زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

صفعة على خذّ “ماكرون” من مؤرخين فرنسيين..!

بوابة الشروق القراءة من المصدر
صفعة على خذّ “ماكرون” من مؤرخين فرنسيين..! ح.م

كاريكاتير بريشة الفنان الفلسطيني محمود عباس

عناوين فرعية

  • الدولة الجزائرية أقدم من فرنسا.. وماكرون مخطئ!

لم تمر التصريحات الأخيرة التي صدرت عن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بخصوص الجزائر، مرور الكرام، ليس في الجزائر فقط، وإنما بين أوساط النخبة الفرنسية، ولا سيما المؤرخين، الذين وصموا بعض مواقفه بغير الموفقة.

ومن أبرز المؤرخين الذين رافقوا الجدل السياسي لتصريحات ماكرون، المؤرخ بنجامان ستورا، وهي الشخصية التي وضع فيها ماكرون الثقة وأوكلها مهمة إنجاز تقرير حول ذاكرة الاستعمار الفرنسي في الجزائر.

“ستورا” وفي حصة بثتها القناة البرلمانية الفرنسية (LCP)، وحضرها بعض المختصين، على غرار المؤرخ المختص في تاريخ الاستعمار الفرنسي، جيل مونسيرون، أكد على عدم صدقية تصريح ماكرون، الذي شكك من خلاله في وجود دولة جزائرية قبل الاحتلال الفرنسي.

ستورا: “لمن لوّح الداي حسين بمروحته؟ وجهها للقنصل الفرنسي في الجزائر”. وأضاف: “هذا يعني أن هناك قناصلة فرنسيون تعاقبوا على مدار السنين على العمل في الجزائر. إذن كانت هناك دولة قائمة”

وعاد بنجامان ستورا، الذي ولد لعائلة يهودية في قسنطينة، إلى حادثة المروحة التي وقعت في العام 1827، وتساءل: “لمن لوّح الداي حسين بمروحته؟ وجهها للقنصل الفرنسي في الجزائر”. وأضاف: “هذا يعني أن هناك قناصلة فرنسيون تعاقبوا على مدار السنين على العمل في الجزائر. إذن كانت هناك دولة قائمة”.

ستورا: حادثة المروحة أكبر دليل على وجود دولة جزائرية

وكان ستورا بصدد الرد على روبير مينار، الصحفي السابق ورئيس بلدية بيزيي، المنتخب ضمن قوائم اليمين المتطرف (حزب لوبان)، الذي أيد تصريحات الرئيس الفرنسي بخصوص التشكيك في وجود دولة جزائرية قبل الاحتلال، وقال: “ليس صحيحا القول بعدم وجود دولة جزائرية قبل الاحتلال الفرنسي”، ما يعني أن ستورا لا يشاطر ماكرون فيما ذهب إليه.

وبرأي المؤرخ الفرنسي فإن الوجود العثماني في الجزائر لا يعني بالضرورة أنه ليس هناك دولة جزائرية: “حقيقة، الجزائر كانت تابعة للدولة العثمانية، لكن كانت لها سيادة دولة قائمة، بدليل وجود قناصلة يمثلون دولا أجنبية على الأراضي الجزائرية”.

ومضى ستورا معلقا: “الحالة الجزائرية قبل الاحتلال الفرنسي، لم تكن فريدة من نوعها، فهناك العديد من الدول (العربية وغير العربية) كانت تابعة للسلطة العثمانية، وهذا لا يعني أن تلك الدول لم تكن موجودة”، فيما بدا تشكيكا في صدقية تصريح الرئيس الفرنسي.

المؤرخ الفرنسي كان أكثر موضوعية وإنصافا وهو يشرح حالة الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي، مثنيا على الدور الذي لعبته الجزائر ومن ورائها الدولة العثمانية في احتضان الأقليات بما فيها الأقلية اليهودية التي فرّت رفقة المسلمين من الأندلس من بطش الملكة الإسبانية “إيزابيلا الكاثوليكية” في مرحلة ما بعد سقوط غرناطة في العام 1492، وهو دليل آخر على أن الدولة الجزائرية أقدم من الدولة الفرنسية.

مونسيرون: إيمانويل قفز إلى مسائل تاريخية في غير ميدانه

أما عن بعض الخلفيات التي تقف خلف التصريحات غير المسبوقة للرئيس الفرنسي، فيعتقد ستورا أن لها علاقة بصمت الطرف الجزائري وعدم مجاراته بشأن التقرير الذي أعده وسلمه للرئاسة الفرنسية في جانفي 2021 حول ذاكرة الاستعمار الفرنسي في الجزائر، والذي يبقى كما قال، فرنسيا ـ فرنسيا.

وبخصوص توظيف الذاكرة في الشأن السياسي، فيرى بنجامان ستورا، أن الظاهرة موجودة في البلدين، وإن كانت في الجزائر قديمة، إلا أن الطرف الفرنسي يلعب أيضا على هذه الورقة، ولا سيما اليمين الفرنسي، لافتا إلى أن ماكرون كان يتعين عليه كرئيس للدولة الفرنسية، تجنب الخوض في مثل هذه المسائل الحساسة.

من جهته، قال جيل مونسيرون وهو أيضا مؤرخ معروف ومختص في تاريخ الاستعمار الفرنسي، إن ماكرون أخطأ عندما قفز من المعترك السياسي إلى الخوض في مسائل تاريخية، وهو ميدان غير ميدانه، ووصف ما قام به جيش الاحتلال الفرنسي في الجزائر قبل الثورة التحريرية، وبالأخص في ماي 1945 بـ”القمع العنيف”.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.