تصريحات سعداني الأخيرة وبعيداً عن قذارتها، تشير إلى أنه أصبح يؤمن بنظرية المؤامرة بعد أن كان مصابا بمرض الخوف من الأشباح "فازموفوبيا".
فبعد الاتهامات التي طالت الشبح توفيق، هاهو يُطل علينا بالحديث عن غريمه عبد العزيز بلخادم، لكن سعداني المتهم بسرقة ثلاثة آلاف مليار من أموال الدعم الفلاحي – حسب بعض المصادر الاعلامية التي لم يتجرأ على الرد عليها ولا على مقاضاتها- لم يقل لنا كيف قَبِل سابقا، أن يكون عضواً في المكتب السياسي في حزب أمينه العام ينتمي إلى أسرة عملت ضد الثورة؟!.
لا يمكن تفسير كل هذه الاتهامات إلا باحتدام صراع العصب ولأمور تحاك في الخفاء وترهّل كبير أصاب هرم الدولة، لأنه لا يمكن تصديق حكاية الدولة المدنية والجميع يرى هذا الكم من التخوين والاتهامات الخطيرة، حتى تلك التي صرح بها بعض الوزراء وعدالة الدولة المدنية ضميرٌ مستترٌ تقديرهُ هو.
سعداني كان أيضاً رئيساً للغرفة السفلى للبرلمان في الفترة، التي تلت استقالة كريم يونس، تحت قيادة رئيس الجمهورية، الذي عين بلخادم، المُنتمي إلى “أسرة عميلة للإستعمار” في عدة مناصب سيادية وحساسة كوزارة الخارجية ورئاسة الحكومة؟ ثم ممثله ومستشاره الشخصي، والجميع يعمل والجهاز الأمني الأول في الدولة يقود رأس حربتة أحد ضباط فرنسا السابقين.. !!؟
الرجل أساء من حيث يدري أو لا يدري لرئيس الجمهورية ورئيس حزبه، الذي اشتغل الجنرال توفيق في عهده لمدة 16 سنة وأساء لكل الرؤساء السابقين وفيهم من غادر الدنيا وكانوا جميعا منذ سنة 1990 يرأسون البلد وتحت مسؤولياتهم جهاز المخابرات، الذي يقوده الجنرال توفيق، الذي اكتشفنا أنه أحد جنرالات فرنسا السابقين!
الجميع يتآمر ضد سعداني، المجاهدون، نكاز، الجنرال توفيق، عبد العزيز بلخادم، يومية الخبر، الوطن، الكل، الكل يتآمر عليه، في الوقت الذي لا يستطيع الحديث عما قدمه حزبه في الشق الاقتصادي ولا الإجابة عن تأثير قانون المالية السابق، الذي صادق عليه نوابه في إفقار الشعب، ولا في ما قدمه رئيس حزبه كرئيس لكل الجزائريين في ظل معاناة جماهير الشعب من انخفاض شديد في القدرة الشرائية وفي انتشار الفقر والجريمة والإحساس باللاعدل ،وإحساس الكثيرين بالخطر على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم.
لا يمكن تفسير كل هذه الاتهامات إلا باحتدام صراع العصب ولأمور تحاك في الخفاء وترهّل كبير أصاب هرم الدولة، لأنه لا يمكن تصديق حكاية الدولة المدنية والجميع يرى هذا الكم من التخوين والاتهامات الخطيرة، حتى تلك التي صرح بها بعض الوزراء وعدالة الدولة المدنية ضميرٌ مستترٌ تقديرهُ هو.
تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.