زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عالم المصالح يبكي خاشقجي.. والبقية لا بواكي لهم!

عالم المصالح يبكي خاشقجي.. والبقية لا بواكي لهم! ح.م

لعبة المصالح أقوى من حقوق الإنسان!

عالم المصالح لا يعترف بوجود حقوق الإنسان ولا يهتم بها إلا إذ ما دعت المصلحة لذلك، فملايين من الأرواح أزهقت جورا ولم تجد من يبكيها على العلن أو يطالب بديتها أو تنفيذ القصاص أو مجرد التحقيق ومعرفة اسم الجاني، عكس ما هو واقع في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي التي صارت قضية رأي عام والتحقيقات جارية فيها على قدم وساق، فدول كبرى قاطعت مؤتمر "دافوس الصحراء" رغم أهميته الاقتصادية، ومنظمات دولية تترقب وتراقب، ومصالح تتعطل.

ترامب غيّر لهجة خطابه مؤخرا وأظهر تعاطفا مع بن سلمان الذي يشكل منجم ذهب لا يمكن غلقه، وبهذا فكل جهة تسعى لاستغلال الصفقة وتحقيق مكاسب من ورائها ضاربة بمواثيق الشرف والقيم الإنسانية عرض الحائط.

كثر هم من يبكون خاشقجي ويبحثون عن القاتل الحقيقي رغم أنه أشهر من نار على علم، والذي كثيرا ما تعرض لانتقاده وبصفة مباشرة إلا أن المصلحة قد تقتضي أن تكون أسماء المنفذين وحدها في قفص الاتهام وتتحول المهمة القذرة التي كلفوا بها إلى مبادرة شخصية فحسب، لتتدخل تركيا وتطالب بتسليمهم وتبقى السعودية متحفظة على الرد ومن المرجح أن ترفض، وخصوصا أن ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية قد غير لهجة خطابه مؤخرا وأظهر تعاطفا مع بن سلمان الذي يشكل منجم ذهب لا يمكن غلقه، وبهذا فكل جهة تسعى لاستغلال الصفقة وتحقيق مكاسب من ورائها ضاربة بمواثيق الشرف والقيم الإنسانية عرض الحائط.
ولكن من حسن حظ خاشقجي أنه كاتب مقالات رأي في صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية، والتي نشرت في عددها الصادر يوم 05 أكتوبر الجاري عمودا فارغا أسفل صورته تحت عنوان “صوت مفقود”، كما أطلقت سلسلة رقمية ومطبوعة للمطالبة بالكشف عن حقيقة مقتله مع إرفاق صورة ولي العهد السعودي.
وبلا شك في حالة ما إذا تم التلاعب بالأدلة وطمس الحقائق وتوجيه القضية أو تسييسها ستسعى الصحيفة لكسب التأييد وفتح تحقيق دولي محايد من شأنه الوصول إلى كشف الحقيقة كاملة ونشرها عل في ذلك عزاء لخاشقجي المنشور بالمنشار، في حين سيبقى ملايين القتلى في العالم وتحديدا في العالم العربي من غير عزاء في انتظار عدالة رب السماء.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.