زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عبود واللعب خارج الحدود!

عبود واللعب خارج الحدود!

اعرف بان عملية توقيف اي جريدة او منبر اعلامي لا يتطلب سوى مكالمة عبر الهاتف من مسؤول نافذ او شخصية ما تلعب من وراء الستار لتصادر بعدها الحريات وتنتهك حرمة الصحافة والحق في الإعلام والتعبير رغم انه مكفول دستوريا لجميع المواطنين ، وبجرة القلم الذي اقسم المولى سبحانه وتعالى بقداسته ، يتم تدجين طيبات الحمام وتتوقف اي صحيفة في بلد المعجزات حتى ولو كان عيبها انها امنت بوجود حرية للنشر . لكن المضحك في قضية الحال ان التعدي على الحريات وصل الى درجة استخفاف المسؤول النافد وصاحب السلطة بالقارئ والناشر والرأي العام المحلي والوطني والدولي وحتى بمؤسسة رسمية بدرجة رئاسة الجمهورية في مسرحية هزلية تحت عنوان حماية مؤسسات الدولة من القيل والقال وكثرة السؤال .

ومالطريقة الغريبة التي تعاملت بها السلطة مع ماارادت ان تنشره المجموعة الاعلامية لهشام عبود الا نموذج عن الافلاس في التخاطب مع المواطن وفي الهروب من التعامل مع الازمات والكوارث خاصة وان ربط مرض الرئيس بالدولة واستمراريتها هو في الحقيقة مشابه لقرار الجزائر بإلغاء حالة الطوارئ ولكن ميدانيا وعمليا هناك تكثيف لنقاط المراقبة والتفتيش وازدياد عمليات المداهمة ومنع الإضرابات وعدم الترخيص للتجمعات والاجتماعات _ طبعا _ التي لا تصب في خانة السلطة القائمة، والرفع من درجات التأهب والزيادة في افراد عناصر الأمن في اطار عمليات التشغيل عن طريق توظيف شرطي لكل مواطن في اطار تقريب الداخلية من المواطنين تحت شعار شرطة جوارية لا تزول بزوال العصي والقنابل المنتهية الصلاحية !

والكل يتساءل عن السر من وراء توقيف إصدار عددين من المنبر الاعلامي المستقل جريدتي ومون جورنال بعدما تطرقتا الى حالة الرئيس ومرضه وخبر عودته التي تمت في سرية تامة ؟ وكل ذلك كان ضمن مواضيع ومقالات موجهة للنشر في جرائد تنشط قانونيا وحسب القانون المنظم للمهنة الاعلامية . لكن الغريب في الامر هو الكم الهائل من الاتهامات الخطيرة التي وجهت لهشام عبود والتي يقابلها كذلك الصمت المطبق حول صحة الرئيس ؟ ! لان في الاتهامات التي جاءت متسلسلة من النائب العام خطر على حرية الصحافة خاصة ونحن في شهر صاحبة الجلالة المخلد للاحتفال باليوم العالمي لحرية التعبير . ولان قرار المنع صادر عن وزارة محمد السعيد فان فتح تحقيق حول المعني هو في حد ذاته رسالة الى كل الاعلاميين بعدم الخلط في الاوراق بداية بمرض الرئيس وانتهاءا بما يخبأ لرئاسيات لم تتضح ملامحها واخلطت الحابل بالنابل وخيبت بمرض فخامته آمال المطبلين والمنافقين والموالين !

والحقيقة التي يجب تناولها ان مجرد تداول خبر شلل الرئيس في موضوع او مقالات او حتى في ملف او تقرير صحفي ولو كان يستند الى حقائق ومدعم بأدلة دامغة ،لا يمكن ان يتضمن اتهامات بالجملة ضد صاحب الملف او الصحفي والناشر ، وامر النيابة العامة بفتح تحقيق ضد عبود بعدما خرج عن الحدود وبتهمة المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي فيه مبالغة رسمية وادانة مباشرة للمعني .لان الاجدر بالنيابة في عملها ان المتهم بريئ حتى تثبت ادانته و الاولى هو فتح تحقيق في الموضوع ومعرفة مدى صحة المعلومات المتداولة ثم بعد ذلك من حقها احالة الملف للمحكمة اذا كان فيه تجاوز او كذب او مغالطات .اما ان تكال هاته الاتهامات التي ارعبت الصحافة والصحفيين فان الأمر يتطلب الوقوف عن حقيقة مايتداول بان الرئيس هو الدولة وهو السلطة وهو الحاكم والحكم وعلاقة مرض الرئيس بما جاء في قرار الاتهام ؟ لانه بهذا المنطق والحدّة والرعب فان النيابة اثبتت لنا بان كل السلطة في يد شخص واحد وانه لاتوجد مؤسسة مستقلة بما فيها المؤسسة القضائية والكل مربوطة بالرئيس ومن يشغل منصب رئيس الجمهورية ؟ وانه في حالة التطرق او الكتابة حول الموضوع فان هناك خط احمر او دائرة مغلقة لايمكن تجاوزها والشيء الوحيد الذي يدين هشام عبود هو ظهور الرئيس بوتفليقة للعلن والحديث للشعب اما ادانة المعني فهي بوفاة الرئيس لا قدر الله والأعمار بيد الله وحده ولا تدري نفس بأي ارض تموت حتى ولو كانت في مستشفى فال دو غراس.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 5342

    امينىة

    الكل يتساءل عن السر من وراء توقيف إصدار عددين من المنبر الاعلامي المستقل جريدتي ومون جورنال- اعتقد ان راسك خشين و ما تفهمش و لا انت من اشباه …. عبود فهي مجرد لعبة بينهم لايهام ان عبود عدو السيستام خمم مليح انا امي وا عتقد انني نخممك خير منك

    • 0
  • تعليق 5351

    التهامي سفيان

    الأستاذ : حفناوي بن عامر غول
    مقالك تناول قضية إعلامية هزت الرأي العام الوطني، حيث استقبل الجميع توقيف (جريدتي) لهشام عبود بمزيد من الحيرة، والإستغراب والذهول ،
    بل أثارت القضية استنكارا شديدا لدى جميع فئات المجتمع الذي شجب تصرف السلطة وتعاملها مع حرية التعبير المكفولة دستوريا كما جاء في مقالكم ،ولكن يا أستاذ قد تتحول حرية التعبير لدى بعض الصحفيين الى مساومة ومتاجرة فيستعملونها ويستغلونها للإنتقام من السلطة ،بهدف اثارة الفوضى واحداث البلبلة بين اوساط الشعب ،وقد يكون
    الصحفيون الذين يطالبون بالحق في التعبير مأجورين من طرف جهات سياسية، تسعى لتشويه صورة مسؤول والتشهير بهن وهذا ما نلمسه يوميا في جميع صحفنا الوطنية التي يفتقر جل صحفييها للإحترافية واخلاق المهنة .

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.