زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سيناريو التأزيم أو اغتيال الحراك

سيناريو التأزيم أو اغتيال الحراك ح.م

يمضي الحراك الشعبي في الجزائر بعد جمعته الثالثة عشر قوياً غير آبه بمطر أو حرارة عالية، مصمّماً على تحقيق مطالبه. ورغم استخدام الكثير من الحيل لكبحه وتحريفه لكنّه ظل صامداً أمام كلّ المحاولات، فقد استعملت الإيديولوجيا والجهوية وحتى العنصرية لتفريقه. لكنه اكتسب مع مرور الوقت مناعة ضدّ كل هذه التكتيكات التي أصبحت متوقّعة.

المتتبع لخطابات كريم طابو الأخيرة التي يواجه فيها قائد الأركان شخصيا بــ “شجاعة منقطعة النظير،” يعطي انطباعاً لدى قطاعات معينة في الداخل والخارج أنه أهم معارض في المرحلة، وهو ما يعني أن أي مساس بكريم طابو سيجعله “شهيداً” للمعارضة الديمقراطية تماماً كما كان شكري بلعيد بالنسبة لتونس..

وهو يبدو كقطار يسير بثبات في سكته، لا يمنعه من بلوغ هدفه إلا مانع غير متوقّع يحرفه عن سكّته ويجنّبه بلوغ الهدف ويوقفه دن تحقيق مطالبه، وهو سيناريو التأزيم أو اغتيال الحراك. ففي الحرب قديماً كان يكفي أن تقتل القائد فينهزم الجيش فتربح المعركة وربما الحرب، فهل بقي ذلك صحيحا في الزمن الحديث؟ قد يكفي مثلاً الإشارة إلى أنّ الجيوش الحديثة لم تعد تخلو من وحدات القناصة Snipers التي تركز على أهداف محدّدة إلى جانب الأسلحة الفتاكة التي لا تميّز بين البشر والبيوت والأسواق.

عقب اغتيال السياسي التونسي شكري بلعيد في فيفري 2013، وهو الذي وصفه الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولند بأنه أحد الأصوات الشجاعة التي تدعو إلى الحرية في تونس، كنت في زيارة إلى تونس كانت لي فيها فرصة الحديث مع أحد النشطاء السياسيين التونسيين الذي سألته عن قراءته لاغتيال المرحوم شكري بلعيد وأهدافه ومن يقف وراءه. فقال أن المعلومات الرائجة في الأوساط المتابعة أنّ فرنسا هي الآمر بالاغتيال، وأنّ الهدف منه هو الضغط على حركة النهضة وإفشال حكومة الترويكا التي كانت عضواً فيها، لأنّ الاتهامات ستوجه إلى الإسلاميين عموماً والنهضة خصوصاً، وهو ما ذهبت إليه أرملة شكري بلعيد التي اتهمت حركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي بالوقوف وراء عملية الاغتيال لأنه تستّر على العنف وحمى رابطات حماية الثورة.

أما الهدف البعيد للاغتيال، فقد أشار إليه الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي الذي قطع زيارته إلى فرنسا وصرح أمام البرلمان الأوروبي أن الاغتيال يهدف إلى إجهاض الثورة التونسية. لقد شكل اغتيال شكري بلعيد نقطة محورية في مستقبل التجربة التونسية في الانتقال الديمقراطي، وقد ضغط عليها إضافة إلى تحرك العامل الخارجي في شكل ثورة مضادة أعادت السلطة للنخبة السابقة، كما شكلت الحالة المصرية ضغطاً آخر ساهم في تقويض التجربة الديمقراطية في تونس.

ويتساءل الجميع حول مستقبل الحراك في الجزائر، وبعيداً عن السيناريوهات المنطقية المتوقعة، قد يكون المجال مفتوحاً لغير المتوقع بهدف اغتيال الحراك، يلعب فيه كريم طابو دور شكري بلعيد..

ويتساءل الجميع حول مستقبل الحراك في الجزائر، وبعيداً عن السيناريوهات المنطقية المتوقعة، قد يكون المجال مفتوحاً لغير المتوقع بهدف اغتيال الحراك، يلعب فيه كريم طابو دور شكري بلعيد.

فالمتتبع لخطابات كريم طابو الأخيرة التي يواجه فيها قائد الأركان شخصيا بــ “شجاعة منقطعة النظير،” يعطي انطباعاً لدى قطاعات معينة في الداخل والخارج أنه أهم معارض في المرحلة، وهو ما يعني أن أي مساس بكريم طابو سيجعله “شهيداً” للمعارضة الديمقراطية تماماً كما كان شكري بلعيد بالنسبة لتونس، وقد ينجرّ عنه نفس المآلات. والحكمة إذن هي وجوب توقع ما لا يتوقع والاحتياط منه بما يجنب الوقوع فيه.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6973

    أمينتاس فورتاكس

    كريم طابو لا يمثل إلا نفسه… و لا يمثل الحراك بتاتاً… هو غير ملام في ذلك لأنه المتكلم بإسم طائفة صغيرة جداً لا تمثل الشعب الجزائري ، بل و الشعب الجزائري يلفظها… العلمانيون اللائكيون العنصريون…
    و الدليل أنه كان يطرد كلما نزل للشعب… الشعب لا يريد أن تستخدمه شخصيات ذات إيديولوجيات جهوية عنصرية شعوبية…
    الشعب الجزائري واحد و يحتاج لرجال جزائريين أولا و أخيرا… ليس لهم تصنيف و ايديولوجية غير الجزائرية و الوطنية.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.