زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عندما يتظاهر”إبليس” ضد فخامة “الرئيس” …!!!

عندما يتظاهر”إبليس” ضد فخامة “الرئيس” …!!!

نكتة طريفة تم تداولها في ميدان التحرير أيام الثورة المصرية ، مفادها أن إبليس خرج للتظاهر ضد حسني مبارك في ميدان التحرير ..السبب أن إبليس لما اطلع على قائمة الجرائم التي ارتكبها مبارك امتعض وانزعج...ووجد أن ما ارتكبه مبارك من جرائم لم يفكر فيه إبليس نفسه ...مبارك المتهم بالقتل والتربح والفساد وحتى بالوقيعة بين المسيحيين والمسلمين عن طريق افتعال حوادث مصطنعة كحادثة كنيسة القديسين بالإسكندرية ، وهو الذي يقف وراء بيع الغاز لإسرائيل ومتهم بتدبير تفجيرات شرم الشيخ وبتجويع الفلسطينيين في غزة ... وقائمة طويلة عريضة من الجرائم .....

إبليس أحس بخطر حقيقي واستشعر بأن مبارك سيزعزعه حتما من زعامة امبراطورية الشر في العالم… فخرج يهتف في ميدان التحرير: يسقط… يسقط.. حسني مبارك…

في ميدان التحرير تحديدا شهد العالم أرقى الصور الإنسانية والسلوك الحضاري… هذا التجمع الكبير من البشر لم تسجل خلاله أي حادثة مسيئة كالتحرش الجنسي الاعتداء والسرقة.. وشهد أرقى صور التعايش بين المسلمين والمسيحيين ..طبعا كل ذلك حدث في ظل انشغال إبليس  بالإطاحة بالرئيس…

العلاّمة  ابن  الجوزي صاحب كتاب : “تلبيس إبليس” لو عاش في زماننا لغيّر  عنوان  كتابه إلى “تلبيس الرئيس” في ظل تفوق الرئيس على إبليس  في كيد الشرور وارتكاب الخطايا …!!!
 

  حمل النكتة المصرية على محمل الجد وإقحام إبليس في المعترك السياسي العربي ربما قد يجيب على كثير من   التساؤلات  ويحل العديد من الألغاز…

زبانية الإعلام الرسمي العربي يصرّون على “تبليس “الفعاليات  المعارضة و “شيّطنة ” قوى التغيير ويصفونها بأوصاف تنطبق على  إبليس تماما.. طبعا هم يشكّون في شخص مندس له أغراض دنيئة وهي إزاحة فخامته من عرش إمبراطورية الشر…!!
 

الرؤساء “الأبالسة” يواجهون شعوبهم بقوة الحديد والنار… يفتحون رشاشتهم ومدافعهم وقنابلهم عند أول مظاهرة… طبعا منطق تحاورهم هو من جنس تكوينهم أعني تكوين إبليس “وخلق الجان من مارج من نار”.

عادة الرؤساء والملوك والزعماء والطواغيت أن يتخلوا عن أتباعهم ويضحوا  بهم، بل ويقدمون الأتباع والمقربين من وزراء ومستشارين قربانا لشعوبهم طمعا في النجاة …وكذلك يفعل الأتباع من مردة الإعلام وزبانية التطبيل والتهليل عندما يسقط الزعيم… حيث يكونوا أول الشامتين به والمتهجمين عليه والمتبرئين منه (مصر وتونس ابرز مثال)… “كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين”
 

الرؤساء والملوك   يستعملون أساليب تضليلية لإغواء شعوبهم وصرفهم عن الحق عن طريق ضخ مزيد من الكذب في وسائل الإعلام وكذلك هي نفس سياسة إبليس لعنه الله “قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين”
 

الرئيس المستبد يحتقر أدامية شعبه ويمتهن إنسانية البشر ويذعن في أهانتها رغم أن الأمر الإلهي  كان بتكريمها… سبحان الله هذه أول معصية ارتكبها إبليس وهي التكبر وعدم السجود لآدم واستصغاره (قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ)

في بلد ي  أدركت  أن من يتولى عملية الإصلاحات والمشاورات  ليسوا من الملائكة.. وقد رأينا كيف يتشاور الأبالسة.. إبليس يُشاِور وإبليس يُشَاوَر… ورأينا كيف يصر كبيرهم (الذي علمهم التبيليس) على أن  يتولى بنفسه  عملية الانتقال الديموقراطي على حد زعمه  بعد أن كان إلى  وقت قريب  منظرا ومشرعا  للديكتاتورية … ورأينا كيف يهلل  ويطبل لذلك أبالسة الصحافة…

بعد كل هاته الجرائم والمعاصي والشرور التي اشترك فيها الزعماء مع إبليس والتي يرتكبها فخامة الرئيس أو جلالة الملك أو سمو الأمير وربما جرائم أخرى لم يدركها  حتى إبليس نفسه… أفلا يحق لإبليس أن يتظاهر ضد فخامة الرئيس…؟؟
 

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.