عام آخر ولم يتغير الوضع وحتى لا نتهم بكوننا نكتب عن كل شيء و"نُمنشر" في كل القطاعات، إلا قطاع الإعلام، فسنقول وبالفم "المليان"، نعم قطاعنا فاسد وربما الأكثر فسادا، فيه "المُبتزون" والمتاجرون بالقضايا والملفات..
نعم فيه من كتب أو “كُتب” له مقال في 10 سنوات وإلى الآن يستثمر فيه وبه، نعم هناك من تحصل على “أمر بمهمة” قبل سنوات وإلى الآن يزور تاريخها من خلال “فطو كوبي” بجهاز الفاكس، والهدف من ذلك البقاء ضمن “مرافقي الوفد الولائي أو الوزاري” والخروج في مختلف الزيارات و”الزردات”، نعم قطاعنا فاسد وفيه من المُنسدين زورا وبهتانا الكثير، لا منتوج إعلامي لهم، وعلى الرغم من ذلك تجدهم في الصفوف الأمامية، يزاحمون رجال المهنة المعتمدين حتى في أماكن وضع “الكاميرا”.
الإعلام طولا وعرضا عموديا وأفقيا، تميع بشكل كبير، حتى أضحى كل من يحمل هاتف “كاميرا” يقول أنه صحافي، وكل من يمتلك صفحة فيسبوك يقول أنه صحافي، نعم قطاعنا فاسد إلى درجة “الحضيض”، هؤلاء المندسون تجدهم يتسابقون على طاولات الأكل في الزيارات الرسمية من أجل تأمين “عظم لحم” وقارورة كولاكولا و”حبات بيسطاش” أو غيرها وحملها معه في محفظة “التمويه”، يتسابقون لأخذ صورة مع المسؤول الفلاني ومن ثم نشرها في صفحاتهم الفيسبوكية تكريسا لظهورهم مرافقين لحضرة المسؤول الفلاني.
الإعلام يا سادة يا كرام، تحول إلى مطية للتكريمات المناسباتية، تجدهم يتكاثرون في السنة مرتين، في 03 ماي و22 أكتوبر من كل سنة، وحين تبحث عنهم وعن منتوجهم الإعلامي في الميدان لا تجد لهم أثرا، ورغم ذلك يقولون ويرددون “صحافة”، ودليلهم أن الدعوة وجهت لهم للحضور لكون منهم من يملك “أمرا بمهمة” منتهي الصلاحية أو كتب أو “كُتب” له مقالا قبل 12 سنة في جريدة لا يقرأها أحد وربما أغلقت وسرح عمالها ولا يزال هو إلى الآن يستثمر فيه وبه، نعم هذا هو الإعلام ووضع الإعلام سواء بالعاصمة أو بباقي الولايات.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.