زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

عالمية الإسلام في زمن العولمة

عالمية الإسلام في زمن العولمة ح.م

جاء الإسلام بقانون عام يشمل كل الأعراق والأجناس وعلى اختلاف ألوانهم وألسنهم ومواطنهم وأزمانهم جعل معيارا واحدا للتمييز بينهم، فقد قال تعالى في كتابه العزيز: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (الحجرات:13)، وعليه فهذه الشريعة السمحة جاءت للسير بالناس في طريق الصلاح بالتعارف والتكافل لتعمير الأرض والعيش بسلام في ظل الاقرار بوحدانية الخالق والعمل وفق ما جاء به سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم.

إما القبول بساسة الكيل بمكيالين والانبطاح أو مواجهة تهمة الإرهاب، تُقصف ديار المسلمين وتزهق مئات الآلاف من أرواحهم بمباركة الشرعية الدولية التي تدين اعتداء في شارع أوربي خلف ضحيتين بطعنة خنجر، وعلى كل مسلم أن يسارع للاعتذار والتبرير بل والتمادي في تقبل مخالفات شرعية صريحة بحجة تقبل الآخر والانفتاح والتعايش..

ليس المسلم بحاجة لنظريات أو فرضيات أو تحديثات كما يدعي البعض أو تبعا لإملاءات خارجية حتى يرضى عنه أضل الخلق بل ويعطوه مفاهيم جديدة تحتاج لفتاوى ومباركة علماء البلاط ومن خالف أو احتج فاسألوا عنه سجون بن سلمان المكتظة بقامات وهامات لم تبع آخرتها بعرض الدنيا.

إما القبول بساسة الكيل بمكيالين والانبطاح أو مواجهة تهمة الإرهاب، تُقصف ديار المسلمين وتزهق مئات الآلاف من أرواحهم بمباركة الشرعية الدولية التي تدين اعتداء في شارع أوربي خلف ضحيتين بطعنة خنجر، وعلى كل مسلم أن يسارع للاعتذار والتبرير بل والتمادي في تقبل مخالفات شرعية صريحة بحجة تقبل الآخر والانفتاح والتعايش أو ضروريات العصرنة ومسايرة التطور أو لرفع شعار أنا مسلم علماني، رغم أنه يستحيل أن يكون المسلم علمانيا لأنه إن وافق سيخالف معتقده ويرتد عن دينه.

صارت الأشياء تسمى بغير مسمياتها فهذا إسلام حداثي وتلك موضة العصر وذاك تصرف عقلاني، وكذا تغيرت مقاييس النجاح حسب الرغبات والأهواء، والمصيبة أن تصفق الجموع الغفيرة وبحرارة لناشري المجون ويعتبر ذلك تفوقا وتميزا وتصير أهم الأخبار التي تتناقلها وسائل الإعلام، في حين يلقى أهل العفاف والالتزام كل أنواع الاضطهاد والتهجم، فحري التساؤل ماذا تركت يومية “الشروق” لكل من “شارلي ابدو” الفرنسية و”يولاندس بوستن” الدانماركية بعدما نشرت مقالا عنوانه “نساء يرتدين النقاب من أجل ارتكاب جرائم بسطيف” بتاريخ 18/08/2019، وما ورد فيه كله تحامل على النقاب ومحاولة لتشويهه ودعوة صريحة لحظره في كل الأماكن بعدما أمر أويحيى سابقا بمنعه منعا باتا في أماكن العمل، فحق التساؤل من أي مدرسة تخرج هؤلاء الإعلاميون الذين يسعون لخدمة أجندة أعداء الإسلام، وعلى الجريدة أن تدرك أنها في بلد مسلم وحري بالقائمين عليها سحب المقال والتقدم باعتذار رسمي لكل المنقبات فيكفيهن ما يلقينه من اضطهاد في ديار الغربة وما واجهنه من إقصاء وسياسات تعسفية في ظل نظام الحكم الفاسد بلا ذنب، رغم أن من بينهن كفاءات لا وجه لمقارنتها بمن استوزرن ومازلن يستوزرن لأن أول مؤهلاتهن ما يصف ويشف.

من هذا المنظور تبدأ حملات لتشويه ديننا والسعي لمخالفة أحكامه بخلق الشبهات لتقديم البديل بما يعرف عولمة الإسلام متجاهلين أن الإسلام سبق العولمة بأشواط فقد جاء لجميع البشر دون استثناء وليس بحاجة لمبرر أو إبراز دوره الايجابي في العالم بل ولن يرضخ لفكرة باطلة مفادها إنهاء الثيوقراطية بفصل الدين عن الدولة، فالبينة على من ادعى.

المسائل التي يتم مناقشتها بدعوى حقوق الإنسان والمساواة والحرية الشخصية فهي قضايا مغلوطة لمخالفة أحكام صريحة، فمثلا الربا يبقى محرما ولو تعاملت به البنوك وفرضته القوانين..

أما المسائل التي يتم مناقشتها بدعوى حقوق الإنسان والمساواة والحرية الشخصية فهي قضايا مغلوطة لمخالفة أحكام صريحة، فمثلا الربا يبقى محرما ولو تعاملت به البنوك وفرضته القوانين، والحجاب فرض لا نقاش فيه ولا حرية شخصية للمرأة في ارتدائه فإما أن تلتزم به فتؤجر أو تتركه فتؤثم، وهذا لا يمنع أن الإسلام بيّن كل التعاملات المالية ووضع لها قواعد وأسس دقيقة، كما منح للمرأة مكانة عالية وحفظ حقوقها كاملة، وكل ذات عقل راجح تعلم زيف ما تدعو إليه الجمعيات النسوية أو ما يعرف بالفمينيست ودعاياتها المغرضة.

إن الدعوة صريحة لتغريب المجتمعات الإسلامية ومحاربة عقيدتها الصحيحة من أجل استعبادها والسيطرة عليها بعدما حررها الإسلام وحدد لها غاية نبيلة ووفر لها وسائل عدة لبلوغ أهدافها وتحقيق النجاحين الدنيوي والأخروي على حد سواء، أما من ينظر بأن العالم تطور وتجاوز ديننا العظيم، فالرد أن ما اكتشفه العلم حديثا من علم الأحياء والأجنة وجيولوجيا الأرض وغيرها من العلوم قد تم ذكرها في كتابنا المقدس والمحفوظ منذ 14 قرن، وفيه أيضا ما لم يكتشف بعد، بل على دعاة العولمة أن يسلموا قبل أن يتجاوزهم الزمن ويغادروا هذا العالم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.