زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

سؤال لأهل العلم في يوم العلم

سؤال لأهل العلم في يوم العلم

من الأهمية بما كان أن يكون للجزائر يوم 16 أفريل تقدر فيه العلم و أهله ، ومن الأهمية أن يكون لنا عبرة نستخلصها كلما مر هذا اليوم ، ومن الأهمية القصوى أن ندرك فحوى وطيات 16 افريل الذي اخترناه يوما للعلم .

هذا اليوم الذي أصبح موعدا تتسابق فيه مختلف الجمعيات و المؤسسات العلمية و الثقافية لمواكبته ، وإقامته سواء كان ذلك بإحتفاليات أو ملتقيات أو غيرها ، حيث يكرم هذا و يثنى على ذاك وهكذا الحال كل عام وبعدها يعتقد الجميع أننا أحسنا إحياء المناسبة وكنا على قدرها و حجمها .

إذن هذا ما يراه الناظر بعينه السطحية الخفيفة لأن البصير و العاقل يرى أن 16افريل أصبح مناسبة لتعميق الفجوة بين الجزائري والعلم دون أن نشعر ، وذلك بما نصنعه في هذا اليوم ، و نحن نحسب أننا نحي المناسبة .

فلا عيب أن نكرم أهل العلم في هذه المناسبة و نقيم سلسلة من احتفالات و ندوات و ملتقيات علمية و أمسيات ثقافية ، لكن الكارثة أن هذه السلسلة باتت غاية في حد ذاتها عوض أن تكون وسيلة لفهم ما يختلج في صدر هذا اليوم ونقف من خلالها على أطلال رجال العلم و نتدبر ، و بالعمل نسير على خطاهم ، فرحم الله العلامة عبد الحميد ابن باديس .

فالطفل في المدرسة الذي أصبح ينتظر هذه المناسبة بشغف كبير ، فقط من أجل إحتفال تنظمه المدرسة ليمرح و يفرح و قد يناله الحظ من الجوائز ، قد لن تجد منه إجابة عندما تسأله عن هذا اليوم ، و لماذا في 16 أفريل بالضبط ، وبالكاد يعرف شخص هو العلامة ابن باديس .

يوم 16 افريل في الجزائر يوم للعلم ، أي علم نحتفل به وقد أصبحت كلمة العلم عندنا تتقاذفها ظروف اجتماعية و ثقافية وحتى سياسية جعلت للعلم ألوانا من نوع اخر .

ألم يكن بالأحرى أن نطرح سؤالا كلما يمر علينا هذا اليوم ، سؤال يختزل كل هذه الاحتفالات و المهرجانات التي نقيم بها الدنيا و لا نقعدها ، السؤال ببساطة ، من يصنع العلم في بلادنا ، أين هي مراكز التنشئة العلمية عندنا ، إن أجبنا عن هذا فإننا سندرك حقا هل لنا الحق في أن نحتفل بيوم للعلم أو أننا لم نصل بعد إلى مرتبة نفخر بما نقدمه للعلم تجعلنا نحتفل به كل عام .

فهل يجب أن نحتفل بيوم العلم لأن المؤسسات التربوية التي تعتبر منبر العلم الأول في البلاد قد أكلتها الإضرابات من جهة ،  و إلتهمتها أمور كثيرة يعرفها العام و الخاص، أو نحتفل بيوم العلم لأن البحث العلمي في الجزائر وصل به الحال إلى أسفل السافلين و الجامعة الجزائرية تتذيل الترتيب .

ألا يجب أن نتدبر في واقعنا العلمي كلما مرت هذه المناسبة بدل أن نتفنن في مسابقات ثقافية و ملتقيات فكرية لم تعد تسمن و لا تغني من جوع ، فالدول التي وصلت ما وصلت من التقدم العلمي ، و قطعت أشواطا كبيرة في هذا المجال لم نسمع إلى يومنا هذا أنها تخصص يوما للعلم ، ببساطة لأنها تدرك أن طريق العلم طويل و أنه أكبر من أن تحتفل به و تتذكر رواده في يوم واحد كل عام .

فيوم 16 افريل جاء احتفاءا برجل عظيم هو عبد الحميد بن باديس و ما صنعه من معجزات علمية و فكرية تفخر بها الجزائر في كل زمان ومكان ، علينا نحن أبناء هذا الزمن أن نرى إلى أي مدى وقفنا على خطى هذه الانجازات و المعجزات و إلى أي حد كانت شخصية ابن باديس حاضرة في حاضرنا ومستقبلنا ، بعد كل هذا سيكون من السهل إقامة احتفالات ومهرجانات وملتقيات إحتفالا بعيد العلم .


Zakoo-87@hotmail.com

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.