عبر أجيال فلسطينية ترزح تحت  ظلم وبشاعة الاحتلال تقاومه وتعانده وترفض الاستسلام, فهناك مقاومة فكرية وعقلية ومنهجية يجب أن تحتوي سيرة ذاتية لأسرانا الأبطال لكل فصيل مقاوم ولكل قائد لازال غائبا عنا خلف القضبان أو تحرر عبر صفعات المقاومين ونيران الأبطال التي تصبها أيادي المقاومين لتترك بصمتها على وجه المحتل.

 أسرانا البواسل لكم منا كل تقدير ولحياتكم خلف القضبان تاريخ حافل لا يقل عن تاريخ مقاومتنا خارج القضبان فجميعنا معتقل وإن اختلفت مساحة السجن واختلف السجان فطالما أن أقصانا أسير وقدسنا تأن جريحة وضفتنا محتلة فجميعنا أسرى لبرنامج مقاوم يعيد لنا كرامتنا ويمسح الحزن عن فلسطين كل فلسطين سنبقى لكم أوفياء ولتاريخكم النضالي حافظين معلمين أبنائنا تاريخكم وأسمائكم لنبقى دائما شعبا يأبى النسيان فلن تغيب ذكراكم ولن تتوقف معاركنا مع المحتل حتى ينال كل بطل منكم حريته وتعود لفلسطين نجومها وأقمارها تحلق في سمائها وهي حرة محررة من محتل لا مكان له بيننا وإن طال زمن الاحتلال.

انه الأسر في غيابة الجب, وانطلاقًا من هذا المفهوم والفكر الصادق الذي ادعوا إليه لطبيعة هذه “المحنة” وانطلاقًا من معاناةٍ حقيقية لا أقول إلا أن الأسير يعيشها بروحه وأنفاسه وعينيه وأذنيه وقلمه.. انطلاقًا من كل هذا وتعبيرًا صادقًا ينبض بألمٍ  نبض الإنسان الفلسطيني علينا أن نحفظ هذا الأسير البطل في نفوسنا في أجيالنا في ثقافتنا علنا ننصفه ونخفف عنه ما يعيشه خلف القضبان ولتبقى ذكراه معطرة تعيش فينا نستخلص منها العبر والدروس فعيوننا إليكم أسرانا الأبطال ترحل كل يوم تحلق في سماء فلسطين فوق السجون والمعتقلات تنظر إليكم بشموخ وعزة تقول لكم غننا على العهد ماضون لتكونوا بيننا أحرارا أعزاء شامخين.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.