زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

على قدر أهل الجرم تأتي الجرائم

على قدر أهل الجرم تأتي الجرائم

يتصف أغلب الحكام العرب بالصلافة والجلافة التي تبدو واضحة جلية في تصرفاتهم وسياساتهم وزاد بعضهم صفة البدائية فأغلبهم يعتقد أن العنف والإجرام كفيل بتأمين دعائم الحكم وبسط يد السيطرة على الشعوب والأوطان ولا أستبعد أن لومبروزو كان يقصدهم بقوله: الإنسان المجرم ما هو إلا إنسان بدائي يحتفظ عن طريق الوراثة بالصفات البيولوجية والخصائص الخلقية الخاصة بإنسان ما قبل التاريخ .

فصاحب الكتاب الأخضر استولى على الحكم سنة 1962 فدامت فترة حكمه 42 سنة وهي أطول فترة حكم في التاريخ لحاكم غير ملكي تفرغ خلالها إلى تصفية خصومه وملاحقة معارضيه وتسير ليبيا بمزاجه المتقلب ففقدت ليبيا مواصفات الدولة الحديثة لأن الذي يحكمها ليس فكر ونظام ومؤسسات بل يتحكم فيها رجل وثلة من بنيه وبطانته ومقربيه، راح خلالها الشعب الليبي ضحية سياسات طائشة فلم يستفد من خيرات بلاده التي تمتد طولا وعرضا لأن عميد الزعماء العرب أسرف في سرقت ليبيا فقد نشر موقع ويكيليكس تقارير تفيد بأن القذافي يمتلك ثروة تقدر بـ 131 مليار دولار وهي ثروة تعادل تقريبا ستة أضعاف ميزانية ليبيا لسنة 2011.
وعلي عبد الله صالح الذي افتك الحكم سنة 1977 و هي السنة التي جاء فيها جيمي كارتر لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. غادر جيمي كارتر البيت الأبيض وخلفه خمسة رؤساء من بعده فيما ما بقي علي عبد الله صالح متشبثا بحكم اليمن طلية 33 سنة أصبحت خلالها اليمن من أشد دول العالم الثالث ذات الاقتصاد المتدهور إذ يبلغ فيها دخل الفرد حوالي دولار واحد لليوم. وتحولت في عهده المؤسسة العسكرية والأمنية إلى مؤسسة أسرية يسيطر الأبناء والأخوة والأصهار على مفاصلها. بل كل شيء فسد في عهد على عبد الله صالح السياسة فسدت والاقتصاد فسد والإدارة فسدت والأخلاق فسدت والثقافة فسدت بل حياة اليمنيين كلها فسدت بسببه.
أما الدكتور الدكتاتور الذي ورث الحكم عن أبيه سنة 2000 في مسرحية سيئة الإخراج تم فيها الاعتداء على الدستور ليصبح أول رئيس عربي يخلف والده فقد صار على نفس خطى الوالد ومن شابه أباه فما ظلم !! فأصبحت انتهاكات حقوق الإنسان جهارا نهارا وتحولت سوريا إلى سجن موسع واحتلت بجدارة واستحقاق !! المرتبة 154 من حيث احترام حقوق الإنسان حسب منظمة هيومان رايتس وتش، وأصبح الولاء في سوريا للرئيس وليس للوطن بل إن المطالبة بالحرية أصبحت خيانة وفي سوريا أيضا يضع الرئيس كعب رجله على أفواه الملايين من الناس المنادية بالعزة والكرامة!!
لم يكتف أهل الجرم من الحكام العرب بالجرائم والفظاعات التي ارتكبوها طلية فترة حكمهم بل أصروا على سفه النفس وركوب الرأس ومواصلة الطريق بنفس المنطق المتعجرف رغم أن الشعوب سئمتهم وصبرت عليهم كثيرا، ولما نفذ الصبر وأزفت ساعة الحسم ثارت في وجوههم وطالبتهم بالرحيل ولكنهم كالعادة أصروا واستكبروا استكبارا .

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.