نشرت قناة الشروق تقريرا عن قرية بالقبائل تشيّد منزلا فاخرا ليتامى وأمّهم من تبرعات السكان، وعبّرت العائلة المتكونة من الام وأبنائها الثلاثة عن فرحتهم الكبيرة بالمبادرة، التي قال التقرير إنها الأولى من نوعها في الجزائر. وأنهى السكان تشييد المنزل المتكون من طابقين في ظرف سنتين، تجنّد له الجميع رجالا ونساء من عرش "آث جناذ"، بعدما رقت قلوبهم لمعاناة العائلة التي فقدت وليّ أمرها.
لاقى خبر “قرية بالقبائل تشيّد منزلا فاخرا ليتامى وأمّهم” إعجابا واستحسانا كبيرا من الجزائريين، الذين عبّروا عن امتنانهم لأصحاب المبادرة وللرجال والنساء الذين نفّذوها من أموالهم وبسواعدهم، خاصة وأنها المبادرة الاولى من نوعها في الوطن- على حد ما جاء في التقرير- والتي قد تكون فاتحة لمبادرات مماثلة في مناطق أخرى من البلاد.
هو منزل فاخر فعلا، متكوّن من غرف عديدة ومؤثّث جيدا، كما فكّروا في توفير دخل للعائلة اليتيمة، فجعلوه منزلا من طابقين، طابق سفلي فيه ثلاث محلات تجارية تعود ملكيتها لليتامى وأمهم وطابق علوي هو المسكن
وقال عدد من سكان قرية أذرار ناث قضيعة بعرش آث جناذ ببلدية أغريب تيزي وزو، إن العائلة اليتمية عانت كثيرا خلال السنوات الخمس الفارطة بعد فقدان ولي أمرها، فضلا عن أنها لم تجد من يلتفت لحالها، وما زاد الامر صعوبة- حسب السكان- أن العائلة لم تكن موجودة في قائمة المحتاجين الذين يستفيدون إعانة الدولة المخصصة لهذه الفئة، ما جعل اليتامى وأمهم يتخوّفون على مستقبلهم. وقال رجل من أهل القرية إن العائلة كانت بحاجة إلى المساعدة فعلا لكن الملايير التي تملكها الدولة لم يخصص منها شيء لهؤلاء اليتامى وأمهم، وبدا في حالة غضب شديد.
وخلال السنتين الفارطتين انهمك سكان القرية في بناء المنزل، وهو منزل فاخر فعلا، وانتهوا من تشييده خلال الأيام القليلة الفارط، وهو متكوّن من غرف عديدة ومؤثّث جيدا، كما فكّروا في توفير دخل للعائلة اليتيمة، فجعلوه منزلا من طابقين، طابق سفلي فيه ثلاث محلات تجارية تعود ملكيتها لليتامى وأمهم وطابق علوي هو المسكن، هذا الأمر سيجعل العائلة في غنى عن البحث عن عمل لتقتات منه، خاصة وأن الأبناء لا يزالون صغارا ولا يقوون على العمل وتحمّل المسؤولية.
شدّد السكان على أن المحسنين من أبناء القرية هم الذين خطّطوا للمبادرة وهم أيضا الذي وفّروا السلع والأموال لبناء المنزل، حيث تعرف القرية ومنطقة القبائل عموما عادة “التويزة”
وشدّد السكان على أن المحسنين من أبناء القرية هم الذين خطّطوا للمبادرة وهم أيضا الذي وفّروا السلع والأموال لبناء المنزل، حيث تعرف القرية ومنطقة القبائل عموما عادة “التويزة”، وهو تقليد اجتماعي شعبي، يجمع فيه أهل القرية الاموال لمساعدة من هو في حاجة للمساعدة، فيعينون الفقير ويزوّجون العزاب من شباب وشابات ويبنون المنازل لمن ليست لهم مساكن، وهو موروث يعود إلى مئات السنين.
وبدت الفرحة واضحة على وجوه السكان، الذي أقاموا وليمة كبيرة للعائلة احتفاء بدخولها مسكنها الجديد، وظهرت النسوة إلى جانب والدة اليتامى، التي تقدّمت بالشكر والامتنان لكل من ساعدها وعائلتها في محنتها وانتشلها من الضياع، بعدما لم تلفت إليها السلطات العمومية، على حد تعبير أحد السكان.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.