زاد دي زاد - الخبر مقدس والتعليق حر

ملاحظة: يمكنك استعمال الماركداون في محتوى مقالك.

شروط إرسال مقال:

– النشر في “زاد دي زاد” مجّاني
– أن يكون المقال مِلكا لصاحبه وليس منقولا.
– أن يكون بعيدا عن الشتم والقذف وتصفية الحسابات والطائفية والتحريض.
– الأولوية في النشر للمقالات غير المنشورة سابقا في مواقع أو منصات أخرى.
– الموقع ليس ملزما بنشر كل المقالات التي تصله وليس ملزما بتقديم تبرير على ذلك.

ذلكم هو بومدين الذي لن يعيده الزمن

ذلكم هو بومدين الذي لن يعيده الزمن ح.م

الرئيس الراحل هواري بومدين

عندما تنتهي الثورة وتخلد المعركة يخرج إلينا الجبناء من جحورهم كالفئران والجرذان ليجرحوا ويتطاولوا على أسيادهم وأسياد أسيادهم..

أقول كلامي هذا في محاولة ولو بسيطة لرد اعتبار والدفاع عن رجل رحل إلى دار الفناء منذ أربعين سنة، لا لشيء إلا لأنه يتعرض منذ مدة ليست بالقصيرة إلى محاولة لطمسه ومسخ تاريخه وتلطيخ فترة حكمه التي نحن مقتنعين تمام الإقتناع أنها لم تكن إيجابية بكافة الجوانب والعكس صحيح، فالكمال لله وحده والعصمة للأنبياء والبشر خطائين، وكل إنسان يعمل عملا يوميا كما قالها ذات يوم الراحل نفسه هو معرض لاحتمالين لا ثالث لهما، أن يكون هذا العمل صوابا وإما خطأ..

فالراحل رغم ديكتاتوريته إلا أنه استعملها لصالح الشعب الفقير والبسيط آنذاك، وليس لملئ حسابات سويسرا وفرنسا بملايين الدولارات كما فعل البعض..
بومدين كان محبا لوطنه ولعروبته ولإسلامه..

بومدين لم ينم في أحضان فرنسا الاستعمارية التي لم ولن ترضى عنه ولا عنا يوماً واحداً..

بومدين كان حلمه بناء دولة لا تزول بزوال الرجال..
دولة العدل والمساواة والمؤسسات والقانون..
بومدين الذي كان يقول أنه لن يهنأ له بال حتى يرى ابن الفلاح والمزارع البسيط أصبح طبيبا ومهندسا وأستاذا وو..

بومدين لما كان مريضا في مصحة بموسكو وزاره ذات مرة شقيقه، ولما سمع أن الرئاسة دفعت مبلغ تذكرة أخيه أتصل بالأمين العام للرئاسة آنذاك المرحوم عبد المجيد علاهم، وطلب منه إقتطاع ثمن تذكرة شقيقه من مرتبه الشهري..!

بومدين الذي كان يرفض تدخل عائلته في شؤون الدولة، بل ورفض ذات مرة توسط أمه لشقيقه الصغير من أجل إعفائه من الخدمة الوطنية..
بومدين لما كان مريضا في مصحة بموسكو وزاره ذات مرة شقيقه، ولما سمع أن الرئاسة دفعت مبلغ تذكرة أخيه أتصل بالأمين العام للرئاسة آنذاك المرحوم عبد المجيد علاهم، وطلب منه إقتطاع ثمن تذكرة شقيقه من مرتبه الشهري..

بومدين الذي مات ولم يترك وراءه قصورا ولا “ملاييرا”..
ترك فقط بعض الدنانير المعدودة في حسابه بصندوق التوفير والاحتياط..

بومدين الذي كان في وقته الدينار الجزائري من أقوى العملات في العالم..

بومدين هو من بنى مصنع الحجار وأمّم الغاز والبترول سنة 1971..

بومدين هو أول رئيس يخطب باللغة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي دعا حينها إلى إقامة نظام إقتصادي عالمي جديد سنة 1974 والذي وصفه كورت فالدهايم ( الأمين العام للأمم المتحدة حينها ) بأنه من أقوى الخطابات التي ألقيت في القرن العشرين من حيث القوة والمضمون..

بومدين هو القائل: “نحن مع فلسطين ظالمة أو مظلومة”..

ذلكم هو بومدين الذي لن يكرره الزمن..

هذا البومدين الذي يريد البعض من المزيفين وأشباه الرجال أن يصنعوا لأنفسهم إسما عن طريق التجريح فيه..

أقول لكم:
بومدين لن يكرره الزمن..
بومدين لن يعيده الزمن..

المقالات المنشورة في هذا الركن لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

كن أوّل من يتفاعل

تعليقات القراء تعبر عن رأيهم فقط، ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع أو خطه التحريري.

فضلا.. الرجاء احترام الآداب العامة في الحوار وعدم الخروج عن موضوع النقاش.. شكرا.