زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عقدة الحب الجزائرية… وجيمس بوند!!!

عقدة الحب الجزائرية… وجيمس بوند!!! ح.م

عناوين فرعية

  • الفخ الغربي والصورة النمطية للعدو الشرير...

تم تداول منذ أيام قليلة منشور غريب جدا يتحدث عن قلادة عقدة الحب الجزائرية والتي تم إظهارها في إحدى أفلام جيمس بوند "كازينو رويال" الذي تم انتاجه سنة 2006، ويحكي قصة العميل 007 والذي قام بدوره الممثل دنيال كريغ أين يجسد شخصية جيمس بوند هذا الأخير الذي يتصدى لجماعة إرهابية عالمية، وهذه المهمة من المهام المعقدة التي يقوم بها هذا العميل "المضاد للموت".

هذا الفيلم الضخم والذي بلغت تكلفته الإنتاجية 72 مليون دولار وأما مداخيل الفيلم فتخطت إيراداته 606 مليون دولار.

لكن ما هي العلاقة المجودة بين جيمس بوند والجزائر ولماذا تم توظيف قلادة الحب في فيلم كازينو رويال؟؟؟

هذا الفيلم متعدد الجنسيات أين ساهم في إنتاجه المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، ألمانيا والتشيك، لكن بصمته البريطانية والأمريكية ظاهرة للعيان.

يحكي الفيلم قصة المجموعة الإرهابية العالمية التي يتكفل العميل بوند البريطاني بالقضاء عليها وهو الذي يحوز على صلاحيات تصل للقتل كما له تسهيلات وإمكانيات مالية ضخمة جدا، ووسائل تقنية دقيقة جداً حسب رواية الفيلم، ويعد كازينو رويال استمرار لسلسلة جيمس بوند التي نالت نجاحا باهرا في خمسينات القرن الماضي، لكن السلسلة الجديدة خالية من فنتازيا الخمسينات… لكنها لا تخلو من الرسائل الضمنية الأكثر خطورة.
وما يهمنا في هذا الفيلم هو توظيف ما يعرف بقلادة الحب الجزائرية والتي كانت تضعها حول عنقها العميلة ليندا “ايفا غرين” في الفيلم، والتي قدمت لها من شخص جزائري كانت تحبه واضطرت لخداع جيمس بوند في نهاية الفيلم لانقاذ هذا الجزائري والذي لا يظهر في الفيلم أبداً إنما يقدم بشكل ضمني أن ذات الجماعة اختطفته وساومت العميلة ليندا لتنقذ حياته…

الأمر الغريب هو تداول قصة عقدة الحب الجزائرية في فايسبوك بشكل كبير وطرح عدة تساؤلات حول هذه القلادة التي حسب روايات فايسبوك أنها رمز الحب عند البحارة الجزائريين وتعني الوفاء لحب زوجاتهم، ورغم عدم وجود مصادر تاريخية توضح ذلك إلا أن دلالات التوظيف في الفيلم هي دلالات خطيرة جدا لا تفهم من الجزء الأول من كازينو رويال بل من الجزء الثاني من أفلام جيمس بوند الجديدة..

zoom

Algerian Love Knot

الأمر الغريب هو تداول قصة عقدة الحب الجزائرية في فايسبوك بشكل كبير وطرح عدة تساؤلات حول هذه القلادة التي حسب روايات فايسبوك أنها رمز الحب عند البحارة الجزائريين وتعني الوفاء لحب زوجاتهم، ورغم عدم وجود مصادر تاريخية توضح ذلك إلا أن دلالات التوظيف في الفيلم هي دلالات خطيرة جدا لا تفهم من الجزء الأول من كازينو رويال بل من الجزء الثاني من أفلام جيمس بوند الجديدة، والتي تبين حقيقة هذا الجزائري الذي يستغل العميلات السريات لحساب مصالحه الخاصة ولتحقيق أهدافه في الحصول على المعلومات الاستخباراتية، وهنا يتوضح التوظيف الفعلي لهذه العقدة التي تقحم الجزائر في هذه الصراعات العالمية المصطنعة والتي باتت تتردد في كثير من أفلام هوليود والتي تصنع دائما العدو المفترض من خلال رموز وإشارات صريحة وأخرى ضمنية لتجعل من المخيال البصري للمتفرج والمشاهد يتقبل كل هذه الصور المقلوبة وكذا المغالطات المنطقية التي تصنف هذا ضمن قائمة الأشرار وآخر ضمن الأخيار وهو السياسة الخلفية للصناعة السينمائية الأمريكية والغربية عامة والتي تتحكم فيها اللوبيات المالية لاسيما الصهيونية منها، ما لاحظناه أيضاً أن صورة الجزائر والجزائريين باتت محل تركيز في الأفلام الأمريكية لصناعة الصورة النمطية المراد تسويقها مثل ما كان سابقا بنشر صورة العدو الروسي، الصيني، العراقي، الأفغاني، والفلسطيني، وبشكل خاص الآن صورة المسلم والعربي وكل من يخالف الرؤية الأمريكية، ويظهر هذا التوجه المعنى الحقيقي لمفهوم القوة الناعمة والتي تعد السينما واحداً من أهم فواعلها وتستغل بشكل كبير لترسيخ هذه الصور النمطية عن الدول والشعوب لتبرر بعدها أي تدخلات عسكرية بغرض فرض المفهوم الديمقراطي الأمريكي الذي بموجبه دمر العراق…. ما يعني القوة الصلبة التي تحقق في النهاية القوة الذكية التي لا تتوانى السياسة الخارجية الأمريكية في طرحها كبديل استراتيجي…

لعل أخطر شيء يمكن استنتاجه ليس هذا التوظيف الخبيث لهذه القلادة أو حتى صورة الجزائري المجرم، وإنما تهافت الجزائري ذاته لتمجيد هذا التوظيف الذي فسر بشكل ساذج جداً، وفي انتظار توضيحات من المختصين في التاريخ، يبقى الغموض يلف هذه القلادة ومعناها لاسيما وأن هناك موقع يسوق لها ويقدمها كإكسسوار جزائري وبصورة ذات الممثلة إيفا غرين…

zoom

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 7345

    محمد بونيل

    أستاذتنا الفاضلة دوما متميزة ومتألقة بمقالاتك، موفقة بإذن الله

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.