زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عزاء الجزائر في موت الرجل

عزاء الجزائر في موت الرجل ح.م

قد يكون عزاؤنا في فقدان "القايد صالح" باختلاف التحاليل والرؤى والأوصاف التي أعطيت للرجل، تارة ظل بوتفليقة وتارة فاسد أراد أن يحمي نفسه، وتارة باديسي ومجاهد وتارة أخرى وجها من وجوه النظام... باختلاف الأوصاف التي يعطيها الكل حسب وجهة نظره ووجهة مصالحه وتخندقه، إلا أن الحقيقة الظاهرة دون المزيد من التفلسف، والعزاء الوحيد أن المجاهد، مات "بطلا" ودخل ملايين القلوب، ودعت له ملايين القلوب، واهتزت لقراراته ملايين القلوب،... ومسح دموع ملايين العيون، التي اكتوت من ظلم بوتفليقة وآل بوتفليقة، ونظام بوتفليقة...، التي نهبت ولم تكتف بالنهب حين راحت تنهش المواطن البسيط، وتحاصر "آماله" وطموحاته، وحتى أبسط أمنياته.

حين تتذكرون مشاهد “ذل أويحيى، سلال،، توفيق المخابرات، لويزة معارضة الستار، ووقوف رب الجزائر حينا من الدهر “سعيد بوتفليقة” وهو كالمجنون الصامت أمام أنظار المشاهدين في محاكمة الفاسدين، حين تتذكرون أي ذل أذاقونا، تذكروا “القايد صالح”، حينها لا يمكن أن تقولوا إلا “رحم الله الرجل”..

مهما كان تموقع الرجل حينا من الدهر، “دون فهم تفاصيل التموقع والخوض فيها”، إلا أنه مات “بثوب بطل”، استطاع أن يقهر ويقف مع مسار الشعب وآمال أطفال..
يكفي للرجل فخرا، أن أعاد بسمة أطفال، أراد “فاسد مثل أويحيى” أن يشبه بلده بسوريا، فدخل الفاسد سجن الحراش “ليستنشق من واد الحراش هواء يليق به”، والطفل ذاك يلعب ويمرح فرحا، بذل السعيد وذل سلال..
يكفي الرجل فخرا في آخر أيامه أنه نال شرف وداع بالقبعة والتحية، حين تعهد ووفى أن لا قطرة دم جزائري تسيل، شرفا ناله وهو يدمر دعاة الانفصال وعبدة “توفيق المخابرات” وكهنة ربراب، ويكشفهم بأمر إيداع للسجن، ويكشفون أنفسهم تباعا، فردا، فردا، من سماء الجزائر وسماء دول تحتضن نيران الفتنة، حين يدافعون عن عصابة الدمار باسم الحرية وباسم العظمة، التي لم يعرفوها عقيدة بل مجرد لباس جديد من أجل التباهي، ليس حبا في وطن كانوا فيه أسيادا، بسبب صمتهم العابر لمصالحهم .

حين تشاهدون وتذكرون في التاريخ، وتتذكرون مشاهد “ذل أويحيى، سلال،، توفيق المخابرات، لويزة معارضة الستار، ووقوف رب الجزائر حينا من الدهر “سعيد بوتفليقة” وهو كالمجنون الصامت أمام أنظار المشاهدين في محاكمة الفاسدين، حين تتذكرون أي ذل أذاقونا، تذكروا “القايد صالح”، حينها لا يمكن أن تقولوا إلا “رحم الله الرجل”..

وخاتمة المسك التي فارق بها “القايد الصالح” البلد، لا يمكن أن تكون إلا للأبطال وللرجال، وهي آية ربانية لا ننفيها لا أنت ولا أنا، فأنا أعلم عن رئيس أراد بكل جبروته ودهائه أن يموت رئيسا فخرج ذليلا!!! تلك آية الجبار..

لا يمنح الله ميتة كريمة لطاغية بل للرجال فقط، شئنا أم أبينا، أحببتموه أم كرهتموه، سنة الله في خلقه أن يموت الرجل وتهتز البلد لموته..

عزاء الجزائر في الرجل ومن كان معه، أنه تركها بدون “الكلاب المسعورة” التي أرادت تدميرها، بل دمرتها ولا تزال تبحث عن دمارها، وأصبحنا نستقبل يومنا وجزائرنا دون أويحيى وسلال وبن يونس وغول؟ وبوشارب، وحداد وسيدي السعيد، والقائمة طويلة…

إنا لله وإنا إليه راجعون، هكذا يموت الكبار والرجال، قرأناها في التاريخ وعشناها في حياتنا، لا يمنح الله ميتة كريمة لطاغية بل للرجال فقط، شئنا أم أبينا، أحببتموه أم كرهتموه، سنة الله في خلقه أن يموت الرجل وتهتز البلد لموته، وتذرف دموع القلوب القاسية والقلوب الرقيقة وتفجع الرجال بخبر موته …

فاصلة قبل الختام :

في 2010 كنت في دردشة مع صديق، كان كلامه عن بوتفليقة وطموحاته وخبثه ودهائه، لا تزال تساورني في تلك الجلسة، مقولته “…بوتفليقة عنده عقدة من بومدين، لن يتنازل عن الحكم حتى يجلس مثلما جلس بومدين، لن ينزاح من قلوبنا، حتى يموت رئيسا، ويحظى بجنازة مثل بومدين، يريد أن يموت زعيما”… سبحان الله، بالفعل هذا ما حدث، وبوتفليقة لم يتنازل، لكن للقدر أحكامه… الرجل خرج ذليلا، ومن أرغمه “أو أزاحه”، صار بطلا، مهما كان تصنيفه في نظر البعض “صديقا للمخلوع أو جزءا من النظام”… يشاء القدر وكأن كل ما حدث هو رد المشيئة الإلهية على حلم بوتفليقة… بوتفليقة لن يموت رئيسا، والأكثر من هذا مات من أزاحه بثوب البطل، وحظي بجنازة ليست أقل من جنازة بومدين، أكثر من هذا، كل الحب الذي اكتسبه الرجل مصدره أنه أزاح بوتفليقة وعصابته، وغفرت له كل شيء عند الجزائريين..!!!!!! سبحان الله

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.