زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رحيل الورق في العصر الإلكتروني.. “المصير المحتوم”

رحيل الورق في العصر الإلكتروني.. “المصير المحتوم” ح.م

تراهن الصحف في الجزائر على استنفاذ كل ما تبقّى لها من وقت، خاصة فيما تعلّق بقضية الإشهار الذي تمنحه الدولة، وهو مصلَ الحياة الذي ستنتحر بدونه هذه الصحف..

عناوين فرعية

  • صحف عالمية تحوّلت إلى العالم الافتراضي تماشيا مع "المستقبل"

  • صحف الجزائر لن تتحوّل على المدى المتوسّط وحياتها معلقة بالإشهار العمومي

كان لإعلان صحيفة "إندبندنت" البريطانية ذائعة الصيت، الأسبوع الفارط، التحوّل من صحيفة ورقية إلى إلكترونية وقع الصدمة على عالم ‫#‏الصحافة‬ الورقية، حيث اعتبر أهل المهنة هذا القرار إعلانا عن بداية فعلية لرحيل الصحافة الورقية نحو شاشات الحواسيب، وقد سبق "الإندبندت" إلى هذا القرار عدد من الصحف العالمية الشهيرة.

بين أحباب الورق ودعاة العصر الإلكتروني
من الصحف التي احتجبت ورقيا، إلى الأبد، صحيفة “كريستيان سياينس مونيتور” الأمريكية والمجلة المشهورة “نيوزويك”، الأمريكية هي أيضا، أما عربيا فيبدو أن لبنان سيكون مصدر أخبار كهذه، حيث اقتربت ساعة التحوّل بالنسبة للصحيفتين الشهيرتين “السفير” و”النهار” اللتين تعانيان من ضائقة مالية، أجبرتهما على النظر بجدّ في الانتقال إلى ‫#‏الصحافة_الإلكترونية‬.
وحتى إن كان هذا هو “المصير المحتوم” لكل “كائن ورقي”.. إلا أن مراقبين يستبطِئون هذا التحوّل ويقولون بأنه لا يزال للورق سطوته وسحره وأنّ العصر الإلكتروني لن يفرض نفسه في القريب العاجل وأن أمامه- على الأقل- عشرية من الزمن، وحجّتهم في هذا أن القارئ لا يزال يعشق الصحافة المطبوعة كما أن التلفزيون لا يزال مصدرا محترما لتلقّي الأخبار وأن الهواتف الذكية والحواسيب لن تحلّ محلّه ولا محلّ الورق، في الوقت الرّاهن.
بالمقابل يقول أنصار “العصر الإلكتروني” إن “الزحف الإلكتروني” يتقدّم بسرعة مذهلة وستجد البشرية نفسها أمام تحوّل سريع في تلقي الأخبار والتفاعل معها، وهي خدمة لن توفّرها الصحافة المكتوبة ولا التلفزيون بل سيوفرها الهاتف المحمول والحواسيب، وعلى هذا فإن مسألة التحوّل لن تكون سوى قضية بضع سنين، كل هذا طبعا، دون الحديث عن المنافسة التي تفرضها شبكات التواصل الاجتماعي في مجال الأخبار وسرعة تداولها بل وصناعتها.
صحف الجزائر.. الإشهار والقرار التاريخي
أما في الجزائر فيبدو أن التفكير في تحوّل صحف ورقية إلى الفضاء الإلكتروني غير محسوم- على الأقل في المدى المتوسّط- هذا رغم ظهور مواقع إلكترونية (منها ما يتبع صحفا ومنها مواقع خاصة) فرضت نفسها على القراء، مثل “الشروق أونلاين” و”كل شيء عن الجزائر” والتي تحظى بنسب متابعة مرتفعة داخل وخارج البلاد وتشكل مصادر رئيسية للأخبار.
وتراهن الصحف في الجزائر على استنفاذ كل ما تبقّى لها من وقت، خاصة فيما تعلّق بقضية الإشهار الذي تمنحه الدولة، وهو مصلَ الحياة الذي ستنتحر بدونه هذه الصحف.. وإلى أن تتوقّف الدولة عن توزيع هذا الإشهار أو تُراجع القوانين المتعلّقة به بصفة مهنية، بعد هذا ستكون هذه الصحف أمام قرار تاريخي في عصر الزحف الإلكتروني.

ads-300-250

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.