زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

شعب ملول؟

فيسبوك القراءة من المصدر
شعب ملول؟ ح.م

أثناء "المرحلة الذهبية" للحراك، والتي وافقت الفترة ما بين مارس وجوان، بلغ التحضر بنا مبلغا صرنا نتساؤل إزاءه "هل هؤلاء هم نحن حقا؟"، وبالكاد صدقنا أننا قادرون على صنع تلك المشاهد البهية من النبل والرقي والتكافل والاحترام ... ومع مضي الأسابيع والأشهر بدأ كل ذلك يتلاشى شيئا فشيئا، وسرعان ما عدنا إلى ما كنا عليه دوما..

وعندما بدأت أزمة الوباء وأقرت الإجراءات الاحترازية الأولى، أظهر الناس حسا صحيا عاليا، والتزموا بمقتضيات التباعد والتوقي والحذر.. ومع مرور الأيام بدأ التراخي يطبع سلوكاتنا، ومللنا بسرعة من النظام الصارم للأيام الأولى، وعدنا إلى التزاحم والالتحام، ولم يعد هوس التعقيم والتنظيف كما كان عليه في البداية.

داااائما وأبدا.. نكون دائما غير قادرين على الاستمرار والمواصلة وفق معايير السلوك المثلى.

وفي كل رمضان، وخلال الأيام الأولى منه، لا تكاد تجد مكانا لك في المسجد إن تخلفت قليلا بعد الأذان، ولن تظفر بمصحف إن أردت المكوث بعد الصلاة لتلاوة القرآن .. وما إن تنقضي العشر الأول حتى يتسرب الملل إلى النفوس، ولا يبقى في نهاية الشهر خلف إمام التراويح سوى صفوف معدودة.

لماذا نكل بهذه السرعة؟ ولماذا نستمر في كوننا “عشّاقين ملّالين” بهذا الشكل؟ وهل يمكن أن يكون ذلك أحد أسباب الحال الذي نحن عليه، والمكانة التي نحتلها بين أمم الأرض؟

يمكنك أن تسحب هذا القياس على سائر أحوالنا تقريبا: الطالب بعد أسابيعه (ولا أقول سنواته) الأولى في الجامعة، والموظف بعد فترة وجيزة في منصبه الجديد، والمحل التجاري بعد أشهر قليلة من النشاط، وفريقنا الوطني بعد الشوط الأول من المباراة (لا أدري ما الذي دهاهم في كأس إفريقيا الأخيرة)، والكسوة الجديدة بعد مرتين أو ثلاث من ارتدائها، والعروس في بيتها الجديد، وعدد ما شئت على هذا المنوال… داااائما وأبدا.. نكون دائما غير قادرين على الاستمرار والمواصلة وفق معايير السلوك المثلى.

لماذا نكل بهذه السرعة؟ ولماذا نستمر في كوننا “عشّاقين ملّالين” بهذا الشكل؟ وهل يمكن أن يكون ذلك أحد أسباب الحال الذي نحن عليه، والمكانة التي نحتلها بين أمم الأرض؟

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.