زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رسالة لرئيس الجمهورية ضد زيارة محمد بن سلمان

رسالة لرئيس الجمهورية ضد زيارة محمد بن سلمان ح.م

محمد بن سلمان

إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة..

فخامة السيد رئيس الجمهورية المحترم، تحية أخوية طيبة مباركة وبعد،

فقد جاء في دستور الجمهورية الجزائرية وفي المادة 07 منه أن “الشعب مصدر كل سلطة” ويضيف أن “السيادة الوطنية ملك للشعب وحده”..

وفي المادة 18 منه تؤكد على أن “الدولة تستمد مشروعيتها وسبب وجودها من إرادة الشعب”، وفي المادة 40 منه “تضمن الدولة عدم انتهاك حرمة الإنسان”.

وعلى هذا الأساس وباعتباري أتمتع بحق المواطنة والجنسية الجزائرية وبكامل الحقوق المدنية والسياسية، فإنني أبعث إليكم باعتباركم حامي الدستور (المادة 84)، وخاصة ما تقره المادة 85 من الدستور التي تؤكد على أنه “يجب على كل مواطن أن يحمي استقلال البلاد وسيادتها وسلامة ترابها الوطني ووحدة شعبها وجميع رموز الدولة” والمادة 76 “على كل مواطن أن يؤدي بإخلاص واجباته تجاه المجموعة الوطنية.. والتزامه إزاء الوطن وإجبارية المشاركة في الدفاع عنه واجبان مقدسان”..

ومن خلال هذا فأنني أرى وقوع اعتداء وانتهاك لحرمة وسيادة وسلامة بلدي الجزائر. في زيارة سيقوم بها أحد الذين تشير إليهم الأصابع بالاتهام كمنتهك للحريات الشخصية وللحقوق في السعودية واليمن وفلسطين.

فقد بلغ إلى علمنا خبر زيارة ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، في إطار جولة يقوم بها من اجل تلميع صورته والتهرب من مسؤولية قتل الصحفي والناشط السعودي جمال خاشقجي وما يعرف بموقعة نشره في سفارة بلاده باسطنبول بدولة تركيا الشقيقة.

ولا ننسى دوره في تراجع عائدات البترول بسبب رفضه تسقيف ورفع أسعاره والتي عادت على كثير من الدول بالخراب ومنها الجزائر التي يحاول الانتقام من موقفها الرافض للتدخل في شؤون الدول الداخلية وعدم مجاراته في الدخول في تحالف العار للتدخل في اليمن..

وإننا وإذ نندد بهذه الزيارة المشؤومة إلى أرض سقيت بدماء مليون ونصف المليون من الشهداء ومن كانت قبلة الأحرار والمضطهدين عبر العالم ودولة الرجال الأخيار، فإننا نهيب بفخامتكم رفض قدوم ولي العهد ابن سلمان حتى لا يدنس بلد الشهداء، ونكون وصمة عار في استقبال مجرم تتابعه المحاكم والصحافة الدولية في جرائم ارتكبت بحق الأبرياء في اليمن الشقيق الذي حوله إلى أشلاء وخراب وجعل من أهله متشردون وجوعة في أعظم مجاعة عبر التاريخ بعدما قصف الأبرياء والنساء والأطفال والشيوخ والمباني بالقنابل.

ولا ننسى دوره في تراجع عائدات البترول بسبب رفضه تسقيف ورفع أسعاره والتي عادت على كثير من الدول بالخراب ومنها الجزائر التي يحاول الانتقام من موقفها الرافض للتدخل في شؤون الدول الداخلية وعدم مجاراته في الدخول في تحالف العار للتدخل في اليمن، ولما لا وهو المسؤول عن جرائم ارتكبت ومازالت ضد إخواننا في فلسطين وخاصة في قطاع غزة المجاهدة، بعدما أوحى للمجرم بنيامين نتنياهو بضرب غزة، حتى يوجه لفت انتباه وأنظار العالم عن جريمة قتله ونشر صحفي بريئ..

ثم هاهو نجده في فضائح الكثير من التقارير الاستخباراتية والإعلامية يقوم بدعم الكيان الصهيوني ويقود قاطرة التطبيع مع السفاح والجلاد الإسرائيلي، ولا أدل على ذلك من تدخل الرئيس دونالد ترمب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والذي قال فيه (لابن سلمان MBS دورا في استقرار إسرائيل)، وهو كلام خطير يجب أن نقف عنده لأنه يسجل في خانة العدو للجزائر حكومة وشعبا وخاصة موقفنا الراسخ (معا فلسطين ظالمة أو مظلومة).
فخامة السيد الرئيس المحترم، إن التاريخ سيجل موقفكم الرافض لأن تطأ أرجل مجرم لأرض الشهداء والأحرار، من ثبت بالدليل والبراهين ما يقوم به من عمليات قتل أبرياء وسجنه وتعذيبه للمعارضين والناشطين والدعاة والأئمة السعوديين في السجون ومراكز الاعتقال بالممكلة، و إن رفضكم للزيارة سيجل بأحرف من ذهب في تاريخ الجزائر الحافل خاصة وإننا في نوفمبر شهر الشهداء والملاحم وفي شهر ربيع مولد خير الخلق محمدا صلى الله عليه وسلم.

وفي انتظار ذلك تقبلوا فخامة الرئيس فائق الشكر والتقدير

الجزائر يوم : 26 نوفمبر 2018 الموافق لـ 18ربيع الأول 1440هـ

المواطن / الحفناوي بن عامر غـول الحسني

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.