زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عودوا إلى أحضان الوطن

فيسبوك القراءة من المصدر
عودوا إلى أحضان الوطن ح.م

الآن وقد بدأت النفوس تهدأ، والأمور تتضح، وقد عاد قطار الوطن الى السكة، ها هو الوطن يفتح أحضانه للجميع.

أهلا بالجميع.. فالمعركة التي كانت قبل الآن، لم تكن بين أعداء، بل كانت معركة في حب الجزائر، ولأننا لا نعترف بوجود منتصرين فيها ولا منهزمين، فإن الجزائر تسع الجميع، ومن كان قادرا على خدمتها فعلى الرحب والسعة..

الآن.. الذين عارضوا المسار الدستوري بشرف، ولم تسكنهم الخيانة أو العمالة، أو تتحكم في قراراتهم الأحقاد، وتمسكوا بالمعارضة الى آخر لحظة، وكانوا بالأمس وسط الحراك، يعودون الى أحضان الوطن، عبر القبول بالحوار، والمشاركة في الحكومة، والاستعداد لخدمة الوطن.

أهلا بالجميع.. فالمعركة التي كانت قبل الآن، لم تكن بين أعداء، بل كانت معركة في حب الجزائر، ولأننا لا نعترف بوجود منتصرين فيها ولا منهزمين، فإن الجزائر تسع الجميع، ومن كان قادرا على خدمتها فعلى الرحب والسعة.

لم تكن معركتنا طوال الشهور الماضية، من أجل أن نستأثر بالمناصب، ولا من أجل أن ننكس رؤوس الشرفاء في الوحل، وإنما معركتنا كانت وما تزال فقط، مع أعداء الوطن، ومع الخونة الذين باعوا ضمائرهم، وانخرطوا في مخططات ترعاها قوى أجنبية.

ما عدا ذلك، فالجزائريون كلهم إخوة، الذين انتخبوا والذين قاطعوا من منطلق حب الجزائر، وليس من منطلق التعطيل والدفع نحو الخراب، هم شركاء في وطن واحد، ومن حق الجميع أن يساهموا في بنائه ، كل حسب موقعه وكفاءته وقدرته على تقديم الاضافة المطلوبة.

لم تكن معركتنا طوال الشهور الماضية، من أجل أن نستأثر بالمناصب، ولا من أجل أن ننكس رؤوس الشرفاء في الوحل، وإنما معركتنا كانت وما تزال فقط، مع أعداء الوطن، ومع الخونة الذين باعوا ضمائرهم، وانخرطوا في مخططات ترعاها قوى أجنبية..

لقد اختلفنا بالأمس طويلا، في كيفية الخروج من الأزمة السياسية التي عصفت بالبلاد، بعد استقالة الرئيس السابق بوتفليقة، وكان ذلك اختلافا طبيعيا، وهو في جزء كبير منه اختلاف رحمة ومحبة، أما وقد انتهت الأزمة بانتخاب رئيس للجمهورية، وتفويت الفرصة على المتربصين من الداخل والخارج، فإن المرحلة اليوم، ليست للإنتقام من الخصوم السياسيين، وإنما هي مرحلة للجمع والتوافق، ولذلك تتجه تركيبة الحكومة الجديدة، أن تكون توافقية بامتياز.

الجزائر الجديدة بالنهاية، لا تقصي أحدا، إلا من اقصى نفسه، وركب رأسه، واعتقد أنه هو الشعب وهو الذي يملك الحقيقة المطلقة، ورفض الحوار، ورضي على نفسه أن تسيره الأوهام والبدائل العدمية.. هذا النوع فقط هو من سيواصل لعبة الرفض بلا بدائل، ومهمة التشكيك بلا دلائل، بل أكذوبة التخوين وهو فيها أكبر خائن.

ما نؤكد عليه فقط، أن تكون المناصب القيادية والوزارات، كما أكد على ذلك اللواء سعيد شنغريحة، قائد اركان الجيش بالنيابة، في خطابه الأخير، بناء على الكفاءة والنزاهة والاخلاص للوطن، وهو ما يحتم علينا التنبيه، إلى أهمية بعض المناصب الوزارية، لما لها من علاقة مباشرة في بناء الفرد الجزائري، وعقيدته ولغته ووطنيته.

سيكون الأمر مدعاة للفخر، لو أن كل الجزائريين الشرفاء، يساهمون في صناعة مشروع للنهضة، ليس فقط عبر المشاركة في التسيير، وإنما المشاركة في التفكير..

ان أحضان الوطن تتسع للجميع، لكن على أن لا تكون تلك الوظائف والمناصب العليا، في أيدي الزنادقة من أعداء الدين، والشعوبيين من أعداء اللغة العربية، أو الحاملين لفكر هوياتي يعادي الراية الوطنية، أو يحط من قيمتها.
الأسماء التي سوف تتولى وزارات مثل التربية، والتعليم العالي، والطاقة، والخارجية، ستكون مؤشرات مهمة على نوعية المرحلة المقبلة، حتى لا تتكرر مأساة “الغبرطة” التي أتت على الأخضر واليابس في هذا الوطن، ودمرت الانسان الجزائري، عبر كامل الفترة البوتفليقية البئيسة.

وسيكون الأمر مدعاة للفخر، لو أن كل الجزائريين الشرفاء، يساهمون في صناعة مشروع للنهضة، ليس فقط عبر المشاركة في التسيير، وإنما المشاركة في التفكير، ذلك أن أزمتنا بالأصل هي أزمة فكر، لو أمكن للدولة أن ترعى مشروعا للهندسة النظرية واقتصاد المعرفة، لتغيرت المعادلة بالكامل، وانتهينا الى الأبد، من ظاهرة “التفكير الريعي” الذي دمر المبادرات وكرس التخلف.

الآن، بدأت النفوس تهدأ، والأمور تتضح، ولعبة الشارع لا يمكنها أن تبقى إلى الأبد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7078

    عبد الرحمن

    […بدأت النفوس تهدأ…] أين لمست هذا يا سيدي الكاتب ؟ بل العكس هو الصحيح ، مادام الفاسدون المفسدون طلقاء أحرارا…!!!

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.