زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ظاهرة الوخز بالإبر تتخذ أبعادا خطيرة في الجزائر

ظاهرة الوخز بالإبر تتخذ أبعادا خطيرة في الجزائر ح.م

من وراء هذا الإجرام المنظم؟

في يوم الخميس 16 مارس حوالي الساعة الرابعة زوالا قدمت سيدة إلى المؤسسة العمومية الاستشفائية زرالدة الشهيد الطيب بوقاسمي رفقة ابنها المتمدرس في الطور الابتدائي وهو في حالة صدمة، وذلك بعد تعرضه لوخز بإبرة وإصابته بثلاثة جروح على مستوى اليد عن طريق استخدام آلة حادة الراجح أنها سكين..

حيث كان يلعب في الحي أمام باب البيت ليتقدم منه ثلاث أشخاص متسترين بجلابيب سوداء ولا تظهر ملامحهم، أحدهم رجل حسب ما أكده الطفل لأن المعني تكلم معه.

أشيع أيضاً أنه يتم حقن الصغار بفيروسات مميتة منها فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد، وغيرها من الأمراض الفتاكة.

وحسب ما أفاد به مصدر مضطلع من المستشفى أنه عند فحص الطفل اتضح أن كف يده مقسم لنصفين، وما يشاع أن هذا النوع من البشر المسمى الزهراوي مميز ويعد فريسة مفضلةللسحرة والمشعوذين لاستغلاله في البحث عن الكنوز المدفونة والمحروسة من قبل الجن.

وجدير بالذكر أنه بعد فحص الطفل في مصلحة الاستعجالات تم توجيهه مباشرة إلى مستشفى القطار بباب الواد، في حين شرعت مصالح الأمن في أجراء تحقيقات مكثفة للكشف عن ملابسات الحادثة والوصول للجناة.

ظاهرة الوخز بالإبر.. البداية

المعتقدات الشائعة حول الأطفال الزهريين أو الزهراويين كما يشتهرون عند العامة أدت إلى تصيدهم واختطافهم بعد الوخز خاصة أمام المدارس، وفي الأحياء الشعبية وحتى الأسواق التجارية الكبرى حيث يشتد الازدحام.

البداية كانت بمعلومات حول تلميذة كادت أن تكون ضحية اختطاف من قبل امرأتين بمنطقة المخفي، بالعطاف التابعة لولاية عين الدفلى ليعقب الحادثة بيانا من مجلس قضاء عين الدفلى يوضح وضع متهمتين رهن الحبس المؤقت في حين أخضعت متهمة ثالثة لنظام الرقابة القضائية بتهمة محاولة اختطاف طفل عن طريق الاستدراج..

@ طالع أيضا: جيل مواقع التواصل الاجتماعي.. انحلال وضياع

وهذا بعدما تلقت عناصر الفرقة الاقليمية للدرك الوطني بالماين دائرة العطاف ولاية عين الدفلى، بلاغا عن الحادثة تم على إثرها توقيف المشتبه فيهما وباستجوابهما تم التوصل الى المشتبه فيها الثالثة، يتعلق الأمر بامرأة تمتهن ممارسة الشعوذة والعرافة تقيم ببقعة المخفي.

ليتم الابلاغ عن وقوع الجريمة ذاتها في عدة ولايات أخرى منها البليدة، الشلف، المدية، تيبازة، تلمسان، تيارت، و غيرها من المناطق، وتوالت البيانات من مختلف المحاكم تبين تلقي شكاوى من مواطنين تعرض أبناؤهم للوخز عن طريق إبر أو بواسطة مشارط في ظاهر اليد أو على مستوى الرقبة والكتف.

أما عن الدوافع فيبرز مبرر ممارسة السحر والشعوذة في المقام الأول، كما توجه أصابع الاتهام أيضا للكيان الصهيوني وعملائه بالخارج والداخل لزعزعة الاستقرار وحصد الأرواح بحرب فيروسية، لإلهاء المواطنين وتهديد أمنهم باستحالة الحياة إلى جحيم.

وعجت مواقع التواصل الاجتماعي بمناشير وصور وفيديوهات لضحايا الظاهرة الجديدة التي لم يظهر لحد الساعة من وراءها فعلا، لكن كل الدلائل تشير أنها شبكة واسعة متمرسة في الإجرام وتكوين العصابات وتمكنت من زرع عناصرها في كل ولايات الجزائر.

أما عن الدوافع فيبرز مبرر ممارسة السحر والشعوذة في المقام الأول، كما توجه أصابع الاتهام أيضا للكيان الصهيوني وعملائه بالخارج والداخل لزعزعة الاستقرار وحصد الأرواح بحرب فيروسية، لإلهاء المواطنين وتهديد أمنهم باستحالة الحياة إلى جحيم.

ممنوع الخروج أو اللعب.. حرب نفسية خطيرة

اللعب أمام باب البيت أو في الحي أو البقاء أمام المدرسة ممنوع وإلا فالعواقب وخيمة، وبين الوقائع والشائعات نجحت الوسائل المستعملة في تحقيق أهداف الحرب النفسية؛ وأولها تحطيم نفسية الأطفال وأوليائهم والشعور بالإحباط والخوف وسط استنفار أمني دائم، حيث لا تنفك دوريات الشرطة عن المرور بالأحياء والمدارس.

ظاهرة الوخز بالإبر بلغت مرحلة متطورة وأصبحت سلاحا فتاكا يتسبب في تدمير معنويات الأطفال وذويهم، ويعطل مصالح المواطنين مما انعكس سلبا على المجتمع ومؤسساته ككل.

ظاهرة الوخز عالمية.. ولكن

ظاهرة الوخز بالإبر ليست جديدة، فقد حدثت حالات مشابهة في فرنسا وبريطانيا أين تم وخز أشخاص في حفلات جماهيرية، وأثيرت شكوك حول استهداف شخصيات معينة منهم أطباء وقضاة، لكن ظاهرة وخز الأطفال لم تظهر إلا في البلدان العربية منها مصر، المغرب وليبيا.

@ طالع أيضا: “التشوتشنا” بديل الهيروين.. أو الموت في أبشع صورة؟!

وحامت الشكوك حول السحرة، ثم ظهرت فرضية بيع الأعضاء، لاسيما بوجود قرينة أخذ الدم، المرجح أنها تؤخذ للتحليل في المخابر لتطابق مع حاجيات سوق الطلب.

كما أشيع أنه يتم حقن الصغار بفيروسات مميتة منها فيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد، وغيرها من الأمراض الفتاكة.

ومهما اختلفت الدوافع والأسباب يبقى الأطفال الضحية الأولى على القائمة، لكنهم ليسوا الوحيدين.

الجلباب مستهدف أيضا

للأسف صار هذا الزي الشرعي الطاهر يتعرض لحملة شرسة ويسعى البعض لحشره في زاوية الاغتراب، ويتعرضن للاستفزاز، ونظرات مسيئة من الكبار، بل أن هناك نساء تعرضن للشتم وحتى الرشق بالحجارة من قبل أطفال تم زرع أفكار معادية للجلباب.

الجلباب لباس المرأة المسلمة، والمعزز بنص قرآني في قوله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَأَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا” (سورة الأحزاب/ الآية: 59).

وللأسف صار هذا الزي الشرعي الطاهر يتعرض لحملة شرسة ويسعى البعض لحشره في زاوية الاغتراب، ويتعرضن للاستفزاز، ونظرات مسيئة من الكبار، بل أن هناك نساء تعرضن للشتم وحتى الرشق بالحجارة من قبل أطفال تم زرع أفكار معادية للجلباب.

قناعة ارتداء الجلباب والتستر لا يمكن تغييرها مهما حاول الحاقدون، وما يظهر من تصرفات شاذة أو استغلال مسيء لن ينجح في المساس بمعتقد مترسخ والنوايا الخبيثة لن تحقق في مسعاها، والتهجم عليه من قبل من نصبوا أنفسهم روادا للتحضر والتقدم لن يكدر بحرا صافيا بالعفة..

الأولى محاربة من يحارب عفة المسلمة الطاهرة النقية ويشجعون السفور والتبرج ونشر الانحلال، أما وضع الستر والحشمة في قفص الاتهام ومحاولة تعطيل فرض ديني لهو الفتنة التي يجب وأدها قبل أن تشتعل.

الأولى التفكير عمليا في نسبة فرصة ظهور مشعوذ أو مختطف أو قاتل للعلن لو طبقت الحدود وكان الحكم على هؤلاء المفسدين عادلا.

ويستمر الرعب..

ظاهرة الوخز تؤكد عودة “الغول” مجددا للظهور، فلأكثر من ثلاث عقود والمجتمع الجزائري يعيش حالة من الرعب والهلع، فمن جزّ الرقاب وحرق الرضع في الأفران وإقامة المجازر البشرية، ثم اختطاف وقتل الأطفال، وإشعال الحرائق إلى الوخز بالإبر..

ويتكرر السيناريو ذاته على نطاق واسع، ويخلق حالة من الفوضى حيث يشهد المحيط المدرسي على مستوى كل ولايات الوطن توافد الأولياء يوميا من أجل اصطحاب أبنائهم المتمدرسين على خلفية انتشار أشخاص مجهولين أمام المدارس واستهدافهم للأطفال بإبر لها تأثيرات خطيرة وتسبب أضرارا قد تفضي للوفاة، ليبقى السؤال معلقا: من وراء هذا الإجرام المنظم؟

@ طالع أيضا: حقيقة مشروع HAARP.. الزلازل المفتعلة ونظرية المؤامرة؟!

ads-300-250

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.