زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

علاقتنا مع فرنسا.. ليست مجرد مشكلة “ذاكرة”!

فيسبوك القراءة من المصدر
علاقتنا مع فرنسا.. ليست مجرد مشكلة “ذاكرة”! ح.م

أزعم أن العلاقات الجزائرية الفرنسية أكبر بكثير من موضوع الذاكرة وحده، فهو موضوع لا يتعلق بالماضي فقط ولكنه يمتد للحاضر وللمستقبل.

موضوع متعلق بمشروع بناء الدولة الجزائرية المستقلة العصرية في إطار المبادئ الإسلامية الذي اندلعت من أجله ثورة نوفمبر المجيدة.

وأعتقد أن العلاقة بين الجزائر وفرنسا مازالت متأثرة بالممارسات الاستعمارية التي حكمتها سياسات التمييز والتجهيل المنظم ضد الجزائريين، وحولتهم لمجموعة من الأميين الذين لا يصلحون إلا للعمل الشاق.

لا يجب أن ننسى أبدا أن الإنسان الجزائري تعرض لأكبر سرقة عرفها الإنسان. سُرق منه ماضيه وحاضره من خلال عمليات طمس الهوية الجزائرية التي أدارها الاستعمار الفرنسي باقتدار لدرجة دفعت رجلا مثل فرحات عباس لإنكار وجود الأمة الجزائرية حيث كتب في جريدة الوفاق الفرنسي مقالا شهيرا تحت عنوان ‘فرنسا هي أنا’..

للأسف اليوم يبدو أن طريقة طرح موضوع الذاكرة جاءت لتبيض وجه فرنسا القبيح.

ففرنسا كانت سببا رئيسيا في مصادرة حقنا في الحرية، كانت وراء مجازر ترقى لتكون جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، كانت وراء تجهيل أجيال من الجزائريين.

ولا يجب أن ننسى أبدا أن الإنسان الجزائري تعرض لأكبر سرقة عرفها الإنسان. سُرق منه ماضيه وحاضره من خلال عمليات طمس الهوية الجزائرية التي أدارها الاستعمار الفرنسي باقتدار لدرجة دفعت رجلا مثل فرحات عباس لإنكار وجود الأمة الجزائرية حيث كتب في جريدة الوفاق الفرنسي مقالا شهيرا تحت عنوان ‘فرنسا هي أنا’، أكد فيه دعوته إلى الاندماج مع فرنسا، مستنكرا وجود الأمة الجزائرية، حيث قال: “لو كنت قد اكتشفت أمة جزائرية لكنت وطنيا ولم أخجل من جريمتي، فلن أموت من أجل الوطن الجزائري، لأن هذا الوطن غير موجود، لقد بحثت عنه في التاريخ فلم أجده وسألت عنه الأحياء والأموات وزرت المقابر دون جدوى”.

وما نزال إلى اليوم ندفع ثمن هذه الجريمة فسؤال الهوية ما يزال مطروح بحدة. والكثير منا لا يعرف من هو ومن أين جاء وإلى أين يذهب.

فرنسا دمرتنا في الماضي والحاضر وربما حتى في المستقبل من خلال طريقة محاولة حصر العلاقات الجزائرية الفرنسية في موضوع الذاكرة، وفي زاوية ضيقة بحثية لتصفية جرائم المستعمر الفرنسي والقفز على حقوق الجزائريين…

حذار الموضوع أكبر بكثير من ذاكرة تخلدها أبحاث تاريخية وفقط، الموضوع مرتبط بمستقبل الجزائر الذي يجب أن يكون متحررا من أي وصاية جديدة عبر فك الارتباط مع الاستعمار ووكلائه الاقليميين والمحليين.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.