زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عندما تنتفض الجامعة.. الكل يخاف ويصمت

عندما تنتفض الجامعة.. الكل يخاف ويصمت ح.م

الطالب أصيل بلالطة (رحمه الله)

شهدت الجامعات اليوم احتجاجات ووقفات تضامنية مع طالب الطب أصيل بلالطة الذي تم ذبحه داخل غرفته في الإقامة الجامعية.

وامتنع الطلبة عن الدخول للمدرجات والأقسام معبرين عن تضامنهم مع زميلهم المغتال، وكذا عن معاناتهم في الإقامات الجامعية التي باتت أغلبها بلا ضوابط أمنية رغم كل ما تم اتخاذها من إجراءات.

وسرد الطلبة قصصهم بحزن وألم وهو يقصون تفاصيل المعانات التي جعلتهم ينتفضون رافضين للواقع، الذي يجعل من هب ودب يتسكع أمام إقامات الفتيات وآخرون يبيعون المخدرات أمام الأحياء الجامعية للذكور… وكثيرا ما تسجل الاعتداءات وأشكال الانحراف التي تهدد الطلبة.

لكن ما يثير الانتباه هو مقدار الوعي الذي ظهر في الهبة التضامنية مع الطالب أصيل رحمه الله، ومن خلال التصريحات التي أدلى بها زملاء وزميلات الضحية نستشف مقدار الوعي ومقدار فقدان الأمل في كل شيء وفي الجزائر ككل، وللأسف وبلغة تهديد توحي بانفجار الوضع في أي وقت، فقتل أصيل جاء في سياق ظرفي صعب جدا تمر به الجزائر، لاسيما مع الانتخابات التي تعرف حرباً في السر والعلن خاصة بعد إعلان ترشح الرئيس لعهدة أخرى.

سياسة التطويع التي مورست على الجامعة ورغم جلادتها، إلا أنَّها لم تعط النتائج المتوقعة رغم مراهنة السلطة على النتائج، إلا أنَّ التطورات التقنية جعلت من الفضاءات الالكترونية مساحة للوعي وفضاء للتعبير لا يستهان به..

نشير فقط أنَّ الجامعة الجزائرية كان يعمل لها ألف حساب بالنظر لفعالية وقوة نخبها، ورغم انه تم السعي لإفراغها وعلى مر السنين من دورها في بث الوعي ورفض ما تفرضه السلطة سابقا إلا أنَّ قتل أصيل أماط اللثام عن حقيقة مهمة جدا وهي إمكانية فرض واقع جديد في الجامعة، لتعوض المطالب الأساسية بمطالب النقل وطبق الآكل الذي كان ولسنوات شعار التصحيح والتغيير.

ونشير هنا لضرورة فهم حقيقة التحديات الخطيرة جدا والتي تتحدث عن انزلاقات أمنية تمس الجزائر، وهذا وفق توقعات غربية بالدرجة الأولى.

ونظن أنَّ ما يحب فعله وتفعليه الآن هو رد المظالم والحقوق وفتح فضاءات السلطة للحوار والتعبير، حتى لا تكون الفضاءات البديلة هي الحل.

وما حدث في مصر ليس بالبعيد عنا رغم كل الاختلافات الموجودة بين البلدين، والظروف التي مرت بها كل دولة سواء تاريخاً أو اجتماعياً..

في الأخير نعتقد أنَّ سياسة التطويع التي مورست على الجامعة ورغم جلادتها، إلا أنَّها لم تعط النتائج المتوقعة رغم مراهنة السلطة على النتائج، إلا أنَّ التطورات التقنية جعلت من الفضاءات الالكترونية مساحة للوعي وفضاء للتعبير لا يستهان به.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.