أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، السبت 22-10-2016، استقالته من قيادة الحزب، بعد ثلاث سنوات قضاها على رأس الحزب التاريخي الحاكم.
وقال سعداني، وهو يتلو بيان استقالته أمام اللجنة المركزية، إن أسبابا صحية دفعته للتنحّي، لكنها أسباب لم تقنع مراقبين، ذهبوا إلى أن الرئيس بوتفليقة قدّر بأن “مهمّة” سعداني انتهت وحان أوان رحيله، على حد وصفهم، بينما قال أصحاب راي آخر إن سعداني لم يعد يخدم “أجندة الرئيس” بل يخدم أطرافا أخرى تريد رحيل الرئيس ومحيطه!
ويُعتبر سعداني الأمين العام الأكثر إثارة للجدل في تاريخ قيادات الحزب، خاض معارك نيابة عن الرئيس للإطاحة بخصومه السياسيين والعسكريين، كان أبرزهم على الإطلاق، قائد جهاز المخابرات الفريق توفيق.
ويقول مراقبون إن سعداني “استعدى” الجميع خلال فترة قيادته للحزب، فلم يترك سياسيا إلا وهاجمه بأفظع الكلمات.
يتفق الجزائريون ومراقبون على أن مستوى الخطاب السياسي في حزب جبهة التحرير “انحطّ” في فترة سعداني، وراحوا يقارنون بينه وبين قيادات كبيرة في تاريخ الحزب في مقدمتهم الراحل عبد الحميد مهري، وشهدت شبطات التواصل الاجتماعي حملات ضد سعداني طالبت بتنحيته حفاظا على “طهارة الحزب”، كما قالوا
أوّل ما عُرف به سعداني هو عداؤه الشديد للفريق توفيق، حيث فتح عليه النار قبل سنوات، وشكّل بهذا الاستثناء، إذ لم يسبق وأن تحدّث سياسي بسوء عن توفيق، ووصل سعداني إلى حد اتهام توفيق بالعمل لصالح فرنسا ضد الجزائر، كما هاجم سعداني الأمينَ العام السابق للحزب عبد العزيز بلخادم ورمى عائلته بالعمالة لفرنسا اثناء الثورة التحريرية، وهو كلام رآه كثيرون ثقيلا في حق الرجلين ولا يستند لأي دليل.
فتح سعداني النار، أيضا، على الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحي، وقال إنه يطمع في الرئاسة وينتظر رحيل الرئيس بوتفليقة ليترشّح ووصفه بـ”الغراب”، وهي “تهمة” رمى بها، أيضا، سلفه عبد العزيز بلخادم، فقال إن بلخادم يريد الرئاسة.
كذلك، فتح سعداني النار على زعيمة حزب العمال لويزة حنون وصفها بـ”الدجاجة” واتهمها بالعمل لصالح توفيق وأنها أحد أذرعه السياسية، كما نال سعداني من الناشط السياسي رشيد نكاز، وقال إنه يطبّق “أجندة توفيق”، أيضا.
يُعتبر سعداني الأمين العام الأكثر إثارة للجدل في تاريخ قيادات الحزب، خاض معارك نيابة عن الرئيس للإطاحة بالخصوم السياسيين والعسكريين، كان أبرزهم على الإطلاق، قائد جهاز المخابرات الفريق توفيق، ويقول مراقبون إن سعداني “استعدى” الجميع خلال فترة قيادته للحزب، فلم يترك سياسيا إلا وهاجمه بأفظع الكلمات
كما هاجم يعداني وجوها تاريخية، بينهم مجاهدون سابقون كزهرة ظريف بيطاط، لمجرّد أنهم طالبوا بمقابلة الرئيس للتأكد من صحته والاطمئنان بانه قادر على قيادة البلاد، وهو ما دفع هؤلاء إلى المطالبة بتنحية سعداني، وردّ عليهم هو بأنّهم ادوات في يد الفريق توفيق.
ويتفق الجزائريون ومراقبون على أن مستوى الخطاب السياسي في حزب جبهة التحرير “انحطّ” في فترة سعداني، وراحوا يقارنون بينه وبين قيادات كبيرة في تاريخ الحزب في مقدمتهم الراحل عبد الحميد مهري، وشهدت شبطات التواصل الاجتماعي حملات ضد سعداني طالبت بتنحيته حفاظا على “طهارة الحزب”، كما قالوا.
وبرحيل سعداني، تبقى الانظار متجهة لمعرفة خلفه، فبين من يقولون إنه من الممكن أن تعود وجوه سابقة بينها عبد العزيز بلخادم، يستبعد آخرون هذا الخيار بسبب خلافه مع الرئيس بوتفليقة، ويقولون إن الحزب لن يخرج عن كونه “جهازا” لتنفيذ ما تريده االسلطة، وبلخادم لا يمثّل خيارا الآن.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.