زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

طبيبٌ يُضرب بهراوة ولاعبٌ تُضاعف له العلاوة …!!

طبيبٌ يُضرب بهراوة ولاعبٌ تُضاعف له العلاوة …!!

اللاعبون يتنعمون والأطباء بالهراوات يضربون (صورة الخبر)

عندما كان لاعبو المنتخب الوطني في لامانغا كلوب يتنعمون ...بزعم أنهم يحضرون .... كان بعض مواطني هذا البلد للأرض يفترشون ...عندما كان روراوة يناقش مع اللاعبين مسألة العلاوات... كان الأطباء في الجزائر يُضربون بالهراوات... هذا هو واقع الجزائر اليوم... فألف لعنة تحلّ على كرة القدم .. إذا كانت سببا في هذا الهمّ ....ضُرب الأطباء في المظاهرات قبل موقعة مراكش وبعدها ولم يأخذوا حقوقهم...ضربوهم بهدلوهم وأهانوهم ...وفي الطرقات والشوارع جرجروهم... لاعبونا عادوا يجرون أذيال الخيبة ولكن حقوقهم مضمونة والرعاية لهم مصونة... تحضير في أحسن المراكز التدريبية... وإقامة في أحسن الفنادق العالمية، عقود الإشهار بالملايير من أكبر شركات المشاهير، بالإضافة إلى علاوة... من عند السيد روراوة... الطبيب الذي يداوي أبناء الشعب من "الزوالية"... يطالب بزيادة في "الشهرية "التي لا تكفي الحاجات الضرورية... قالوا له: موت "بالمزيرية"... واللاعب الذي صار متخصصا في الفضائح المدوية... قالوا له: لا عليك... هاك المزيد وتخلفها في المرة الجاية...!!

الله أخذ  منّا  الحق… وربّ ضارة نافعة
الحمد لله على الهزيمة  وشكرا لمن ساهم فيها لأنها قد تفتح أعيننا على كثير من التناقضات وترينا الاختلالات… ربما قد تزيل مفعول التخدير… وتكشف لنا سياسة التغرير… قد يقول القائل لو كان المنتخب قد فاز… ما كنت تقول  هذا الكلام  النشاز، قد أفاجئكم وأقول لكم: عندما سجل المنتخب المغربي الثالث ضحكت ولما سجل الرابع تشفيت …حاشا أن أتشفى في  بلدي وأبناء وطني ولكني تذكرت  وتشفيت في بني كلبون ممن يريدون العبث بعقل الشعب المغبون… ويجعلون الكرة همّه الذي  يشغلون… تذكرت حينها الطبيب الذي يضرب بالهراوة  واللاعب الذي يأخذ العلاوة… لن احتاج إلى مزيد تفصيل لان المنتخب عندما فاز هنا في عنابة  لم أضع موضوعا للتهليل… ولا يحتاج ذلك الى  دليل… سكت عن الكرة ومشاكلها  لأني كنت مصدوما بثورة الزيت والسكر… ومبهورا  بثورة الأشقاء هناك في تونس ومصر…
    الله اخذ منا الحق لان الأمة التي تهين علماءها وسادتها وأخيارها  لا تستحق العيش

 

شعب يريد دخول التاريخ  بالمقلوب…!!
            نحن الشعب الوحيد في العالم الذي يضع العربة قبل الحصان… نحن الشعب الوحيد الذي يدخل التاريخ من أبوابه الخلفية… نريد أن نصبح أمة عظيمة من خلال كرة القدم…الأمم الأخرى تصير عظيمة بفضل من كانت عقولهم تزن الذهب… أما نحن نسعى إلى المجد بمن أحسن اللعب… نريد أن ندخل التاريخ بالأقدام… ونهمش الجهابذة الأعلام… تاريخنا صار مكور وحاضرنا مدور… لم نعرف بعد ثورة أول نوفمبر من انجازات وملاحم إلا انجازات كروية ورياضية… ملحمة خيخون، ملحمة أم درمان، هذا ما صنعناه بعد أول نوفمبر… ملاحم  كروية صرنا نؤرخ بها… ومهازل وكوارث كروية صنعت الحدث وغطت على مهازل وفضائح سياسية واقتصادية  صرنا نخجل منها… مهزلة زينغشور وفضيحة كعروف ومهزلة مراكش نضعها جنبا الى جنب مع فضيحة الخليفة والطريق السيّار وفضيحة سوناطراك وقضية ستة وعشرين مليار…!!
 

الشعب يريد التذاكر… يا حسراه عليك يا جزائر…!!
            “الشعب يريد التذاكر”… “الشعب يريد النقاط الثلاث”… “معاك يا الخضرة والسكر بعشرة”… هذه عينة فقط من هتافات شعب “مزطول”  بأفيون الكرة… في الوقت الذي كانت  الشعوب  تصنع الثورات كان الشعب عندنا  يصنع المسخرات… في الوقت الذي كانت  تطالب الشعوب بالكرامة والحرية والانعتاق كان الجزائري للفوز الكروي يشتاق… الجزائري صار تاريخه مكور وكذلك عقله… حاضره مدور وكذلك فكره… طموحاته لا تتجاوز حدود ملعب مستطيل… آماله متسللة ومقذوفة في الاتجاه الخطأ… تصرفاته  تصطدم بعارضة المنطق أحلامه موضوعة على التماس… بالمختصر صار كرة تتقاذفها أرجل لاعبي السياسة وأرباب البزنس…
 

جنرال مسكين وجنرالات…
                       أكثر ما حملني  على كتابة هذا الموضوع  هو إصرار البعض على جعل الشعب يبث على نفس التردد.. أرادوه أن  يبقى أسير الحديث عن الكرة وهمّ الكرة… لا يريدوه أن يصنع ثورته… بعد وقبل التأهل للمونديال… كل يوم حكاية تشغل البال: نحضر في اسبانيا أو ايطاليا أو فرنسا أو بلاد الغال…؟؟؟ فلان من اللاعبين يأتي أو لا يأتي…؟؟؟ نغيّر المدرب أم ندعم الطاقم الفني…؟؟؟ اللاعب المحترف أحسن أم المحلي… كنا نعتقد انه بعد فترة المونديال سيعود الكل إلى رشده كنا نعتقد أن الشعب سيرجع الى سالف عهده وسيلتفت الى مشاغله… وأن الجميع سيقرّ بأن هذه مرحلة ومرّت بمساوئها ومحاسنها ولا داعي  من الغرق في تداعياتها… كنا نعتقد أن هناك تحديات أعظم تستحق الدراية  ومشاكل لابد لها من نهاية وفئات محرومة تلزمها العناية… ولكن هناك إصرار عجيب على ترديد نفس الشعارات الخرقاء وفي نفس الدوامة نصرّ على البقاء…  وعلى قذفات اللاعبين نبقى رهناء… بن شيخة المسكين جنرال سمّاه الأشقاء التوانسة بهذا الاسم… أضحى عندنا جينرالا مزيفا وحُمّل كل مآسي الجزائر وكأنه سبب تخلفها وعلّة محنتها… الإعلام الجبان نسى الجنرالات الذين نهبوا البلد: جينرال الزيت والسكر والاسمنت والحديد… جينرال البنان والكيوي والبيسطاش والطماطم والقاطو والكوفريط… جينرلات استيراد – استيراد… جينرالات السيارات والطائرات والشركات والبازارات… كل ذلك تركوه وجينرال مسكين جلدوه وبأشنع العبارات رجموه وبالثقيل قصفوه… ذنبه أن خسر مباراة في كرة القدم فأعدموه… سكتوا عن سرّ اللاعب الذي يأخذ العلاوة والطبيب الذي يُضرب بالهراوة… هذه هي أصل الحكاية…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.