زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ساسة لا علاقة لهم بالسِّياسة في الجزائر

ساسة لا علاقة لهم بالسِّياسة في الجزائر ح.م

هل عاد الجنرال توفيق بقوة فعلا..؟!

غبت لحوالي أسبوعين عن الكتابة ونشر المقالات الصحفية، تزامناً مع عطلتي السنوية، وعدت وليتني ما عدت لأني لم أكن أتوقع أبداً أن يصل الانحطاط والانحدار السّياسي والفكري والثقافي لرؤساء الأحزاب السّياسية، ومن يحسبون على جناح النخب التكنوقراطية المستقلة، التي تدعي في كل خرجاتها الإعلامية أو كتاباتها الفايسبوكية أو الصحفية، أنها تحترم قوانين الجمهورية الجزائرية، وتطبق بنود دستورها، إلى هذا المستوى..

مجانين السِّياسة هؤلاء بالنسبة لي، وعلى رأسهم معاذ بوشارب وأويحيى وعمار غول وغيرهم، يشبهون إلى حدِّ كبير العجوز فاروست الذي حاول الاستعانة بشباب جدد، لاستعادة شبابه، وكان مصيره بأن لم يحصل على شباب الروح، وكان مصيره الموت..!

فما إن لاحت تباشير تعديل بعض بنود وفقرات الدستور خدمة لمشروع التمديد لبوتفليقة، حتى نكس هؤلاء جميعهم على أعقابهم خاسئين، وراحوا يرجون بأن تعديله والتمديد بل وتأجيل الانتخابات، هو أحسن حل للجزائر في ظل الظروف السِّياسية والاقتصادية والمجتمعية التي تمر بها حالياً، ولا أعرف كيف لهؤلاء أن ينادوا بذلك، ويتفاخرون بجريمتهم الأخلاقية والقانونية تلك، ويطلبوا التمديد لرئيس مريض مقعد شافاه الله، فشل فشلاً ذريعاً ولمدة 20 سنة، في الإيفاء بمعظم وعوده الانتخابية، التي قطعها على نفسه، وعلى رأسها القضاء على مشاكل السكن والبطالة، والتي جعلت الشباب يفضل الموت في قوارب تشبه قوارب الموت في الميثولوجيا الإغريقية، فهي الحدّ الفاصل والواصل بين بوابة الأرض ومقر هيدغر في الجحيم، على البقاء في بلد لا مستقبل لهم فيه.

مجانين السِّياسة هؤلاء بالنسبة لي، وعلى رأسهم معاذ بوشارب وأويحيى وعمار غول وغيرهم، يشبهون إلى حدِّ كبير العجوز فاروست الذي حاول الاستعانة بشباب جدد، لاستعادة شبابه، وكان مصيره بأن لم يحصل على شباب الروح، وكان مصيره الموت..!

وهم كذلك قد ماتوا سياسياً، في نظر الكثير من العارفين بخبايا السِّياسة الوطنية، وعند عموم أبناء الشعب الجزائري، الذي أصبح نافراً من كذبهم وفسادهم وتحولهم السِّياسي، في كل مرة، بعد أن أصبحوا كمخلوقات الزونبي، مخدرين، ولا يعرفون بالضبط، من يحركهم كالأراغوزات من خلف السِّتار، ولم يحسبوا أبداً حساب عودة ضباط جهاز المخابرات بنسخته القديمة، إلى دواليب السلطة، وعلى رأسهم الجنرال محمد مدين المدعو توفيق، والذي أصبح من جديد رقماً صعباً جداً في حلبة الصراع السِّياسي في البلاد، لاختبار خليفة بوتفليقة، الذي هناك الكثير من الموانع لتأخره في إعلان ترشحه لحدِّ السَّاعة، وأبرزها هو خوفه من تحالف عدَّة أجنحة داخل النظام ترفض استمراره في الحكم وبشدة، ويخاف من تكرار سيناريو تشاوشيسكو في رومانيا الاشتراكية، بعد أن ترشح رغما الكثير من ضباط المؤسسة العسكرية، وضدَّ إرادة شعبه، فكانت نهايته مأساوية بكل تأكيد.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.