يحيط بالرئيس تبون حاليا عدد كبير من المستشارين، بعضهم صحفيين، كلفوا بمهمات خاصة، لم يفصح عن أغلب هذه المهمات للرأي العام، إلا أنه يبدو أن هؤلاء الصحفيين المستشارين لم يتمكنوا من تحسين الأداء الاتصالي للرئيس ولا لوزرائه، ولم يقدموا له النصح الواجب فيما تعلق بمخاطبة المواطنين، عبر اللقاءات الصحفية التي يجريها الرئيس، وعبر التصريحات لوسائل الإعلام..
لا يزال الرئيس في عهد الجزائر الجديدة -التي يبشر بها محيطه – يخاطب الشعب عبر الإعلام الأجنبي، ويجيب عن الأسئلة الجريئة والجادة بطريقة مركزة تختلف عن إجابته عن الأسئلة الباهتة التي يطرحها عليه الصحفيون الجزائريون خلال الندوات الصحفية الدورية التي تخصص للإعلام الوطني، وكأن لسان حاله يقول أن الإعلام الأجنبي والفرنسي تحديدا يستحق أن يحظى بتصريحات هامة عن القضايا الهامة، سياسيا واقتصاديا، وديبلوماسيا، أما الإعلام الوطني فلتترك له التصريحات الهامشية، فلا يستحق أكثر من ذلك.
لم تتغير عقيدة النظام الجزائري في التعامل مع الصحافة الوطنية مقارنة بالإعلام الأجنبي، وبقيت هي نفسها، منذ عهد بوتفليقة وحتى قبله إلى غاية الآن، فالتعامل بفوقية و”احتقار” طبعت تعامل السلطة القائمة بالصحفيين، سواء المشتغلين بالقطاع العام أو الخاص..
أكد لي شخصيا مدير الإعلام برئاسة الجمهورية سابقا أحسن بلقاسم جاب الله أنه استقال من هذا المنصب لأن بوتفليقة كان يقول له دائما “أنا أعرف الصحافة أفضل من الصحفيين”، وهو لم يكن يصغي لنصحه فيما تعلق بطريقة تعامله مع الصحافة…
فبوتفليقة منذ بداية حكمه كان يرفض إجراء حوارات صحفية مع الصحفيين الجزائريين وكان يصفهم بطيابات الحمام، وقد أكد لي شخصيا مدير الإعلام برئاسة الجمهورية سابقا أحسن بلقاسم جاب الله أنه استقال من هذا المنصب لأن بوتفليقة كان يقول له دائما “أنا أعرف الصحافة أفضل من الصحفيين”، وهو لم يكن يصغي لنصحه فيما تعلق بطريقة تعامله مع الصحافة، الأمر الذي دفعه لتقديم الاستقالة، لأن بوتفليقة فعلا كان يحتقر الصحفيين الجزائريين ويعتقد أنهم لا يستحقون منه أي اهتمام.
يستمر التعامل بمنطق “الاستعلاء والتهميش” للصحافة الوطنية إلى غاية الآن، ولم يتغير شيء في الواقع، والسلطة تنظر للصحافة كأداة دعاية لا غير، والحديث عن الحريات الإعلامية، وترقية الصحافة الوطنية ما هو إلا خطاب استهلاكي، ولازال “الحرمان من حصص الإشهار العمومي” أداة لتأديب الصحافة التي تخرج عن الخط المرسوم لها، وفي المقابل لا يزال يرقى الصحفييون الذين يثبتون الولاء للمناصب، كمستشارين على مستوى مؤسسات الدولة، كالرئاسة والوزارات.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.
تعليق 7329
اراك تبالغ في ألانتقاص من حوارات الرءيس مع الصحافة الوطنية:حين تصف القضايا التي تدور فيها بالهامشية.وهو تجنى ومجانبة للحقيقة ان لم تكن انت بدورك تعد القضايا الوطنية التي تدور في تلك الحوارات هامشية!هل الدستور والاصلاحات الاقتصادية(مهما تختلف الانظار اليهاوتقدراتها لها) و الاجراءات الاجتماعية هامشية.؟ هل قضايا الامن الوطني وارتباطها بالمشكلات الامنية الاقليمية المشتعلة هامشية؟وهل مشكلة كوفيد١٩ الوجودية هامشية؟!!! يبدو ان الدافع لهذا التضليل الذي تجرات عليه وانت استاذ الاعلام دون تحفظ اكاديمي على الاقل ان لم تكن ممارسة اعلامية كما اتفق ودون العبء باخلاقية الراي والموضوعية اجتمع فيه (الدهان بزيت الزيتون). وقد يكون اذيق من خلطتهما مركز واشنطن للدراسات لاختبار جودة الطبخة لماءدة المحفل الاعظم؟!!!!
تعليق 7330
يروى أن زوجا كان كلما دخل بيته بدأ في تتبع نقائص أشغال زوجته المنزلية، فلما لم يجد يوما ما ينتقده و وجد كل شيئ على ما يرام، نظر إلى أسفله و قال لها: هاذي طهارة هاذي!!؟
حين نقرأ مقالات (النبارة) أي من لا يعجبهم العجب أو
الباحثين في كل مناسبة عن ما لم يطرح أو ما لا يوجد أصلا، نفهم لماذا النظام يتصرف بمبدأ “القافلة تسير…..