زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رسالة الجزائر لفرنسا: “مُستقبلاً.. تَغلَط تخلّص”!

سبق برس القراءة من المصدر
رسالة الجزائر لفرنسا: “مُستقبلاً.. تَغلَط تخلّص”! ح.م

عناوين فرعية

  • ترسيخ قاعدة “كل تجاوز من فرنسا له حساب”

للمرة الثانية منذ وصوله إلى سدة الحكم يقوم رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، باستدعاء سفير الجزائر لدى فرنسا للتشاور ردا على تجاوزات فرنسية دأبت فرنسا الرسمية القيام بها وكان تمر دون ردة فعل.

رغم أن فرنسا الرسمية نجحت في عملية الإجلاء لبوراوي المطلوبة للقضاء الجزائري والمتابعة في عدة قضايا إلا أن الجزائر لم تغض بصرها على الحادثة وقد كان بإمكانها ذلك بذريعة بأن مسرح الحادثة كان خارج الحدود..

@ طالع أيضا: وكلاء فرنسا..!

ويظهر تجسيد الرئيس تبون لمقولته الشهيرة في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام يوم 10 أكتوبر من سنة 2021 بأنه”ما دامت فرنسا تُبيت لنا العداء، فمرحبا بها ونحن مستعدون” وذلك من خلال التفاعل السريع مع حادثة تورط مسؤولين فرنسيين في تهريب الطبيبة أميرة بوراوي إلى فرنسا أمس بطريقة غير قانونية عبر مطار قرذاج في تونس والتي وصلتها بطريقة غير شرعية.

التدخل الفرنسي السافر الذي تشير معطيات أولوية بأن ضباط في المخابرات الفرنسية نسقوا ووفروا الحماية لبوراوي داخل التراب التونسي مع ممارسة ضغط شديد على السطات في تونس لإجراء عملية إجلاء..

بعد منعها وفقا للقوانين التونسية من مغادرة المطار في المرة الأولى على متن رحلة متوجهة إلى فرنسا وتحويلها للقضاء كونها دخلت التراب التونسي بطريقة غير شرعية، لن يمر مرور الكرام وهذا ما بدأ اليوم عبر المذكرة التي وجهتها وزارة الخارجية إلى لسفارة فرنسا وقد تضمنت عبارات شديدة اللهجة.

ورغم أن فرنسا الرسمية نجحت في عملية الإجلاء لبوراوي المطلوبة للقضاء الجزائري والمتابعة في عدة قضايا إلا أن الجزائر لم تغض بصرها على الحادثة وقد كان بإمكانها ذلك بذريعة بأن مسرح الحادثة كان خارج الحدود..

ولكنها تمسكت بحق الرد وعدم السكوت على أي تجاوز أين كان مكان وقوعه، ما دام الأمر يخص رعية جزائرية تم تهريبها تمهيدا لاستغلالها في وقت لاحق كما استغل غيرها ضد مصالح الجزائر.

الاستدعاء الثاني للسفير وهو شكل من أشكال الاحتجاج في الأعراف الدبلوماسية بعد استدعاء سفير الجزائر لدى باريس في أكتوبر 2021 على خلفية تصريحات ماكرون سيكون له ما بعده، خصوصا في ظل الشروط التي وضعها الرئيس تبون في وقت سابق لعودة العلاقات الطبيعية مع فرنسا وعلى رأسها احترام سيادة الجزائر واستقلالها.

التدخل الفرنسي السافر الذي تشير معطيات أولوية بأن ضباط في المخابرات الفرنسية نسقوا ووفروا الحماية لبوراوي داخل التراب التونسي مع ممارسة ضغط شديد على السطات في تونس لإجراء عملية إجلاء..

@ طالع أيضا: الإعلام الفرنسي: الجزائر تحارب “لغتنا” في المدارس

من جهة أخرى، تكون فرنسا غامرت من خلال خطوات غير محسوبة لدبلوماسيتها وأجهزتها الأمنية بمصالحها مع الجزائر التي تضررت في وقت سابق تزامنا مع الانفتاح التي تبديه السلطات الجزائرية مع عواصم في الشرق والغرب.

كما أنه سيعمق من متاعب الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الذي زار الجزائر شهر أوت الماضي وحاول من خلال تصريحاته إعادة العلاقات إلى طبيعتها لتعود الأمور لنقطة الصفر من خلال التأطير لعملية تهريب مواطنة جزائرية والضغط على بلد مجاور حتى لا يتسلمها القضاء الجزائري.

وإن كانت تصريحات ماكرون قد تم معالجتها من طرف واحد بالاعتذار وهو الشأن نفسه لتصريحات السفير الفرنسي السابق كزافييه دريونكور عبر التراجع عنها، فإن ما قام به أعوان المخابرات الخارجية الفرنسية وموظفيين دبلوماسيين لا يمكن محوه وستكون الضريبة التي تدفعها فرنسا أكبر من سابقاتها سواء في المصالح الاقتصادية أو فك الارتباط والتنسيق في عدة ملفات منها قضايا دول الساحل وملفات الهجرة غير شرعية ومكافحة الارهاب.

تبعات حادثة الخرق الدبلوماسي التي بدأت باقالة وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي لن تتوقف بالنسبة للسلطات الجزائرية عند استدعاء السفير الفرنسي..

وستكون فرنسا مجبرة إن هي أرادت بعدم الوصول إلى نقطة القطيعة على تسليم المطلوبين ولن تكون أميرة بوراوي الوحيدة بينهم بل سيتدعى الطلب إلى كل الأشخاص الذين صدرت في حقهم مذكرات توقيف دولية وينتمون إلى تنظيمات إرهابية وفرت لهم فرنسا الحماية على مدار سنوات.

@ المصدر: سبق برس

zoom

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.