زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

شيماء ريحان.. عام بعد الكارثة

شيماء ريحان.. عام بعد الكارثة

شيماء.. عام من المعاناة

في السابع من شهر فيفري 2011 يمر عام كامل على الخطأ الطبي الفادح الذي تعرضت له الطفلة الجزائرية شيماء ريحان ذات الخمس سنوات، والتي أصبحت بسببه مشلولة ومكفوفة وبكماء.

 

هي كارثة حقيقية، فأي حادث يفقد الإنسان حياته أو يحوله إلى شبه جثة هو الكارثة بعينها، وهذا ما حدث بالضبط مع شيماء التي بسبب عملية نزع اللوزتين أصبحت شبه جثة، تواجه آلام المرض وتواجه عائلتها آلم تهميش السلطات الجزائرية لكل ما له علاقة بهذه الضحية التي فقدت ما فقدته في مستشفى عمومي تابع لوزارة، من المفروض أنها تسهر على توفير العزة والكرامة الموعودة لهذا الشعب.

تأتي الذكرى الأولى لبداية كارثة أو قضية شيماء ريحان وسط جو خاص جدا تمر به الجزائر وأغلب الدول العربية.

الجزائر تنتظر دورها، تنتظر وصول نسائم الثورة والحرية، وربما رياح الغضب والاحتجاج، وربما عاصفة التخريب والشغب.

المميز هذه الأيام في الشارع الجزائري هو الفوضى، التساهل و التسامح مع كل مخالفة و كل شيء، المهم تفادي ظهور الشرارة الأولى للثورة أو للاحتجاج أو للشغب، مهما كانت التسميات و الأشكال الحقيقية لما تنتظره الجزائر، المهم أن حكام الجزائر الأذكياء يتفادون حصول ذلك بكل الطرق، ولو كان بواسطة السماح للأسواق العشوائية الفوضوية، ولو أدى بهم ذلك إلى شبه إلغاء لقانون المرور وابتعاد الشرطة عن توجيه أي مخالفة مرورية لأي مواطن.

اللافت للانتباه هذه الأيام بالجزائر، هو تسارع وتيرة تغيير القوانين وتجهيز الوعود لامتصاص غضب الشارع الجزائري، وعود يومية على الجرائد والإذاعات للشباب بتغيير قادم في قوانين الشغل و قروض الاستثمارات الصغيرة.

الحكومة تسابق الوقت والأيام، قبل 12 فيفري موعد المظاهرات المنتظرة، يجب أن تقضي على أي رغبة في التظاهر لدى الناس بتحويل الحياة في نظرهم وردية اللون على شاكلة الأغنية الفرنسية المعروفة.

بما أن حكومتنا كريمة جدا هذه الأيام، ألا يمكن أن تكون وزارة الصحة أيضا مثلها، تجود بالوعود و التغييرات؟

أم أن وزير الصحة الجزائري يريد الاستمرار في غضه الطرف عن قضية شيماء ريحان ظنا منه ربما أنها قضية فردية ولا تهم إلا عائلة الضحية فقط؟

هي قضية تهمنا جميعا، ويهمنا إيجاد حل لها، وإن كان ما قيل حولها بالصحافة والأنترنيت والفضائيات لم يجعل أي مسؤول يتحرك، ربما فوبيا المظاهرات التي يعاني منها المسؤول الجزائري حاليا، قد تكون سببا في تدارك التأخر المعتاد للتدخل، و علاج شيماء بما تتطلبه حالتها الصحية المعقدة وبما يتناسب مع حجم الكارثة الواقعة عليها؟

إن كان صمت حكام العزة والكرامة وتعمدهم عدم مساعدة هذه الطفلة البريئة هو عقاب لها على وصول قضيتها للإعلام الجزائري والعربي والإلكتروني، فهم فعلا حكام يستحقون أن يفعل بهم كما يفعل بأي ديكتاتور لا يرحم شعبه.

ويبدو أن المسؤول الجزائري الصغير والكبير لا يحترم إلا المواطن المشاغب الذي يقطع الطريق ويحرق العجلات ويخرب المرافق العامة، فالتجربة أثبتت أن المواطن المشاغب صوته مسموع جدا.

ناشط اجتماعي جزائري

djameleddine1977@hotmail.fr

 

 

طالع أيضا:


صوتنا وصل إليكم… ماذا تـنـتـظـرون؟


لو شلّوا ابنتك في المستشفى.. ماذا ستفعل ؟؟


هل يحاسب بوتفليقة من شلّ الطفلة شيماء ؟؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

2 تعليقات

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 1668

    اللهم الطف بها

    اللهم لطفك
    اللهم سخر لها رحيما يرحمها برحمتك يا أرحم الراحمين

    أيها الجزائريون أليس فيكم قلب رحيم..

    • 0
  • تعليق 1683

    ق الطاهر

    بوتفليقة لا تصله هذه الإحتجاجات والمصائب ولا يصله من وزراءه إلا أرقام الإستثمارات وحجم المشرةعات التي أنجزت وكلها أرقام منفوخة (gonflé)
    حتى الشعب لم يعد يقدس الواجب والإحترام ومفاهيم الحرية وأصبحت السرقة غنيمة من من جزء يسير من مداخيل البترول
    اللهم أحرس بلادنا ونجها وأشفي بقدرتك هذه الطفلة البريئة

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.