زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

رجال صنعوا التاريخ وآخرون في الطريق؟

رجال صنعوا التاريخ وآخرون في الطريق؟

في الماضي القريب صنعت مجموعة من القيادات بمختلف إنتماءاتها في شتى المجالات الفكرية منها و السياسية و حتى العسكرية المعجزة ،قيامها بثورة كان الجميع يشك أو لا يأمل أبدا في حدوثها،حتى وإن كان فلا أمل بتاتا في نجاحها واستمرارها حتى تحقيق النصر.كما لا يمكن لشعب أعزل ووحيد أن ينتصر ويهزم أقوى جيش ودولة في تلك الفترة ويحقق المعجزة. لكن بفضل هده القيادات الخارقة المتميزة المشبعة بالإيمان وعدالة القضية ، تحقق الانتصار المعجزة وأعادت لهدا الشعب مجده وعزته وكرامته ورفعت من شأنه بين الأمم .

الأسماء التي حققت هدا  الانجاز الخالد كثيرة وتتوزع في كامل التراب الوطني وهدا  دليل على وحدة هدا الشعب  ،لايسع المقال استعابهم لكن قلوب وذاكرة الأجيال المتعاقبة إستعابتهم، وهي تتردد على كل لسان خاصة في عز الأزمات والمحن والنكبات التي يعيشها الجزائريون اليوم. الراحل هواري بومدين الرجل اللغز، المثير للجدل لكن لا يختلف إثنان في عظمة هذا الرجل وما قدمه لوطنه أثناء الثورة أو بعد الاستقلال، بن بلة، عميروش، سي الحواس، خيضر بوصوف …الخ. ابن باديس، الإبراهيمي، الميلي، العقبي، هؤلاء الشموع التي أضاءت لهم الطريق وأرشدت مسالكهم وكونت لهم جيشا لا ينضب وخزانا تمد به الثورة كل حين، زاد في عنفوان الثورة وأدام استمراريتها. وحفظها من الزلل والانحراف عن الخط المرسوم لها.
محمد العيدآل خليفة،مفدي زكريا،صالح خرفي ،سعدالله،توفيق المدني،أمحمد يزيد،كلها أقلام هزت كيان الاستعمار،
مقالات أجهضت بها مختلف المشاريع الاستعمارية ونسفت كل الآكاديب . أشعار زرعت الرعب فيه وأينعت في نفس الشعب الجزائري القوة وحب التضحية والاستشهاد وعشق الحرية و العيش في كنفها سيدا وصاحب قرار. أمثال هؤلاء كثير وكثير،هم مختلفون في كل شيء لكن في حبهم لبعضهم البعض وحبهم للجزائروالحرية فهم متحدون ومستعدون للموت.وهدا ما ميزهم وجعل منهم صناعا للتاريخ وصانعي الفارق كما يقال بهدا انتصروا واستحقوا الدكر  الحسن والخلود في داكرة الجزائريين.
في خضم هده الأحدات المتعاقبة كالموج ،العابثة بمصيرنا ومصير أجيا لنا القادمة،كان يجب أن نقف لبرهة لنفكر ونتساءل ،مالدي حدث لنا حتى ننقلب على أعقابنا ونخدل هؤلاء الرجال الدين أفنوا أعمارهم من أجلنا ونقزم انتصاراتهم ونحطم كل مشاريعهم في الحرية والتقدم والسيادة؟لما لم يكن هدا الجيل بقدر الأمانة الموكلة إليه ؟ أسئلة كثيرة مطروحة في الساحة وتبحث عن الإجابة وتستجدي المخرج ،الكل عاجز وتائه وربما خائف لكن الحقيقة يجب أن تقال و بصوت مرتفع ،قد تسيء للبعض ،وتثير حساسية لدى البعض الآخر.لكن يجب أن تقال مادام تصب في مصلحة الجزائر.

أخطاء بعد الاستقلال مفهومة ويمكن تجاوزها وهي ممر حتمي كان يجب المرور منه ،لعدم توفر عدة عوامل منها الخبرة في تسيير مثل هده الأزمات المتعددة: الفقر المدقع ،الأمراض،البطالة،الجهل، تركة لم يكن من السهل تجاهلها أوحتى التغاضي عنها الى حين .لكن الخطأ الفادح الدي إرتكبته فئة وانحرفت بالثورة عن الخط المرسوم لها مع سبق الإصرار كان جريمة كبرى وخيانة عظيمة في حق الشهداء والأجيال ثم كان دلك الصمت المخزي والتواطأ المشبوه بمثابة آخر مسمار يدق في نعش المشروع الوطني وبداية انحراف نحو المجهول وما نعيشه اليوم من أزمات واختلاف وفرقة وانفصام هو ثمرة دلك كله.
هذا الانحراف قصم ظهر البعير، الحكام في واد والمحكومين في واد آخر، مشتركهم الوحيد هو هذه الأرض الطيبة كالأم الحنون تشكو عقوق الأبناء.إخوة انقلبوا على إخوتهم فاستحودوا على كل شيء، فاغتنوا حتى التخمة واستبدوا وظلموا وعاثوا في الأرض فسادا مع أذناب لهم عملاء لايهمهم إلا النفود والسلطة والمال والقوة. أما إخوتهم بالأمس فتحولوا الى أعداء، السيف مسلط على رقابهم والسجون مثوا لهم، البؤس والفقر والدل والصغار خبزهم اليومي، لا وحدة تجمعهم ولا هوية تحميهم من الدوبان في الغير.
مع هذا الشتات والانقسام الذي يسود الساحة السياسية ،والمشهد المأساوي، خرجت فئة ترفع صوتها عاليا توقض النائمين وتوعي الغافلين وتضع النقاط على الحروف لأصحاب القرار معلنة من اليوم نحن هنا لكم بالمرصاد. قيادات وطنية مخلصة دأبت على العمل في صمت ودهبت في صمت مهري أحمد سحنون الشيخ نحناح ،أصوات تعلو هنا  وهناك منددة ومتوسلة حد البكاء وخوف كبير على وطن في مهب الريح ،فقدنا الكثير ولا نزال بختي بن عودة برصاص الهويةالمفقودة والتشرد في دهاليز الضياع وآخرون غيبهم المرض كما قد أتى على غيرهم، المخلصون في بلدي مهمشين او منفيين أو هاربين ومشردين في البلدان.

الكل يعاني في صمت ويموت ببطىء، رغم كل هذا لا زال الأمل ينبض والأنامل الطاهرة المؤمنة بالجزائر تكتب كلمات من نور تبدد بها الظلمات وتمسح أحزان الناس وتبعث فيهم الأمل من جديد. هذه الأقلام من فئة الجيل المعجزة الصانع للفارق، وبهذه الكتابات الهادفة البناءة المتمردة يتحقق الحلم والهدف المنشود. أسماء نتمناها أن تبقى كذلك في إخلاصها وتفانيها وحبها لهدا الوطن، أسماء نعتز ونفتخر بها عبد العالي رزاقي، مصطفى هميسي، علي رحالية، الهادي الحسني، أرزقي فراد، بشير مصيطفي، فوزي أوصديق، سعد بوعقبة، حبيب راشدين…الخ. وآخرون يصنعون المشهد الإعلامي الصادق المعبر عن آهات وآمال الناس، عيبهم الوحيد أنهم وحيدين وفي عزلة أما آن لهم الآن أن  يتكتلوا في منبر اعلامي يحتويهم ويجمع شملهم ويجمعون الخييرين من هدا الوطن لأحداث المعجزة وإحداث الفارق والتغيير الحقيقي .

 

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

hmida_8@live.fr

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.