زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ضحايا هجوم نيوزيلندا لا بواكي لهم

ضحايا هجوم نيوزيلندا لا بواكي لهم ح.م

غربي حاقد تعدى كل حدود الإجرام يدعى "برينتون تارنت"، قام ببث جريمته على الهواء مباشرة على صفحته في موقع فيسبوك عن طريق كاميرا مثبتة على الرأس، تظهر لقطات لحظات إطلاقه النار بشكل عشوائي على رجال ونساء وأطفال داخل مسجد النور ليعرضها وكأنها لعبة فيديو هو بطلها، بدعوى أنه يسعى لإخلاء المجتمعات الغربية من غير البيض والمهاجرين بغرض حمايتها، وكذلك الانتقام للحوادث الإرهابية والجرائم الجنسية التي يقوم بها مسلمون ومهاجرون وبعدها يريدنا الغرب أن نصدق أنها ليست حرب عقيدة.

وحسب ما نشره السفاح اليميني المتطرف فإنه شرع بالتخطيط للهجوم قبل عامين، ثم انتقل قبل ثلاثة أشهر للميدان ومعاينة الموقع عن كثب، واختار نيوزلندا قصدا ليبين أنه لا يوجد مكان آمن في العالم، وحدد المسجدين بعد زيارتهما وكان يريد استهداف مسجد ثالث أيضا.

يظهر هذا الهجوم الهمجي الدرجة التي وصل إليها العداء تجاه الإسلام والمسلمين وكيف قتل ما لا يقل عن 49 مسلم – نسأل الله أن يتقبلهم بالشهادة – بمدينة كرايست تشيرش في مسجد النور ومسجد لينوود بنيوزيلندا، إلى جانب سقوط عشرات الجرحى.

وكانت الشرطة قد أعلنت أنه تم احتجاز ثلاثة رجال وامرأة والعثور على متفجرات في مركبات تم تفكيكها لاحقا.

zoom

وقد سارع موقع فيس بوك بوقف حساب المجرم كما علقت تويتر حسابه أيضا تحت ذريعة أن الفيديو المنشور مخالف للقواعد، ولكن الحقيقة الأعمق من وراء هذا الحظر هو إخفاء الوجه الحقيقي للغرب المعادي للإسلام والمضطهد للمسلمين في كل أنحاء العالم بما فيهم ديارهم، وكأن المسلمين لا صريخ لهم، وما من ناصر سيعلن حربا كتلك التي أعلنتها واشنطن على العراق ظلما وجورا.

وظهرت في الفيديو الأسلحة التي استخدمها القاتل في إطلاق النار، وقد كتب عليها أسماء باللغة الإنكليزية وباللغات الأوروبية الغربية لأحداث تاريخية كان قد نشر الحاقد الصليبي صورا لها على حسابه في تويتر في 13 مارس الجاري ولكن لم يتم حظره، لنتساءل أين كانت الاستخبارات العالمية التي تسمع دبيب النمل في ديار المسلمين أين هي من اعتقال أكثر من ستمائة ألف مسلم بالشبهة فقط، وملأت غوانتنامو بأبرياء ألصقت بهم تهمة الإرهاب جزافا لتذيقهم أشد أنواع العذاب من غير دليل.

وللاستدلال على مدى الحقد الدفين الذي مازال يكنه عبدة الصليب للمسلمين، فإن ما دونه المجرم على سلاحه حجة واضحة حيث ذكر سنة 1683م تاريخ المعركة التي تراجع فيها العثمانيون عن حصار فينا نتيجة الخيانة، وكتب إسم “ميلوش أوبيليتش” وهو الصربي الذي اغتال السلطان العثماني مراد في حرب كوسوفو الأولى عام 1389، وأضاف سنة 1189 وهو تاريخ معركة عكا حيث حارب الصليبيون ضد المسلمين.

zoom

وفي رسالته الواضحة توعد إسطنبول بهدم كل الجوامع فيها وهدم المآذن من أعلى مسجد الأياصوفيا، كما خاطب اللاجئين بعبارة أهلا بكم في الجحيم.. وغيرها من العبارات والتي ليست لها إلا دلالة واحدة وهي كراهية جميع المسلمين، رغم أن المسلمين حملوا معهم الحضارة والأمان لأوروبا ولم يقتلوا نساء أو أطفالا أو شيوخا إلا من كان محاربا، ولم يتركوا غير عمارة حضارية وعلما فتح أبواب الازدهار للغرب مازال نوره مشعا لليوم.
بعد كل هذا الإجرام والإرهاب بيننا من مازال يصدق أن الغرب حماة الحقوق وبناة الحضارة، ويتجاهل وحشيتهم وكيف يرسلون طائراتهم المحملة بالقنابل لقصف ديار المسلمين ونهب ثرواتهم ومحاربة عقيدتهم، ثم يرسلون طائرات مساعدات بها كيس طحين وعلبة حليب، وينظرون عليهم بانجازاتهم وثقافتهم وتسامحهم وتقبلهم للآخر، ونظرية تعايش الأديان وغيرها من الترهات التي تثبت أنهم علمانيون في التنظير صليبيون في التطبيق.

zoom

العنصري السفاح “برينتون تارنت”

ومنهم من يستاء لتوافد اللاجئين عليهم، فليرحلوا من ديارنا وليرفعوا أيدهم عنا وليكف عملاؤهم والخونة من بني جلدتنا عن تمهيد الطريق لهم على أراضينا، لأنها كانت ومازالت وستظل أرض الإسلام بامتياز ولن تغزوها نظرياتهم البائسة ولا قانونهم الوضعي الجائر، فلنا شرعتنا ولنا دستورنا وهم يدكون جيدا أن في الإسلام قوتنا لذا لا ينفكون عن تشويهه ومحاربته ولكن هيهات فالإسلام كلما حورب اشتد وإذا ترك امتد، ولن ينخدع المسلمون لأنها منذ الأزل حرب عقيدة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.