زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سيدي الكريم.. الجزائر ليست بخير؟!

سيدي الكريم.. الجزائر ليست بخير؟! ح.م

سيدي!
أنا اعرف طقوسكم الدينية السياسية لا يجوز فيها الكلام، وأعرف أن الكلام عندكم هو بمثابة فتنة، أدنى درجة فيها إهانة موظف في الدولة وأعلى درجة تهديد الأمن القومي، لكن ألا يوجد منكم من يسمعني بدون أن يرفع الهاتف ويقوم بسجني، أريد شخصا يتقبل الحقيقة، حتى ولو كلامي لن يغير شيئا، حتى ولو حروفي لن تصيب الفاسد بطعنة الخير، حتى ولو مقالي لن يكون له تأثير، فاليوم أكتب لنفسي من أجل أن أرتاح.

فهل يوجد من يسمع منكم ولا يطبق إجراءات الإقطاعيين؟

لا يهم إذا كان أبكما وأخرسا المهم لا يكون أعمى حتى يتقن قراءة الشفاه.

سيدي!

حاول بقدر المستطاع أن لا تضع للغضب فرصة لينال منك بسبب ما سأخبرك عنه..

إن هذه البلاد فقدت صوابها وتحتاج لمن يجعلها تعود، والظاهر لا يوجد فيكم من له النية في أن يجعلها تعود، لأن الفشل في التطور والقضاء على الفساد سببه سيطرة العضلات على صلاحيات العقل، حينما تغيب العقلانية ويتم استبدالها بالعنف بمختلف أنواعه تنتج لنا إرهابا أصوليا ظاهره قانوني وباطنه ديكتاتوري، لا يسمع إلا الكلمة التي يريدها، ولا يكرم إلا المشهد الذي يريده، ولا يستقبل إلا من ينحني له، ولا يتردد في صناعة الجنة لمن يجعله سلطان الخير والدين، فطبيعي سيقوم بسجن أي كلمة لا يرغب في سماعها.
فهل أنت تقدر الجهد الذي أبذله وأنا أحكي لك هذه السطور التي أعتبرها من جهنم.
حاول بقدر المستطاع أن لا تضع للغضب فرصة لينال منك بسبب ما سأخبرك عنه..

سيدي!
إن التعليم فاشل لم ينتج لنا ولا عالما ربانيا في أي مجال أو اختصاص، هل تعلم لماذا سيدي؟
لأن المنظومة بأكملها فاشلة من الداخل وأفشل من الخارج، رغم الملايير التي تصرف، رغم كل الاهتمامات مازال التعليم في بلادنا فاشلا، والسبب واضح ومعروف، لأن من هم على هذا القطاع الحساس ليس لهم مستوى فكري ولا حسا وطنيا، فلو كان لهم مستوى فكري ما تركوا الذين بدون مستوى يدرسون في الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وأنا لا أعمم طبعا فقط أتكلم عن من يحرص على زيادة راتبه شهري، ولا يحرص على زيادة الرصيد اللغوي والعلمي للتلاميذ.
لهذا سيدي عليك أن تعلم أن قطاع التربية في أيادي غير أمينة وغير حريصة وغير وطنية، بدون أن أتغلغل وأتحدث عن فضائحهم حتى لا تغضب.

سيدي!
إن التعليم العالي في بلادنا في أسفل السافلين، مند عقود وليس اليوم فقط، وهناك فساد متدرج فيه لن يعجب حتى الشيطان.
هل تريد أن تعرفه؟

يتوافد الأجانب إلى الجامعات وكأنه سوق للخضار، أو كأنه محل تجاري، يعقدون صفقاتهم في الجامعة، ويعقدون لقاءاتهم الغرامية، وإذا أردت التأكد سيدي الكريم أدخل إلى أي جامعة وابحث عن مكتبتها ستجد أنها تحولت إلى ساحة العشاق، وإن لم تجد العشاق ستجد أنها تحولت إلى مطعم..!

بعد أن يحارب التلميذ في مؤسسات التعليم وينتصر فيها بمعدل 10.00 في البكالوريا، يدخل الجامعة ويمضى ثلاث سنوات واسمه على قائمة الاستدراك، وعند التخرج يسافر إلى أي ولاية ويقوم بسرقة مذكرة تخرج، يغير فيها الاسم واللقب ويقدمه فيتحصل على معدل 18.00 فيها، لينال شهادة ليسانس بتقدير ممتاز، وبعد فترة وجيزة وصراع من أجل القضاء على البطالة، يجد له عمه (…) أو خاله (…) منصب أستاذ في المتوسطة..
فأخبرني بالله عليك سيدي هل هذا فساد أو ليس فساد؟ هل هذا يضمن بقاء الدولة؟
أنتم في خطر سيدي من هؤلاء..
أمر أخر في التعليم العالي، هل تعلم سيدي أن كل جامعات الجزائر ليس فيها قاعدة الحرم الجامعي.
يتوافد الأجانب إلى الجامعات وكأنه سوق للخضار، أو كأنه محل تجاري، يعقدون صفقاتهم في الجامعة، ويعقدون لقاءاتهم الغرامية، وإذا أردت التأكد سيدي الكريم أدخل إلى أي جامعة وابحث عن مكتبتها ستجد أنها تحولت إلى ساحة العشاق، وإن لم تجد العشاق ستجد أنها تحولت إلى مطعم..!
فهل علمت لما سيدي جامعاتنا في أخر التصنيفات العالمية.

سيدي!
أود أن أشكركم على مجانية الصحة في بلادنا الحبيبة، لكن في نفس الوقت أود أن أخبرك بأمر أكيد لم تسمعه ..

الطبيب الحكومي هددني طبيا، أن حالتي في خطر ويجب أن يتأكد بتحليل العيادات الخاصة، ومع هذا أدفع 5000 دينار للخاص، وحينما تصدر التحليلات يخبرني الطبيب الحكومي أن حالتي الصحية مستقرة ولا يوجد شيء عندي ويبتسم في وجهي (متخافش)..!

عندما أدخل مستوصفا أو مستشفى عموميا، من أجل ممارسة حقي الدستوري في مجانية الصحة، يقوم الطبيب بالكشف عني لكن ينصحني بزيارة طبيب خاص وليس حكومي، والسبب أن هذا التحليل لا يوجد إلا في العيادات الخاصة، فبعد أن دفعت للمستشفى الحكومي 50 دينار فقط، سأدفع إلى الخاص 5000 دينار، وأنا أتقاضي مليونين في الشهر، وعائلة تقدر بأربعة أفراد فقط، والغريب في هذا أن الطبيب الحكومي هددني طبيا، أن حالتي في خطر ويجب أن يتأكد بتحليل العيادات الخاصة، ومع هذا أدفع 5000 دينار للخاص، وحينما تصدر التحليلات يخبرني الطبيب الحكومي أن حالتي الصحية مستقرة ولا يوجد شيء عندي ويبتسم في وجهي (متخافش).
هذه سيدي مجرد نقطة من نقاط الفساد في قطاع الصحة..
أكيد لا تفكر في اعتقالي سيدي، فأنا لم أتهم أحد مباشرة.
ولأني لم أنه المقال لحد الآن..

وفي الأخير سيدي!
إن الحرية هي موطن الشمس والقمر، وبدونها لا تكون هناك إنسانية وإنما يكون استعباد، بدونها ستكون هناك ضجة في الحياة اليومية، سيكون هناك دماء وحروب، أتركوا الحروف تتنفس فهي خير رفيق لكم، واستعينوا بالحقيقة فهي أفضل حل لكم، يجب أن نصنع مثلث المستقبل القادم، من الحرية في الأعلى والحقيقة والاحترام في الأسفل.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6818

    جزائري

    اصبت كبد الحقيقة وشخصت المرض واكتفيت بالصحة والتعليم وهما اهم في المجتمع لكن يبقى ذكر العلاج ربما ترى انه من اختصاص – سيدي – وهو من اوكل له الامر رغم انك تتوجس من ردة فعله لان- سيدي- لايريد من يفسد عليه مزاجه . لذا ياصديقي ما راينا انينا ساعد في شفاء مريض بل وجب اخذ المشرط والتدخل العاجل لانقاذه قبل ان يستشري هذا الداء العضال ويصبح شفاء هذا الجسد ضرب من الخيال حتى وان اقلقت العملية _سيدي_ وسببت له بعض الانزعاج

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.