زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سيدي الإمام.. لا نريد ربيعا ولا نريد فسادا

سيدي الإمام.. لا نريد ربيعا ولا نريد فسادا ح.م

لاشك أنكم استمعتم كما استمعت لخطبتي الجمعة الماضيتين اللتين تكلم فيهما أغلب أئمة الوطن على نعمة الأمن والأمان التي ننعم بها في الجزائر، ووجوب الحفاظ عليها وتعهدها بالرعاية من خطر الأيادي الخارجية والعقول الصبيانية التي لا تعلم مآلات الأمور وعواقبها.

خطبتان كانتا بتعليمات من وزارة الشؤون الدينية التي اجتهدت فيما هو متاح لها، لكن الذي شدَّ انتباهي وأظن أنه شد انتباهكم أيضا هو الإمعان في التحذير من الفوضى والفتن، والاستفاضة في ذلك دون الولوج إلى السبب الحقيقي الذي يؤدي إلى الفوضى..

إن الذي يدفع إلى الفوضى ويهدد السلم الاجتماعي هو الفساد المستشري في كل القطاعات والمجالات، وأن الذي يسبب الخراب هو التقسيم غير العادل للثروة فهي بيد أفراد دون آخرين..

إن الذي يدفع إلى الفوضى ويهدد السلم الاجتماعي هو الفساد المستشري في كل القطاعات والمجالات، وأن الذي يسبب الخراب هو التقسيم غير العادل للثروة فهي بيد أفراد دون آخرين، تمنح لهم القروض والتسهيلات، أما بقية الشعب فهو يجري خلف المسابقات طمعا في وظيفة تصبح فيما بعد قيدا لا تمكنه من فعل أي شيء وإذا تكلم تصبح منة من ولي الأمر تكرم بها عليه، إن الذي يؤدي إلى الفوضى هو فرض وجوه بائسة على الجزائريين بسب غياب النزاهة في مختلف المحطات الإنتخابية.
سيدي الإمام إن مهمتك هي مهمة الرسل والأنبياء، مهمة تقتضي منك أن تكون عادلا في طرحك، عادلا في تشخيصك للمشكلة، عادلا في الذم والمدح، عدالة حث عليها الشرع ((كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ))، عدالة تقتضي أن تقول بأن الربيع مذموم والأشد ذما منه هو من يوفر مسبباته، الربيع مذموم والفساد الذي ينخر الدولة مذموم، أنت مثلنا ترى الطرقات المهترئة والمستشفيات المتردية والمدرسة المتأخرة، أنت مثلنا ترى اقتصادنا المتخلف، اقتصاد يعتمد على خيرات الأرض وثرواتها الجاهزة ويهمل الإنسان، اقتصاد يجعلنا رهينة للخارج (نأكل ونلبس مما لا ننتج)، أنت مثلنا ترى الطاقات المعطلة بل والمحاربة، لكني أظن أننا نحن المخطئون ولست أنت، لأنك مثلنا تخاف على وظيفتك، وتخاف على أسرتك وعيالك..
أخيرا سيدي الشيخ، أذكر بأن ما لا يدرك كله لا يترك جله، ذكّر الحكومة من باب النصح ومن باب الذكرى لعلها تنفعهم وترحمنا.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 6195

    جزائري أصيل

    سلام الله عليكم أيها الكاتب المحترم . مشكلة المشاكل في الجزائر، تكمن في الفساد العظيم الذي عمّ و طمّ وبلغ عنان السموات السبع إن لم يكن أبعد من ذلك. فلن تهنأ الجزائر مادام هذا الفساد مستشريا ومنتشرا على جميع المستويات الاجتماعية. أيها الكاتب المحترم، نرجو منكم ومن كل جزائري له مقدرة على إيجاد طرق و سبل لدحر الفساد و القضاء عليه أن يصفها لنا و يبينها لنا لعلنا نساهم في دحر الفساد الذي أتى على الأخضر و اليابس و على الشجر و البشر وحتى على الهواء و الماء ، بل على الحياة نفسها. إنها الطامة الكبرى التي حلت بالجزائر وجعلتها تئن تحت كلكلها. فالفساد عدو الشعوب وعدو الحياة ،وحبيب الفناء و الزوال و الاندثار. لقد جنب الله عز وجل الجزائر دمارا فظيعا، هذه المرة وأنقذها مما صنعته أيادي المفسدين، ولكن إذا استمر هذا الفساد الرهيب ، فإن غضب الله سيحل بنا ، ولن نفلت من غضبه ، ولن تنفعنا وسائط التواصل الاجتماعي مرة أخرى. نجاتنا يا سيادة الكاتب المحترم تكمن في إعلان ثورة ضد الفساد و المفسدين ، وإلا ذهبت ريحنا وصرنا في خبر كان. فلم يبق وقت للانتظار فنحن على شفا حفرة من التهلكة، فعلينا أن ننقذ بلدنا الذي ليس لنا غيره . و السلام على كل ذي لب و عقل و ضمير.

    • 0

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.