زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

علامات قروب ساعة كرة القدم..؟!

فيسبوك القراءة من المصدر
علامات قروب ساعة كرة القدم..؟! ح.م

قبل أن أدخل في الموضوع، تفضلوا معي لإلقاء نظرة عن الاستحقاقات التي تنتظر المنتخب الجزائري في العشر سنوات القادمة:

2026: كأس العالم + تصفيات كأس إفريقيا 2027

2027: كأس إفريقيا + تصفيات كأس إفريقيا 2028

2028: كأس إفريقيا + تصفيات كأس العالم 2030

2029: كأس العرب + دوري الأمم + تصفيات مونديال 2030

2030: كأس العالم + تصفيات كأس إفريقيا 2032

2031: دوري الأمم الإفريقية + تصفيات كأس إفريقيا 2032

2032: كأس إفريقيا + تصفيات كأس العالم 2034

2033: كأس العرب + دوري الأمم الإفريقية

2034: كأس العالم + تصفيات كأس إفريقيا 2036

2035: دوري الأمم الإفريقية + تصفيات كأس إفريقيا

2036: كأس إفريقيا + تصفيات كأس العالم 2038…

وهكذا سيكون عليه الحال في كل السنوات اللاحقة..

بلماضي وبيتكوفيتش، دربا الجزائر تباعا لمدة حوالي 8 سنوات، أشرفا مجتمعين على 88 مباراة، يختلفان في كل شيء، سواء العقلية، طريقة اللعب، التصريحات، التصرفات..

لكن لديهما قاسم مشترك واحد هو أنهما ظلا لوقت طويل يعتمدان على نفس العناصر، فما هو المنطق الذي يجعلهما يعتمدان على تفس العناصر رغم أن نظرتهما مختلفة لكرة القدم.

@ طالع أيضا: الأسطورة “باب جاي” يغسل عار الكرة الإفريقية..!

كنت قد أجبت عن هذا السؤال قبل كأس إفريقيا بمنشور اتهمت فيه “الفيفا” بقتل كرة القدم في العالم، نعم هي المذنب الوحيد والرزنامة المكثفة التي وضعتها أعلاه هي دليل الجريمة، كيف يمكن لأي مدرب في العالم أن يقوم بمشروع طويل المدى وهو أمام تحديات رسمية كل سنة لا مجال فيها للمجازفة؟ يمكن أن تصب هذه الرزنامة في مصلحة المنتخبات الصغيرة التي ليس لها طموحات وأهداف قريبة ولا ضغوطات، أما المنتخبات التي لها جماهير مهووسة بكرة القدم وتلعب تحت ضغط الأنصار ورحمة النتائج فقد وضعت لهم الفيفا “الموس في الرقبة”.. مجازفة + إقصاء = إقالة.

يعتقد الكثيرون أنني أدافع عن بيتكوفيتش، لكنني في الواقع أدافع عن “الفكرة” وليس على “الشخص”.. وهي نفس الفكرة التي كنت أوافق فيها بلماضي وهناك مداخلات تلفزيونية لي تؤكد ذلك، في وقت كان يلومه أغلب المتتبعين على إصراره..

حاليا صار من الصعب جدا على أي مدرب في العالم القيام بتغيير كبير والمجازفة بالشبان إلا إذا كانت هناك ظواهر استثنائية مثل لمين يامال.

صدقوني لو تم استبعاد الكهول وتعويضهم بالشبان في تصفيات المونديال ما كنا سنتأهل، وما كان سيصل بلماضي حتى للمباراة الفاصلة أمام شراسة بوركينا فاسو..
بلماضي حافظ على المجموعة التي فازت بكأس إفريقيا وخاضت 35 مباراة دون هزيمة، وبالتالي لم يكن هناك داع للقيام بتغييرات كثيرة والمنتخب يسير بديناميكية جيدة، ثم سعى للتجديد تدريجيا بعد “كان 2023” ومباراة الكامرون، فضم في عامه الأخير بوعناني، آيت نوري، حجام، شايبي، عوار، غويري..

جاء بعده بيتكوفيتش واشتغل بنفس أدوات بلماضي، ضم فقط حاج موسى واستعاد بن زية مع تعديلات طفيفة أخرى مع مرور الوقت أبرزها مازة، لينتظر بدوره حتى ضمان التأهل إلى كأس العالم ليقوم باستدعاء عناصر جديدة (بلغالي، دورفال، شرقي، قبال…)..

أي أنه انتظر حتى يجد متسعا من الوقت (9 أشهر بين مباراة الكامرون وكأس إفريقيا 2024) وهذا طبيعي جدا .. المشكلة أنه لما طبق أفكاره تعادل على الأقل أمام أنغولا وبوركينا فاسو مع سيطرة وآداء مقبول جدا زيادة على بعض الهفوات التحكيمية، لكنه عندما رضخ لأول مرة لمطالب الجماهير وأقحم تشكيلة “الفايسبوك” انهزم أمام موريتانيا هزيمة تسببت في إقالته..!!

جاء بعده بيتكوفيتش واشتغل بنفس أدوات بلماضي، ضم فقط حاج موسى واستعاد بن زية مع تعديلات طفيفة أخرى مع مرور الوقت أبرزها مازة، لينتظر بدوره حتى ضمان التأهل إلى كأس العالم ليقوم باستدعاء عناصر جديدة (بلغالي، دورفال، شرقي، قبال…)..

وبعد نهاية حقبة بيتكوفيتش سيأتي مدرب آخر ليشتغل بتركة بلماضي وبيتكوفيتش ومع مرور الوقت سيضم عناصر أخرى بعد إحالة محرز، ماندي، بونجاح وربما آخرون على التقاعد الدولي.. وهكذا ستستمر الأمور.. لأن الرزنامة لا تسمح بالقيام بتغييرات جذرية دفعة واحدة..

فلو جازف بيتكوفيتش وأقصي من تصفيات المونديال ما كانت الجماهير ستتقبل منه أي عذر، وكانت سترسله الفاف في أول طائرة إلى سويسرا أو إيطاليا بما أنه فشل في تحقيق الهدف المسطر.

أنظروا فقط نيجبريا ثالث إفريقيا وأحسن هجوم في “الكان” لم يتأهل إلى المونديال ! هل تعلمون السبب ؟ مدربهم السابق جورج فينيدي راهن على ورقة الشبان في بداية التصفيات لبناء منتخب مستقبلي، فكانت النتيجة أنه تعثر على أرضه أمام جنوب إفريقيا وزيمبابوي وانهزم في البينين، فكان من الصعب عليهم التدارك مع المدرب الجديد بعد أن أخذت جنوب إفريقيا فارقا معتبرا..!

كلنا مع الشباب واعطاء الفرص بما في ذلك المدربين أنفسهم، لكن اللاعب الشاب يجب أن نضعه أولا في ظروف مريحة تسمح له بالإندماج واكتساب الثقة تدريجيا، ولا يمكن أن يتطور عندما تضعه مباشرة تحت ضغط النتيجة، لأنه لو ينهزم سيشعر بالنذب وتتأثر معنوياته ويفقد الثقة في امكانياته.. تذكروا فقط الشوط الرائع الذي قدمه شباننا أمام غينيا الاستوائية لما تم إشراكهم في مباراة شكلية لا تهمنا ولا تهمهم ولعبناها دون أي ضغوطات.

شاهدوا عندنا فريق بارادو كيف يطبق كرة جميلة بشبابه لأنهم يلعبون دون ضغط، فالهدف الأساسي للنادي هو التكوين والاستثمار وليس النتائج، لو تخيرهم بين نيل اللقب وبيع لاعب ب 5 ملايير يورو سيختارون الثاني لأن الفريق ملكية خاصة ولا يوجد لديهم أي مناصر يحاسبهم على النتائج..

@ طالع أيضا: بيان هام من الاتحاد الجزائري لكرة القدم

أربيلوا بالمقابل دخل تاريخ الريال من الباب الخلفي في أول مباراة بسبب مجازفته بإشراك بعض الشبان في مباراة الكأس أمام ألباسيتي، في وقت كان يفترض أن يلعب بجدية وواقعية في خرجته الأولى.

مع الأسف “الفيفا” أصبحت هي العدو الأول لكرة القدم، اخترعت دوري الأمم الأوروبية للقضاء على المباريات الودية في أوروبا، ثم عمموا الفكرة على إفريقيا التي تزخر بآلاف المواهب..

وقاموا قبلها برفع عدد منتخبات المونديال إلى 48 لزيادة عدد المباريات في التصفيات والنهائيات.. حتى المباريات الودية القليلة التي تبقت جعلوا لها قيمة وأدخلوا نتائجها في ترتيب “الفيفا” الذي أصبح مهما في تصنيف المجموعات، فأصبحت بذلك مباريات شبه رسمية.. وهو ما ساهم في قتل المواهب والشبان وتراجع مستوى كرة القدم بشكل رهيب في السنوات الأخيرة، وستتراجع بشكل أكبر في قادم السنوات مقابل ارتفاع أربح أنفنتينو من 2 إلى أكثر من 5 مليون أورو في السنة على حساب راحة اللاعبين.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.