زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سلطة الإعلام… والخوف من “الله أكبر”

سلطة الإعلام… والخوف من “الله أكبر” ح.م

عناوين فرعية

  • الحرب على الإسلام (الجزء 1)

منذ أيام وبعد صلاة المغرب وأنا أتصفح بعض المواقع في هاتفي، وإذ بي أسمع أحدهم يجري في الحي وهو يصيح "الله أكبر الله أكبر"... للأمانة قفزت مذعورة وأول ما تبادر لذهني أنه بعدها سيكون انفجار لقنبلة أو طلقات من رشاش آلي... ليتبين لي أخيراً أنه مجرد طفل صغير يجري ويصيح وهو يلعب؟؟؟ ولكن هل من المنطقي أن نخاف من عبارة الله أكبر؟؟؟

بعد هذه الحادثة شعرت بحزن وخوف وكيف تحولت هذه العبارة التي لا تعني شيء سوى أن الله أكبر من كل شيء نتخيله ونعرفه صفة تردف لله فقط وتتكرر في آذان المسلمين، وفهمت أنه مهما حاولنا كشف خداع وتلاعب المحركين الفعليين لأحداث العالم إلا أننا داخل السياق الذي يتم التلاعب به ومن المستحيل عدم التأثر به لاسيما في سلطة الإعلام الفاعل الجيوستراتيجي اللئيم.

بعد هذه الحادثة شعرت بحزن وخوف وكيف تحولت هذه العبارة التي لا تعني شيء سوى أن الله أكبر من كل شيء نتخيله ونعرفه صفة تردف لله فقط وتتكرر في آذان المسلمين، وفهمت أنه مهما حاولنا كشف خداع وتلاعب المحركين الفعليين لأحداث العالم إلا أننا داخل السياق الذي يتم التلاعب به ومن المستحيل عدم التأثر به لاسيما في سلطة الإعلام الفاعل الجيوستراتيجي اللئيم.

لقد فعل الإعلام الغربي فعلته كما كان مخططا له، فأصبح مصطلح الإرهاب مرتبطا بالدين الإسلامي وفقط، رغم أنه يعني في مختلف الموسوعات السياسية أنه “ممارسة الأعمال العنيفة ضد مصالح الغير سواء أكانت فردية أو جماعية أو التطرف يمينا أو يساراً عن مبدأ أساسي في حياة البشر، فالإرهاب يعلن مبدأه (أكل اللحوم وسفك الدماء سيان)، ولا تندرج أعمال المقاومة المشروعة ضد المحتل الغاصب في بند الإرهاب لأنه دفاع شرعي وقانوني عن النفس، وكذا السعي لتحرير الأراضي المستعمرة لا تدخل في نطاق الإرهاب بل تدخل في نطاق الحق الشرعي في تقرير المصير الذي تدعو إليه الأمم المتحدة (اسماعيل عبد الفتاح عبد الكافي الموسوعة الميسرة للمصطلحات السياسية)”.

لكن وبسبب ايتيما الدول العربية وحقد الدول الغربية الباطني أصبح الإرهاب مرادفا لكلمة الدين الإسلامي وأي جهة تدافع عن أرضها وحقوقها تصبح إرهاباً أيضاً كما حدث بتوصيف المقاومة الفلسطينية بأنها إرهاب رغم أن المقاومة الفلسطينية هي آخر قلاع الشرف العربي المنبطح بشكل مقزز والمهرول نحو التطبيع مع آل صهيون… في حين تسمى هجانة آل صهيون بجيش الدفاع، فحتى حروب الكلمات والمصطلحات كانت الأولى في تغيير المفاهيم فأصلح الإسلام والمسلمين كلهم إرهاب، فأصبح أي هجوم أو انفجار بالضرورة يسبقه عبارة “الله أكبر”… استطاع الإعلام أن يجعلنا نخاف من “الله أكبر” بتكرار هذه العبارة كبداية لانطلاق الأعمال الإرهابية وتم التركيز عليها بشكل كبير لتكون شارة البداية لأي عمل إجرامي.

ففي 05 أغسطس 2017 تداولت وسائل الإعلام الفرنسية الجملة التالية: قبل منتصف الليل بقليل، قام فرد برواق برج إيفل بدفع حارس أمن ثم أخرج سكينًا وصرخ “الله أكبر”، هذه الجملة تكررت في كل وسائل الإعلام الفرنسية مركزة على عبارة الله أكبر وجعل بين قوسين للتركيز عليها كعبارة للإرهابيين، وبعد أن تم القبض على هذا المعتدي ودون التأكد من هويته وانتمائه اعتبر إرهابي مسلم، ليتبين لاحقا أنه يعاني من اضطرابات عقلية؟؟؟.

ذات الشيء اعتبرته وسائل الإعلام الأسترالية بعد هجمات بالسكين سنة 2019 قائلة: إن الله أكبر هي شعار إرهابي؟؟؟، والأمر نفسه يتم تداوله عبر وسائل الإعلام الصهيونية التي تصف المقاومة الفلسطينية بالإرهابية فتصنف شعار “الله أكبر” بشعار بداية الهجمات التي ممكن أن تنفذها المقاومة.

وذات الشيء اعتبرته وسائل الإعلام الأسترالية بعد هجمات بالسكين سنة 2019 قائلة: إن الله أكبر هي شعار إرهابي؟؟؟، والأمر نفسه يتم تداوله عبر وسائل الإعلام الصهيونية التي تصف المقاومة الفلسطينية بالإرهابية فتصنف شعار “الله أكبر” بشعار بداية الهجمات التي ممكن أن تنفذها المقاومة.

التكرار” هو واحد من الأساليب التي يعتمدها الإعلام في التضليل وصناعة الكذب فيكفي أن تأخذ مصطلحا معينا وتمرره عبر مختلف وكالات الأنباء العالمية التي تستقي منها كل وسائل الإعلام في العالم أخبارها ليصبح مع مرور الوقت “مفهوم” مسلَّمٌ به.

وسائل الإعلام تقول لك لا تتعب نفسك بالتفكير أو التحليل أو حتى الاستنتاج نحن نتكفل بكل هذا يكفي أنت أن تكرر ما نقوله نحن وأن تصدقه لا إرادياً ليصبح مع الوقت الإرهاب في العالم هو “الإرهاب الإسلامي”، ولتصبح المقاومة وحماية الأرض إرهاباً أيضاَ، أما الغرب فيتقمص دور الضحية بشكل ممتاز مع الاستعانة بكل وسائل الإقناع الممكنة والتي تسخر لها إمكانيات ضخمة يصعب رصدها وتخيلها…

ونختم بتغريدة وزير الداخلية الفرنسي الحالي جيرالد دارمانان والذي قال بعد هجمات أمام شارلي ايبدو: “الهجوم وقع في الشارع الذي يضم مقر شارلي ايبدو، وهذا هو النهج المتبع من قبل الإرهابيين الإسلاميين ومما لا شك فيه هو هجوم دام جديد على بلدنا“. وبهذا نتأكد من أهداف حربهم الحقيقية التي تقاد ضد الإسلام فقط.

(يتبع)

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.