زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عصر الديناصورات…

عصر الديناصورات… ح.م

الديناصورات.. ليست حيوانات فقط..!

قد نظن للوهلة الأولى أنَّ عصر الديناصورات قد ولىَّ منذ ملايين السنين إلى أن تصادف أحدهم في حياتك اليومية، وعادة ما يكون بشكله البشري ولكنه في الواقع مجرد تنكر للتمويه طبعاً فهذا هو عصرهم الحقيقي الذي ازدهر.

الديناصورات كانت ولا تزال تحيط بنا من كل الاتجاهات في العمل، والدراسة، في السياسة في الحياة اليومية في الإعلام وفي كل تفاصيل حياتنا هناك “عصابة ديناصورات” مسيطرة على كل شيء، فلا تترك لك مكاناً خاصة إن كنت صاحب ثقافة وعلم ودراية، ستبقى في منظورهم مجرد “كائن بشري” ضعيف يهدد تواجدهم المتنكر والذي نجحوا في إبقائه للتمويه لعشرات السنين، فأنت في النهاية لا تليق بهم في نادي العمالقة…

تلك الديناصورات اللاحمة ستدفعك لاختيار أحد الحلول القليلة المتبقية لك، فإما الهروب مهرولاً مثل ما فعله ويفعله العديد من النخب في تخصصات متعددة، وهؤلاء اختاروا السلم النفسي والمضي قدماً في أنساق أخرى تديرها الديناصورات أيضاً لكنها ديناصورات ذكية (ليست كالتي تعيش عندنا فهي بلهاء للغاية)، هذه الديناصورات الذكية تعرف أن استمرار تحكمها وتحريكها للعالم يكون بطاقات شابة وذكية تمنحها ظروف ملائمة للعيش مع ضمان بقائها هناك…

وأما الحل الثاني فهو أن تتظاهر بأنك لا ترى تلك الحيوانات التي صمدت في وجه الجميع فلا ثورات قضت عليها ولا ظروف مناخية دمرت حمضها النووي الذي بقي لغاية اليوم، هذا الحل يجعلك تبقى تعافر حتى آخر رمق لك، وهناك احتمال كبير أن تداس بحوافرها (أنتم تتساءلون هل للديناصورات حوافر؟؟؟ نعم فالنسخة المتواجدة عندنا هي نسح هجينة من بهائم مختلفة والظاهر أن جينات الحمار ظهرت في الحوافر وفي الذكاء أيضاً)…

المضحك المبكي أن هناك من يدافع عن هذه الحيوانات الضخمة اللاحمة دون الاستفادة من شيء ولا شيء، سوى أنه قد تم تدجينهم ليكونوا أصواتً مدافعة دون وعي أو منطق وترفض فكرة مساءلتهم حتى، باعتبارهم ديناصورات منزهة فوق الشبهات..!

وأما الحل الأخير الذي يقدموه لك هو أن تنظم لهم، وهو حل صعب جداً ومناله يعتمد على مقدرتك على ممارسة التقية أولاً ثم على مدى تحملك للذل، فهم لن يقبلوا بك ببساطة مهما أظهرت من ولاء ونفاق نحوهم، بل هذا هو جزؤهم المفضل وهو الاستمتاع بإذلالك وجعلك “منشفة” متعددة الاستخدامات، وتقديمك على أساس أنك واحد منهم فتبدأ بضبط ربطة عنق الفراشة وتمارس ما مورس عليك من إذلال على آخرين وأنت تظن أنه مرحبٌ بك في نادي العمالقة، وهذه الفئة يجب أن نشعر حيالها بنوع من التقزز والرأفة، وحتى تصل لهذه المرحلة تأكد أنك قمت بعمل المنشفة على أكمل وجه ممكن.

وعلى الرغم من كل الإحباط والفشل الذي سيصادفك لا تفكر في هذا الحل أبداً لأنك ستفقد نفسك للأبد، فحلقة الديناصورات مستمرة تحاصرنا وتحاصر أجيالاً أخرى…

المضحك المبكي أن هناك من يدافع عن هذه الحيوانات الضخمة اللاحمة دون الاستفادة من شيء ولا شيء، سوى أنه قد تم تدجينهم ليكونوا أصواتً مدافعة دون وعي أو منطق وترفض فكرة مساءلتهم حتى، باعتبارهم ديناصورات منزهة فوق الشبهات.

لمّا تدقق النظر من حولك ستراها بدقة متناهية وتكتشفها دون أدنى شك لكن احذر أن تشعرهم بذلك أبداً فهذا سيشكل تهديدا أكيد لك وستتم إعاقتك أكثر.

في الأخير هذا المقال ساخر… يسخر من الواقع ولا يقصد أي شخص بعينه ما عدى الديناصورات اللاحمة والبلهاء أيضاً.

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.