زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رسالة غزة إلى أهل الثورة

رسالة غزة إلى أهل الثورة

السلام على أهل الثورة , السلام على من غيروا ولا تغيروا , السلام على أناس حملوا هم القضية وثاروا , والسلام على حكام صمتوا وباعوا, وماتت ضمائرهم واستمروا في عنادهم لشعوبهم , وسرقوا مقدرات وخيرات دولهم ونهبوا , رحل الحكام وبقي تسلطهم في أيدي ظننت أنها اندثرت في غياهب الربيع العربي, انتهى الربيع وحل ربيع أخر , وما زالت الشعوب التي انتفضت لتنال حقوقها تقطن أسرة الموت التي تعفنت , لم يستطع الربيع العربي أن ينهي حصار غزة الذي استمر ومازال يستمر, قتلت غزة التي أحييت بصمودها وعزتها شعوبا , في ظل ثورات عربية أسقطت نظم واستبدلتها بنظم أخرى , ظننت أنها ستتغير ولم تتغير.

فأنا غزة المحاصرة الصامدة , بصمود أهلي وأحبتي وشعبي , أنا رمز العزة والإباء , أنا أرض المقاومة والشهداء, أنا الشرف والكرامة , وأهلي أهل الوفاء , أنا غزة التي أذاقني عدوي من كأس الدم والأشلاء , حاصرني على اختياري لممثلي في سلطة كنت أظن أنها من أبسط حقوقي في عالم يقول عن نفسه ديمقراطي , اخترت أساتذة الفكر والمقاومة والجهاد , أناس ضحوا وما باعوا , قاوموا وما سقطوا , قدموا الغالي والنفيس من أجل حريتي واستقلالي , واستمروا في تجارتهم مع الله فهي خير تجارة لا خسران فيها , قطع عدوي الماء والكهرباء عني ,وبقيت وحدي في العناء , دمروا شريان حياتي , وما زلت في شموخ وكبرياء , اختفت ابتسامتي من شفاهي , وبدأت الدموع تنحدر من عيوني كشلال حتى انتهى الدمع وما زلت أئن , قلتها واامعتصماه؟؟؟ ظننت أنني سأجد من يقول لبيك ويكفكف دمعي , ولم أجد سوى ضمائر رحلت كما رحل حكامها.


رسالتي اليوم يا أهل الثورة أوجهها من رحم المعاناة والظلم , ومن بين ركام البيوت التي هدمت , ومن على أسرة الموت التي سرقت أرواح المرضى , وخطفت أحلامهم وأمانيهم في الحياة , ومن بين ثنايا الدم والجراح , أرسلها إليكم عبر حمام زاجل , بعدما انقطعت وسائل الاتصال , كتبتها لكم على ضوء الشموع وبحبر من دم , وعلى أصوات المدافع وأزيز الطائرات , كأنها تعزف سيمفونية الموت , أرسلها لكم اليوم وكلي أمل بالله أولا وبشعوب تكون قلوبها تبض ووجدانها حي , تشرق كشروق الشمس , التي تضيء عتمتي وتريحني من معاناتي , وتمسح دموعي وتداوي جراحي , أبعثها لكم مع حزمة ورد ملونة بالدم ورائحتها مسك كعبق الشهداء , وحروفها الواو أقول بها واامعتصماه ؟؟ , والراء رحلتم وتركتموني وحيدة أستصرخ , والدال دليل ضعفكم وموتكم وخوفكم من بشر سيموتون  , ونسيتم خالقكم ومصوركم وحافظكم ومعينكم الله عز وجل , الذي لا يموت .


والآن يا أهل الثورة أظن أن رسالتي قد وصلت لكم , ولكنني لا أعرف أين مستقرها , في قلوب وضمائر أم في قبور تكابر , أم في ورقة تقرأها وتغادر , دون أن تحرك ساكنا.


وختاما….

أسال الله عز وجل أن يستبدل ضمائركم الميتة , بقلوب وضمائر حية قوية عزيزة ,  يملؤها بهاء الإيمان الحي .


 التوقيع

غزة الجريحة

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.