زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

طارق رمضان.. هل يسقط من عيون المسلمين؟

طارق رمضان.. هل يسقط من عيون المسلمين؟ ح.م

فرنسا تٌحاكم أفعال المفكر طارق رمضان.. أم أفكاره؟!

أعتقد أن كل ما قيل ويُقال حول قضية طارق رمضان هي أكلة دسمة حد التخمة من وحي بعض النسوة الباحثات عن عالم الشهرة والأضواء، واللائي يغيرن أقوالهن بين كل جلسة وجلسة فلا يتذكرن تارة إسم الفندق، وتارة أخرى تاريخ الاغتصاب المزعوم، تُضاف إليها بعض التوابل الجاهزة من وحي مخيلة الصحافة الفرنسية التي تريد القضاء على مسيرة الرجل وسمعته، أي أن الأمر أصبح أشبه بمحاكمة إعلامية على أفكار الرجل وليس على أفعاله، وهذا باستعمال وتسخير كل الوسائل الممكنة، حتى لو تعلق الأمر بالسخرية من "قرينة البراءة" وكشف خبايا التحقيق القضائي وسريته، وحتى لو تعلق الأمر أيضا التطرق لحياته الخاصة وتصويره على أنه "مغتصب متسلسل" في ثوب "مفكر" يحاضر في الشرف.

شخصيا ما يهمني هو العقل والفكر الذي يتمتع به الرجل، هذا الفكر الذي ألجم به العديد من الأساتذة والمفكرين وفي عقر دارهم بالحجة والبرهان، وسلاسة الفكر والمنطق، وكل التسجيلات والحوارات في مختلف المواقع تثبت ذلك بما يُسكت ويُخرس كل المتفيقهين والناعقين خاصة المحسوبين على معتقدنا.

نسبه أو الحياة الخاصة به، أوخيانته أو حتى نزواته الجنسية كرجل، فلا تهمني إطلاقا بل تهم زوجته وعائلته وربه وفقط، وهذا ما حاولت الصحافة الفرنسية التركيز عليه قصد تدمير ما تبقى من سمعته..

أما نسبه أو الحياة الخاصة به، أوخيانته أو حتى نزواته الجنسية كرجل، فلا تهمني إطلاقا بل تهم زوجته وعائلته وربه وفقط، وهذا ما حاولت الصحافة الفرنسية التركيز عليه قصد تدمير ما تبقى من سمعته، بحيث إن نجى من مقصلة العدالة فلن ينجو بالتأكيد من مقصلة خسارة محبيه، وهذا تحقق خاصة باعتراف هذا الأسبوع، وحتى لو صح هذا الاعتراف فالانسان السوي يأخذ عصارة ما أنتجه عقله وعلمه وفكره، أما ما دون ذلك فهو نسبي وكل إنسان مهما كان رجل أو امرأة عرضة للذنب والخطأ مهما حاول نكران أو ادعاء غير ذلك.
في الحقيقة أغلبنا يدعي العفة والشرف لكن حينما نتعرض لأدنى الاختبارات نفشل في أولها، لهذا أذكر نفسي وإياكم بعدم الاغترار بسلامة العفة ونظافة الشرف وعلو درجة الأخلاق، ويكفي تأمل ما ورد ذكره في سورة يوسف لتعلموا أنه لا أحد معصوم من الخطأ، إلا أنبياءه المُصطفين المؤيدين ببراهين من ربهم، إذن فلا مجال للتشفي ومن يفعل ذلك فالأكيد أنه سيُبتلى بسقوط ورقة توته عند أدنى وأضعف اختبار.
أعتقد أنه من الأخلاق والمروءة كمسلم الوقوف مع هذا المسلم في محنته، وكإنسان من الواجب الوقوف معه أيضا تطبيقا لمبدأ من المبادئ القانونية العالمية وهي “قرينة البراءة”، أي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته فإن ثبت خطأه وتمت إدانته، فحينها يحق عليه القول ولتأخذ حينئذ العدالة مجراها على أفعاله لا على أفكاره، ومادام أن التحقيق قائم فقرينة البراءة لا تزال قائمة وعلى المسلم والإنسان “السوي” أن يقف معه على الأقل بصمته مادام أننا نتشارك وإياه الخندق الواحد وهو خندق الاسلام.
وأعتقد كذلك أن الانسان والمسلم السوي لا يُطلق النار على سيارات الإسعاف، فما بالك إن كان من بداخل السيارة “مسلم” واللبيب بالإشارة يفهم.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.