زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عندما يُصيب التضخم معدلات البكالوريا..؟

فيسبوك القراءة من المصدر
عندما يُصيب التضخم معدلات البكالوريا..؟ ح.م

عادة ما نتكلم عن التضخم عندما نتكلم عن الاقتصاد، خصوصا عندما تصبح رواتب الناس غير كافية لمواجهة غلاء الأسعار، وتصبح قيمة المال أقل بالمقارنة بالسنوات السابقة وما كان بإمكاننا اقتناؤه بمبلغ معين بالمقارنة بالمبلغ الحالي.

أصبح معدل 17 في البكالوريا معدلا عاديا، ومن يحوز على البكالوريا بأكثر من 18 بالآلاف، مع نسب نجاح وطنية تجاوز أحيانا الـ 60 بالمئة.

@ طالع أيضا: هل ستصبح “الثقافة العامة” من الماضي؟

أستعير هذا المصطلح الاقتصادي وأطبقه على معدلات البكالوريا وما تسمح به من اختصاصات في الجامعة اليوم مقارنة بالماضي.

فيما أتذكره على الأقل، وبالنسبة لجيلي ومن سبقني وربما من حصل على البكالوريا بعدنا ببضع سنوات، كان الحصول على البكالوريا مثلا بمعدل 12 أو 13 يعني تقريبا إمكانية دخول أي اختصاص جامعي..

وكان أيضا من يحصل على البكالوريا بمعدل يفوق 16 عددا قليلا، وكان من يحصل عليه طالبا غير عادي بالإجماع، هذا مع معدلات نجاح وطنية تتراوح بين 15 و 25 بالمئة، وكان حصول أحدهم على علامة تفوق 12 في الفلسفة أو 14 في اللغة العربية حدثا مهما..

الوضع اليوم هو كما تعرفون، قد يتحصل أحدهم على البكالوريا بمعدل 13 أو 14 ولا يستطيع الحصول على أي اختصاص من الإختصاصات المطلوبة أو المهمة..

أصبح معدل 17 في البكالوريا معدلا عاديا، ومن يحوز على البكالوريا بأكثر من 18 بالآلاف، مع نسب نجاح وطنية تجاوز أحيانا الـ 60 بالمئة.

نحن أمام عدة ظواهر وتغيرات، أهمها الزيادة الرقمية في معدلات البكالوريا المتحصل عليها، مع تدني واضح في القدرة الشرائية لهاته المعدلات في الجامعة، مع تسجيل تغير تاريخي في الشعب الأكثر طلبا.

فاشتراط معدل موزون يفوق 17 للدخول لمدرسة عليا للأساتذة أو مدرسة شبه طبي هو واقع غير مسبوق، بالنظر لمعدلات بعض الشعب التي كانت تعد خيارا مفضلا المتفوقين.

هذا التضخم والتغير يحتاج تحليلا معمقا يأخذ كل الأبعاد المؤثرة فيه، ويبقى التغير الجذري في دوافع اختيارات التلاميذ أمرا يجب أن يدرس من قطاعات مختلفة في الدولة.

هل كان المستوى في سنوات الثمانينات والتسعينات وبداية الألفينات ضعيفا فعلا عندما كانت معدلات البكالوريا ونسب النجاح أقل؟

لكن يبقى للمسؤولين عن قطاع التربية الإجابة على كثير من الأسئلة من بينها:

– هل نسبة الناجحين الحالية تعبر فعليا عمن يستحق فعليا الوصول للجامعة؟

– هل كان المستوى في سنوات الثمانينات والتسعينات وبداية الألفينات ضعيفا فعلا عندما كانت معدلات البكالوريا ونسب النجاح أقل؟

– هل يعتبر مستوى التلاميذ الحالي عال جدا بالنظر للآلاف الذين يحصلون على البكالوريا بمعدلات جدا؟ وهل لدروس الدعم والمدرسة الموازية دور في ذلك؟

سؤال أخير للطرفة: كان في جيلي والذي من قبلي عباقرة وفلاسفة، لماذا كانت علامة 12 في مادة الفلسفة حاجزا لكل التلاميذ مهما كان محتوى الورقة ومهما كان مستوى التلميذ حتى لو كان سقراط و أفلاطون؟ وشكرا.

@ طالع أيضا: مزيد من المنصات.. قليل من الوقت

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.