زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ 58 لعيدي الاستقلال والشباب.. رحم الله شهداءنا الأبرار وكل عام والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

شريط وثائقي يكشف حجم المُؤامرة على الجزائر

شريط وثائقي يكشف حجم المُؤامرة على الجزائر ح.م

أقام البعض الدُّنيا ولم يقعدها بعد بث التلفزيون الجزائري فيلما وثائقيا عن العشرية السوداء والذي تضمن مشاهد صادمة ومرعبة للمجازر الدموية التي وقعت خلال هذه العشرية، وذلك بمناسبة مرور 12 عاما على إقرار میثاق السلم والمصالحة الوطنیة.

ورأى البعض أن السلطة قد خرقت میثاق السلم والمصالحة الوطنیة، الذي يجرم النبش في المأساة الوطنية، وذهب بعضهم الآخر إلى اتهام من أمر بإعداد هذا الشريط الوثائقي وبثّه على القناة العمومية، بأنه لا يسعى فقط إلى تخويف الشعب الجزائري، بل لتوجيه تحذير إلى جهة بعينها، تسعى بكل الوسائل إلى خلط الأوراق للتحكم في خيوط إدارة السلطة ومُلحقاتها، وأكثر من ذلك ذهب أحد المُحللين إلى الجزم بأن الغرض الرئيس من بث هذا الشريط هو تحذير جهة بعينها بأنه من غير المسموح به مُعاودة تنفيذ سيناريو 1992 الذي دفع ثمنه آنذاك الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد.
بصراحة أُصبت بصدمة كبرى وأنا أقرأ هذه التعاليق، ليس لأنني لا أتفق معها، بل بالعكس من كلّ ذلك، أرى أنّ المُقاربة كانت مُوجّهة عن سبق إصرار وترصد، فغالبية الردود تمّت قَولبَتها سواء بشكل إرادي أو غير إرادي، لتصُبّ في خانة واحدة ووحيدة وهي أن السلطة، قد حوّلت من هذا الشريط الوثائقي فزّاعة للترهيب والترغيب في آن واحد، لتضمن لنفسها الإستمرارية والتّسلُّط كما يدّعون، سرّ الصدمة هذه يعود برأيي إلى أن الجهات التي قاولت في الماضي ولا تزال تُقاول لتقديم البلاد على طبق من ذهب، لا تعي أن هذا الشعب الذي اكتوى بنار الإرهاب، وبرغم أنه يعيش اليوم وضعا أمنيا أحسن بكثير ممّا عاشه خلال عشرية الدّم والدّمار، بات اليوم أكثر وعيا بأن أمنه القومي لا ينحصر في تحصين حدوده، وتوفير الأمن الدّاخلي للجزائريين، وإنّما في مُتابعة كلّ ما يجري على الساحة الإقليمية والدولية وقراءته بشكل عميق ومعرفة آثاره المُباشرة وغير المُباشرة على وضعنا الداخلي في الجزائر.
اليوم والكُلّ شاهد على ذلك نُتابع على المُباشر تفاصيل انهيار دولة الخلافة المزعومة لتنظيم داعش في العراق وسوريا، وفي الوقت نفسه نرى كيف أنّ قوى الشّر أخرجت من جديد ورقة النزعات الطائفية والعرقية، لمُواصلة حربها على هذين البلدين على وجه التحديد، حيث أوعزت إلى بعض قيادات الكُرد أن يتحرّكوا باتجاه إعلان الإستقلال، كما هو حاصل في شمال العراق اليوم، بعد استفتاء الإنفصال الذي أخلط أوراق الأتراك والإيرانيين والعراقيين والسوريين، وجعلهم يتّحدون برغم كل المتناقضات والخلافات لإحباط هذا المشروع الإنفصالي في العراق الذي سيُحدث زلزالا عنيفا في المنطقة، لم يكن بمقدور التنظيم الإرهابي “داعش” إحداثه، لكن كمُراقب للأحداث أرى أن قوى الشّر لن تُقطّع ورقة “داعش” وترمي بها إلى الزّبالة، بل إنّها ستُحاول توظيفها في مناطق أخرى في الوطن العربي، وبالأخصّ في شمال إفريقيا، أي المغرب وتونس والجزائر وموريتانيا، وليبيا، ومصر، لمُمارسة سياسة الإبتزاز ونهب ثروات ومُقدّرات شعوب هذه المنطقة في وضح النهار وعلى المُباشر، وكلام كهذا يجد سنده الشرعي فيما حدث لدول مجلس التعاون الخليجي، التي أصبحت اليوم تعيش فصولا مأساوية ومُخزية من الصراع فيما بينها، برغم تبنّي غالبيتها لمشروع “الفوضى الخلاّقة”، فقطر التي كانت تُشكّل رأس الحربة في الحرب على سوريا ومصر وليبيا واليمن… أصبحت اليوم مُحاصرة من قبل أشقائها في هذا المجلس ولم تشفع لها مقاولتها للمشروع الصُّهيوأمريكي، وإذ أُورد هذا المثال فبهدف تسليط الأضواء على حجم المُؤامرة التي تتربّص بالجزائر التي لم تُقاول ولم تُمارس أيّ سمسرة، بل بقيت وفيّة لمبادئها وقناعاتها، ولم تتوقف يوما عن لفت انتباه الأعراب إلى ما ينتظرهم من كوارث ساهموا هم أنفسهم في تحضيرها.
صحيح أن المشاهد التي تضمّنها شريط “حتّى لا ننسى” كانت قاسية للغاية ومُرعبة ومُخيفة، وجعلتنا نستعيد عن قرب صور ومشاهد الذبح والتقتيل الهمجي، وهي صور لا يتمنّى أي مواطن جزائري أصيل أن تتكرّر في بلادنا، بل وفي باقي بلدان العالم، لأنها صور تُبرهن عن المدى الهمجي الذي وصلته جماعات الإرهاب الأعمى، لترهيب وتخويف هذا الشعب المُسالم والمُحبّ للسلام، لكن أن يتمّ استحضار هذه المشاهد المُرعبة في هذا الظرف بالذات، فهذا ما يتوجّب أن يكون محلّ تحليل وتمحيص، لمعرفة مراميه وأهدافه، فالبعض رأى أن السلطة التي يرأسها الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة هي التي تقف وراء استحضار مشاهد التقتيل الهمجي والبربري، وهنا أؤكد بقوة أنّني مع هذا الرّأي، فالرئيس بوتفليقة الذي رفض تولّي السلطة في ندوة الوفاق الوطني سنة 1994، ليقينه أنه لن يتمكّن من تغيير واقع الجزائريين وإخراجهم إلى برّ الأمان بسلطات مُقيّدة وصلاحيات منقوصة، يكون بكلّ تأكيد هو من سمح بنشر هذا الوثائقي المُرعب، ليضع شبابنا ممّن لم يُعايشوا تفاصيل المأساة الوطنية في صورة الهمجية والبربرية التي عاشتها بلادهم قبل أن يتولّى زمام أُمورها، ليُمكّنهم من اكتساب القدرة المعرفية والسياسية للرّد على دُعاة الفتنة الجُدد، ومُجاهرتهم علنا بأن الجزائر لن تقبل بالعودة إلى مُستنقع الإرهاب والعُنف..

الرئيس بوتفليقة هو من سمح بنشر هذا الوثائقي المُرعب، ليضع شبابنا ممّن لم يُعايشوا تفاصيل المأساة الوطنية في صورة الهمجية والبربرية التي عاشتها بلادهم قبل أن يتولّى زمام أُمورها، ليُمكّنهم من اكتساب القدرة المعرفية والسياسية للرّد على دُعاة الفتنة الجُدد، ومُجاهرتهم علنا بأن الجزائر لن تقبل بالعودة إلى مُستنقع الإرهاب والعُنف..

وهنا كذلك يتوجّب أن نرُدّ على من تحاملوا بشكل مُباشر أو غير مُباشر على الرئيس بوتفليقة، بعد نشر هذا الشريط الوثائقي المُرعب بحق، ونقول بأن الرئيس بوتفليقة مُهندس المُصالحة الوطنية، وبحكم ثقافته الدبلوماسية، تحاشى مرّات عديدة، أن يصدم الشعب الجزائري بحقيقة ما يحدث له ويُحيط به، وهو اليوم، -أي الرئيس بوتفليقة- يُسجّل وقفة أُخرى مع التاريخ، من خلال تحذيره بشكل واضح ممّا قد يلحق بالبلاد من خراب ودمار إن لم نضع هذا الجيل في صورة ما حدث، ونُحذّره ممّا قد يحدث، وشخصيا وفي إحدى مقالاتي المنشورة بتاريخ 27-12-2016 تحت عنوان: “رؤوس الفساد والإرهاب ستُقطع في الجزائر”، قُلتها بشكل صريح للغاية ولا لُبس فيه: “… فمن الضروري مع احتدام موجة الحقد والتآمر على البلاد، أن نستعيد شريط ما لحق بنا من كوارث في العشرية السوداء حتى لا نقع في فخّ من تآمروا علينا ولا يزالون، فبدون ذلك سنفقد البُوصلة، ونُمكّن أعداء الجزائر من النّيل منها…” والحديث قياس…

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.