زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

رسالة

❣️ تهنئة: فريق زاد دي زاد يهنئ الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بـ الذكرى 59 لعيدي الاستقلال والشباب.. كل عام وأنتم والجزائر بخير 🌺

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رعب الأكسجين..!

فيسبوك القراءة من المصدر
رعب الأكسجين..! ح.م

قبل نحو أسبوعين كلمتني زميلة صحفية تريد المساعدة في الحصول على سرير إنعاش لوالدتها المصابة بالكوفيد في أحد مستشفيات العاصمة التي بدأت تكتظ بالمصابين بحثا عن الأكسجين الصناعي..

سألت من لهم علاقة بموضوع الأكسجين فقيل لي إن مصانع ومخابر الأكسجين في الجزائر أكبرها يعمل وينتج بشراكة ألمانية وأن السيد وزير الصناعة الجديد عندما جمعهم بداية الأسبوع الجاري ليحفزهم على المزيد من الإنتاج إكتشف أنهم مدينون للمستشفيات بأكثر من 4 آلاف مليار تمتد على مدار العشرين سنة الماضية..!

ربما فشلت في مساعدتها بالسرعة الكافية، لأننا بقينا يوما كاملا نحاول من مستشفى الى آخر ولا وجود لأسرة فارغة بينما كانت حالة السيدة تتدهور، ساعات من الانتظار أمام مستشفى القطار ثم مستشفى مايو ثم أخيرا مستشفى مصطفى باشا؛ الذي ومع نهاية اليوم سمحت إدارته باستقبالها بعد أن فرغ أحد أسرة الإنعاش..

حيث استسلمت والدة زميلتنا منهكة لأجهزة التنفس الإصطناعي لأيام وحصلت على حاجتها من الأكسجين، وأراد القدر أن ترقد هذه السيدة في نفس الرواق الذي كان يرقد فيه حينها المرحوم سليمان بخليلي الذي كنا نتابع حالته الصحية مع إبنه أحمد أو على صفحته في الفيسبوك.

بذل الأطباء وسعهم مع الجميع، ولا نشك لحظة واحدة في كفاءة ولا إنسانية أطقمنا الطبية حتى عندما تخونها الإمكانيات، لكن إرادة الله أرادت أن يلتحق بخليلي بالرفيق الأعلى ثم تلحق به السيدة والدة زميلتنا بعد يومين من ذلك..

وبقيت زميلتنا تشعر بغصة في الحلق وتعتقد أنها قصرت في الإسراع بوالدتها لجهاز الأكسجين الاصطناعي، حتى رأتها تختنق أمامها والى الآن لم تخرج من صدمتها.

أصبح التدافع على الأكسجين الصناعي قضية حياة أو موت والتأخر لحظة واحدة قد يكلفنا أرواحا بشرية، بينما لا يشعر أكثرنا بنعمة الأكسجين الطبيعي الذي يبقينا أحياء دون جهد منا.

سألت من لهم علاقة بموضوع الأكسجين فقيل لي إن مصانع ومخابر الأكسجين في الجزائر أكبرها يعمل وينتج بشراكة ألمانية وأن السيد وزير الصناعة الجديد عندما جمعهم بداية الأسبوع الجاري ليحفزهم على المزيد من الإنتاج إكتشف أنهم مدينون للمستشفيات بأكثر من 4 آلاف مليار تمتد على مدار العشرين سنة الماضية..

ولأن الشريك الأجنبي لا يمكن أن يتعامل بمنطق الخسارة تجد هذه المصانع حاليا صعوبة كبيرة في الرفع من انتاجها الذي كان كافيا قبل الجائحة لكنه اليوم في حاجة الى مضاعفة لإنقاذ الأرواح البشرية.

ومع تفاقم الأوضاع الصحية ستزداد الحاجة إلى الأكسجين الصناعي وسيتضاعف الطلب عليه حتى في البيوت، ولا حل أمامنا سوى الوقوف في وجه الانهيار الصحي والحد من تسارع أرقام الاصابات والعودة لمحاصرة الوباء ووقف العدوى من خلال شعور كل مواطن بأن أضمن حل للحفاظ على حياته في الوقت الراهن هو أولا المسارعة للتلقيح وثانيا الالتزام باجراءات الوقاية مثل النظافة والتباعد والشعور بنعمة الأكسجين الطبيعي بدل الاضطرار للإختناق في إنتظار جهاز تنفس اصطناعي قد لا يكون متوفرا بالكمية الكافية في المرحلة القادمة.

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.