زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سيارة “السنافر” التي سرقها قرباج !

سيارة “السنافر” التي سرقها قرباج !

"غدا سأسطو على سيارتك" قال الأول للثاني الذي لم يهتم معتقدا أنه في دولة القانون، بعدها سرقت فعلا سيارة الأول فشعر بالخديعة، وعندما حاول أن يشتكي لاسترجاع حقه المهدور كان كثيرون يقول له :"لقد أعلمك مسبقاً بالواقعة ولم يعد لك حق؟ !".

– بالضبط هذا ما تعرّض له فريق شباب قسنطينة الذي ذبح من الخلف وبإصرار و إلحاح وتماد ولم يطعن وحسب ببرمجة لم يعرف التاريخ لها مثيلا، مبارتان في نفس اليوم (8 فيفري) و بعد أسبوع من ذلك مباراة يوم الجمعة و أخرى يوم السبت، في وقت أنه يفترض أنه ممثل الجزائر في منافسة “الكاف”، و الجريمة الكبيرة التي ارتكبها أنه وقع “وثيقة التزام” لدى الرابطة مقابل مشاركته القارية تفيد باحترام الرزنامة وعدم طلب التأجيل، على أن هذه السنة مختلفة لأن كأس العالم تلعب فيها و كأنه في انجلترا و إسبانيا سينتهي الموسم بكأس دورة المرحوم بن حمودة، بينما دعونا نسقط هذه الوثيقة “المسخرة” على جيراننا، فهل نتصور أن الترجي التونسي أو الأهلي القاهري يتعرضان لهذا الابتزاز مقابل مشاركتهما الخارجية؟، قد يقول قائل أنه لا شيء يرجى من مشاركة الأندية الجزائرية في المنافسات القارية مقارنة بالعملاقين المذكورين مثلما يؤمن روراوة لكن وفاق سطيف قبل 3 سنوات من الآن وصل إلى نهائي “الكاف” و أقصي بركلات الحظ التي لولاها لدعم خزينته بلقب آخر.

-البعض هاجم شباب قسنطينة ووفاق سطيف على تمردهما وشقهما عصا الطاعة، و إصرارهما على المشاركة القارية، بحجة أنهما وقعا هذه الوثيقة التي هي في الأصل بتأكيد أخصائيين “غير قانونية” مثلما هي غير قانونية عملية سرقة سيارة نعلم صاحبها مسبقاً بأننا سنسطو عليها، في حين قرباج لم يسرق سيارة وحسب ولكنه حول وجهة طائرة كاملة على متنها أحلام فريق و مدينة بكاملها و مئات الآلاف من المناصرين و أمنيات شبان انتظروا الحلم مدة 17 سنة، و المبرر احترام الرزنامة، فأصبحنا أضحوكة للعالم: فريق ينقسم إلى اثنين يلعب في النيجر ممثلا للجزائر و في نفس اليوم في بجاية ممثلا لمدينته فهل نلوم مناصرا غاضبا عندما يقول أنه لا يمثل إلا قسنطينة في هذه المنافسة مادامت الهيئات الكروية تمارس ديكتاتوريتها باسم القانون و تحاول لي الذراع و الجر إلى الانسحاب.

– لا زال في جزائر العزة و الكرامة و الشعارات الفارغة من يستعمل القانون لإذلال أبناء الوطن، فيما يشبه “الاستعمار الداخلي” الذي رفضه شباب قسنطينة ووفاق سطيف ولا زال هناك من يفرّق بين أبناء الوطن ففي عام 2010 لم يمنع أي فريق جزائري من المشاركة القارية وكانت سنة مونديال كما لم يمنع أحد، بينما حصل هذا في 2014 و بعد 52 سنة من الاستقلال لينسحب اتحاد الحراش أمام الضغوط تاركا مكانه لفريق من جزيرة ساوتومي اوبرنسيب التي يبلغ سكانها 200 ألف نسمة، بينما في جزائر الشعارات الجوفاء و 191 مليار دولار احتياطي صرف نفرض على فرقنا الانسحاب، لنترك التمثيل لدول اقتصادها مبن على صيد السمك تشارك لترفع راية بلدانها على غرار فرق السيشل، غامبيا (نادي غامتيل) و جنوب السودان المستقلة سنة 2011 فقط (نادي الملكية) فضلا عن ناد من جزيرة أنغوجا الواقعة في جزيرة زنجبار القريبة من سلطنة عمان و التّابعة لدولة تنزانيا !.

– سياسة التركيع التي ينتهجها القائمون على كرة القدم الجزائرية باسم القانون وفق شهادات المتضرّرين، خلفت الكثير من التنديد هنا و هناك وسط شكاو يومية على سياسة الكيل بمكيالين و تفضيل فرق على أخرى بـاستعمال أي شيء حتى “ركلات الجزاء” التي دخلت على خط الحرب غير المعلنة فصارت فرق تستفيد من ضربة جزاء كل جولة و شباب بلوزداد تصفر ضده 11 ركلة منذ بداية الموسم وسط حديث عن تصفية حسابات على ظهر الفريق بين قرباج و رئيس لجنة التحكيم، بينما يسخّر كل شيء لإسقاط أندية نددت بعملية رشوة بالدليل و حاولت فضح الممارسات الآثمة في كرة القدم الجزائرية التي تسير بمنطق مقلوب يكون فيه محفوظ قرباج رئيس الرابطة الوطنية عضو مساهم في شركة شباب بلوزداد فيدافع عن ناديه بكل قوة، بل و يعمل على برمجة لقاء فريق القلب أمام وفاق سطيف في نفس اليوم الذي يلعب فيه فريق الهضاب أمام ستيف بيكو الغامبي في كأس رابطة أبطال إفريقيا لأجل مساعدته بمواجهة نصف الوفاق فانتصرت العدالة الإلهية للسطايفية بانسحاب منافسهم وفوزهم أيضا على بلوزداد مثلما انتصرت لشباب قسنطينة الذي تأهل بطريقة هيتشكوكية و في الدقيقة 96 أمام منافسه من النيجر وبطريقة لا تحدث إلا لأن الله قضى أمرا كان مقضيا..

– طائرة السنافر التي حول وجهتها قرباج في ظروف غامضة، حطت بسلام في مطار العالمية فاشتعلت شهرة نادي شباب قسنطينة كالنار على الهشيم و حقق إجراؤه مبارتين في يوم واحد وفي بلدين مختلفين صدى إعلامي و عالمي لا يمكن أن يحققه النادي العريق ربما حتى لو يفوز باللّقب الإفريقي، وزاد قرباج وروراوة بقراراتهما “المجنونة” من تمسك أنصار الشباب القسنطيني بناديهم، كما زادوا به اعتزازا وفخرا لأنه لم ينسحب ولم يركع للضغوط و الأهم أنه دخل التاريخ الذي علمنها أنه لا يدخل الجبناء التاريخ و الأيادي المرتشعة لا تقدر على البناء !!

 

* كاتب إعلامي

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

1 تعليق

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

  • تعليق 5608

    عزيز بن زينة

    اقسم بالله أنك بردت قبلي شكرا

    • 2

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.